زكية المرموق المغرب
كان لي في عينيك بيت ونهر
وفي منتصف الشوق
انسحبت مني الطريق٠
قلبي الآن شتاء طويل
ولا شمس في اليد
لا ماء
ولا رمان٠٠٠
دعني التقط الأغنيات
من أعشاش العصافير
ومن الفراش كل الالوان
كي أغطي شحوب الغد
دعني
دعني آخذ من الطفل ضحكته
ومن الليل كحله
كي لايباغثني فصل آخر
وأنا وحدي على النافذة
أحصي الأقدام على الأرصفة
وتجاعيد الشجر٠
الساعة الآن ريح
وقلب أصفر
وما الصدى إلا دمعة رسالة
بلاعنوان
لأن الحياة في إجازة مفتوحة
وما الصدى إلا مرآة تحدق فيك
وفي يدها بندقية
ومقبرة٠
لم كلما حللتُ بمكان
حدثني عنك؟
وأنت المصاب بهلوسات النار
والمطر
تضيع بينك وبين الآخر فيك
وبين لا ونعم
يصلب السؤال
ويهرق القادم٠
لا تقلع الهدب لتكشف لمن تصلي
العين
وأنا لاسجادة لي
والقبلة فقدت حاسة الحدس
فلم تعد تراني
كيف أشعل الماء الراكد
وانت تكسر كل يوم مواقدي؟
هي بلاغة الصمت من تدثرني
عندما تتنكر لي الوسادة
والسقف
لم تخبئ البحر حتى يحمض تحت الإبط
وتسألني عن سر موت الأسماك؟
كيف تريدني أن أغير بوصلتي
وأنت تقفل الموانئ
وتُهرب القوافل؟
فكيف ألحق بهذا السرب الجاحد
وأنت تلعق الملح من الشفاه
كيف أخرج من ظلي
وأنت تُسمد الأرق على المآقي
بأناقة الإقطاعي
كيف أعود من الفوضى
من الحرائق
وقد أهديتَ جوادي
لغيمة كانت تلهو بي
كيف ألمع هذا الوشم المتآكل
وأنت تريق الذاكرة ببراءة النسيان
لتوزعني شهقة في العدم؟؟؟

