Pdf copy 1

      بغداد / المستقبل العراقي
انطلقت مراسيم التشييع السياسي أحمد الجلبي من مبنى مجلس النواب في وسط المنطقة الخضراء المحمية وسط العاصمة، حيث كان الجلبي يتولى رئاسة اللجنة المالية البرلمانية، وقد وضع نعش الجلبي على عجلة، تتقدمها صورة كبيرة له، وقد لف بغطاء اسود، من دون أن يغطى بالعلم العراقي، كما هو معهود في تشييع الشخصيات الوطنية الراحلة.
وتقدمت المشيعيين فرقة حرس الشرف الرئاسية، التي كانت تحيط بالجثمان، على نغمات الموسيقى الحزينة، حيث شارك في التشييع، افراد عائلة الجلبي ورؤساء الجمهورية فؤاد معصوم والحكومة حيدر العبادي والبرلمان سليم الجبوري، اضافة الى النواب والقادة السياسيين وممثلي العشائر. 
وتوفي الجلبي أمس الأول بنوبة قلبية -كما قيل- لكنّ شكوكًا من بعض افراد عائلته بسبب الوفاة استدعت تشريح جثمانه لمعرفة السبب الحقيقي للوفاة، لكن التقرير النهائي بذلك لم يصدر بعد، حيث كان رئيس ائتلاف العراقية اياد علاوي قد طلب من الحكومة اجراء فحص دقيق لجثمان الجلبي لمعرفة الاسباب الحقيقية للوفاة.
وكشف مصدر مسؤول أن عائلة الجلبي جلبت معها طبيبين، احدهما اميركي، والآخر بريطاني، لكشف “غموض” وفاته المفاجئة. 
ونقلت وسائل إعلام عن المصدر قوله إن العائلة قامت بجلب طبيبين، احدهما اميركي، والآخر بريطاني، بهدف تشريح الجثة، وكشف اسباب وفاة فقيدها المفاجئة. 
واضاف أن “عائلة الجلبي تشكك بموته”.. مشيرًا الى أن “تشييعه من مجلس النواب كان رمزيًا”.
وكان رئيس ائتلاف الوطنية اياد علاوي قد دعا الحكومة امس الى اجراء كشف طبي دقيق للوقوف على السبب الحقيقي لوفاة الجلبي. وقال علاوي في بيان “ننعى الى شعبنا العراقي الكريم واحدًا من ابنائه واخًا عزيزًا وابن اسرة كريمة عملت من اجل العراق وبنائه”.
واضاف انه “بهذه الفاجعة الاليمة خسرنا رجلاً شجاعًا تصدى ببسالة للدكتاتورية، وعمل ضمن قناعته للعراق من دون كلل”. وطالب الحكومة “باجراء الكشف الطبي الدقيق على جثمان الفقيد للوقوف على السبب الحقيقي لوفاته”.وفي تصريحات وبيانات، فقد اشاد القادة العراقيون بدور الجلبي في مقارعة النظام السابق وإسقاطه. وقال الرئيس معصوم “كان للفقيد الكبير دور محوري مع ابرز قيادات العراق في محاربة الدكتاتورية والعمل على تقويضها والشروع ببناء العراق الديمقراطي الاتحادي الحر، وظل يعمل بدأب وإصرار من اجله حتى آخر لحظات حياته”. واضاف “ان فقدان الدكتور الجلبي في مثل هذه الظروف خسارة كبيرة لا يعوّضها الا دوام ذكره الطيب”.
من جهته، قال رئيس مجلس النواب سليم الجبوري إن رحيل الجلبي هو فقدان لشخصية وطنية متزنة كرّست حياتها لخدمة الوطن. واضاف “نعزي بألم بوفاة أحمد عبد الهادي الجلبي عضو مجلس النواب ورئيس المؤتمر الوطني”. واشار الى انه كان “للفقيد دور كبير في محاربة الدكتاتورية والشروع ببناء العراق الديمقراطي، ورحيله فقدان لشخصية وطنية متزنة كرّست حياتها لخدمة الوطن”.
اما رئيس الوزراء حيدر العبادي فقد عزى بوفاة الجلبي. وقال إن الراحل افنى حياته في معارضة النظام الدكتاتوري، وكان له دور كبير في بناء العملية السياسية والديمقراطية في العراق.
من جانبه، قال تحالف القوى العراقية السنية إن الفقيد كان “احد أعمدة العملية السياسية ومن الشخصيات التي تميزت ببناء علاقات متطورة مع الشركاء السياسيين كافة، وتركت بصمة واضحة من خلال عمله رئيسًا للجنة المالية في مجلس النواب.
وتوفي أحمد الجلبي، الذي يعتبر من اكبر معارضي النظام الديكتاتوري، في منزله في منطقة الكاظمية في ضواحي العاصمة العراقية الشمالية، اثر نوبة قلبية لم تمهله طويلا، وذلك عن عمر 70 عامًا. وآخر مهمة كان يتولاها قبل وفاته هي رئاسة اللجنة البرلمانية في مجلس النواب العراقي، وسبق ان شغل منصب نائب رئيس الوزراء في حكومة ابراهيم الجعفري، التي تشكلت في اواخر عام 2005.

التعليقات معطلة