المستقبل العراقي/عادل اللامي
فجر «داعش» غالبية المباني داخل مقر قيادة عمليات الانبار, وسط الرمادي, بواسطة العبوات الناسفة والألغام، لأنه بات مقتنعاً بان هزيمته أصبحت وشيكة لاسيما وان نهر الفرات المحطة الوحيدة الذي تفصل القوات الأمنية عن قلب المدينة.
ووفقاً للمعطيات, فان «معركة الرمادي كانت قريبة للحسم, لكن الظروف الجوية التي أوقفت العلميات العسكرية للمرة الثانية, الخميس الماضي, أخرت القوات الأمنية من اقتحام المدينة.
بموازاة ذلك, نفى محافظ الانبار صهيب الراوي، أمس السبت، مشاركة قوات برية أميركية في معارك تطهير مدن الانبار، فيما أشار إلى اقتصار واجبهم في الاستشارة والتدريب.
وعن الموقف العسكري واندفاع القوات الأمنية في عملية تحرير الرمادي, قال قائد الفرقة الذهبية الثالثة التابعة لجهاز مكافحة الإرهاب اللواء الركن سامي العارضي، ، إن «قواته تسيطر على اللواء الثامن شمال الرمادي، ولا يفصلها عن تحرير مقر قيادة عمليات الانبار سوى نهر الفرات».
وأضاف العارضي، أن «تنظيم داعش فجر غالبية المباني داخل مقر قيادة عمليات الانبار بواسطة العبوات الناسفة والالغام، وذلك لأن التنظيم يعلن ان خسارته لقيادة العمليات باتت وشيكة».
وتابع العارضي، أن «قوات جهاز مكافحة الإرهاب ستبذل الغالي والنفيس من اجل تحرير الرمادي والانبار من دنس تنظيم داعش الإرهابي وطرده من المناطق المغتصبة وإعادة الأسر النازحين الى مناطقهم بأمن وسلام».
وفي تطور آخر, أعلن قائد عمليات الانبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي، عن تدمير نفق لتنظيم «داعش» بقصف جوي شمال الرمادي، فيما أشار الى تدمير مركبة مفخخة داخل النفق.
وقال المحلاوي، إن « نفقا لتنظيم داعش قرب مجسر الجرايشي، شمال مدينة الرمادي, تم تدميره بضربة جوية «، موضحا أن «النفق يبلغ طوله نحو 200م ويستخدمه داعش لنقل عناصره والمركبات المفخخة والانتحاريين».
وتشهد مدينة الرمادي عمليات عسكرية واسعة لاستعادة السيطرة عليها وطرد عناصر تنظيم «داعش» منها.
وبشان اللغط الدائر عن مشاركة قوات أمريكية في معارك الرمادي, قال محافظ الانبار صهيب الرواي، إنه «ليس هناك أي مشاركة برية للقوات الأميركية على الأرض في معارك تطهير مدن محافظة الانبار من عناصر تنظيم «داعش»»، مبيناً أن «دور القوات الأميركية في المحافظة يقتصر على التدريب والاستشارة لمقاتلي العشائر والقوات الأمنية».
وأضاف الراوي، أن «دور القوات الأميركية المشاركة مع قوات التحالف الدولي في شن ضربات جوية والتي كان لها الدور الكبير في قصف مواقع وتجمعات عناصر التنظيم مما أسهم في تقدم القوات الأمنية العراقية بمعارك التطهير»، مؤكداً أن «مسألة مشاركة أي قوة خارجية في عمليات تطهير مدن الانبار فهو من اختصاص الحكومة المركزية في بغداد».
وكانت قيادة القوات البرية العراقية التابعة لوزارة الدفاع نفت، يوم الأحد الـ(27 من ايلول 2015)، وجود قوات قتالية اميركية على ارض العراق، فيما أكدت أن الموجود منهم بصفة مستشارين يقدمون المساعدة للإسناد الجوي للتحالف الدولي، دعت إلى مساندة القوات الأمنية والحشد الشعبي في المدن المحررة.
وسبق للمتحدث باسم محافظ الأنبار، حكمت الدليمي، أكد في تصريحات صحفية،أن الراوي، اتفق مع المسؤولين الأميركيين، بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية، على اشتراك طائرات الاباتشي والمدفعية الأميركية بمعارك تحرير المحافظة من (داعش).
على صعيد آخر, أعلنت قيادة قوات الحشد الشعبي في محافظة الانبار، اليوم السبت، مقتل العشرات من عناصر تنظيم «داعش» بقصف صاروخي استهدف منزلين في قضاء الكرمة، شرقي الفلوجة،فيما أكدت تدمير ثلاث عجلات تحمل أسلحة ومنصة إطلاق صواريخ، أشارت إلى تفجير مستودع للوقود.
وقال آمر الفوج الثالث (أحرار الكرمة) التابع للواء 30 في قوات الحشد الشعبي العقيد محمود مرضي الجميلي، إن «القوات الأمنية تمكنت، من رصد تحرك عناصر تنظيم (داعش) وتحديد منزلين اثنين كانا مقرين للتنظيم في منطقة الرشد وسط قضاء الكرمة، (19 كم شرقي الفلوجة)، تم قصفهما بالصواريخ وقذائف الهاون وبصواريخ ار بي جي سفن، مما أسفر عن تدمير المنزلين ومقتل العشرات من عناصر التنظيم».
وأضاف الجميلي، أن «القوات الأمنية تمكنت ايضا من تدمير ثلاث عجلات تحمل سلاحاً رشاشاً نوع احادية ومنصة لإطلاق صواريخ الكاتيوشا وتفجير مستودع للوقود في نفس المنطقة التي تم استهدافها من قبل مقاتلي الحشد الشعبي وبدعم قوات الجيش ووحدة الاستطلاع الاستخباري».
وتابع الجميلي، أن «القطعات القتالية نجحت في كسر ظهر التنظيم في كرمة الفلوجة بعد تحول مواقع قوات الحشد والجيش والشرطة من دفاعية الى هجومية وانهيار صفوف التنظيم خلال الضربات القاسية التي تعرض لها خلال الأيام التي مضت».
في الغضون, نقل بيان لخلية الإعلام الحربي، عن آمر لواء عامرية الفلوجة قوله ، إن «القوات الأمنية بمشاركة الحشد الشعبي حررت منطقة البودعيج التي تقع بين عامرية الفلوجة ومدينة الفلوجة من سيطرة عصابات داعش الإرهابية .
وأوضح العميد حميد العيساوي ، أن «تلك المنطقة كان داعش يستخدمها لإرسال السيارات المفخخة والانتحاريين إلى مدينة العامرية». وبين العيساوي ، أن « العملية العسكرية استمرت لاثنتي عشرة ساعة ، شاركت فيها تشكيلات الحشد الشعبي والعشائر وقوات الجيش واستطاعت تحريرها بالكامل».وتابع ، أن «تحرير منطقة البودعيج ضيق الخناق على الإرهابيين في الفلوجة وسيمهد أيضا لتحرير مناطق أخرى ملاصقة للفلوجة كمنطقة الجفة والفحيلات».

