قاسم وداي الربيعي / العراق
بيدها المُتجمّدة
تعدُّ للفجرِ فطائر الهمّ
الفجر يلقي على خيمِ الفاجعة
سنابل الرصاص ..
مهجرون , وكيف هُجروا
الوطن يوقد الحطب حين تفوح رائحة الخبز
مرحّلون أوقفهم الغرباء على حدود المدن
نفذت أنافسهم بالحسراتِ
جفّت دموع الصغار بحلمٍ .. سلبه القدر
رقائق ( الجبس ) برائحةِ البعد
تتلو رغباتهم التي أصبحت حلماً
المطر قادم والبرد يمسك أصابع الصبية
منْ يعقر الناقة بأحياءِ العرب
منْ يروي للقبر تقاسيم الوجع بعيون أم
مرحلون , وكأن الوطن قطعة حلوى بفمِ شحاذ
أيّتها الأم البرد القادم سيفزع منه موقد الثلج
يديكِ مدفئة الضعفاء
نحنُ لم نَعد نُغير مسار قافلة
ميتون نحنُ بلباسِ الماضي
جحافلنا التي عبرت جبل طارق
سُحبت تذاكرهم في مطاراتِ عواصمنا العربية
مثل أسمائهما حينما مُنعت باسم الطائفية
أيتها الأم.. رؤوس الصبية كالفخار
هدها الانتظار…
على تخومِ القبح
ميّتون يا سنجار ..ميتون يا نينوى ميتون يا تلعفر
خائبون يا ديالى
الرمادي سكبت حُزنها بفمِ النواعير
مصارع الرجال بطلقات الغرباء
يحتفي بها ساستنا
وأنتم غرباء مهجرون في وطنِ الفرات
لن نشكو للمطر عري صدورنا
لن نتصافح في حضرة الموت
حتى لا نكتب للجلاّد وثبة أخرى
مهجّرون والبرد يسرق من الشفاه
عتمة الليل المتمرغ باب الثكنات
واه أسفاه نستجدي الأمان
وحلب .. كانت بيت الأمّة زمن النكبات
تأوي الغرباء كما تأوي أهلها
عروبتنا تشهق بلا حياء
فهل تأتي قوافل أهل الفتح
ترمم عهر سذاجتنا
سذاجتنا التي تطوف ببيت الله باحترام
أطفالنا في عري الأرض
يلتهمهم العراء
مهجرون عنوانهم وليس من حياء..
أيتها الأم أيها الأب للدفء أغطية
وأغطية الفقراء جلودهم