مويسي عبد الله /المغرب
كيف لي أن أدعي
أني أعرف لغة الريح
في حديث الشجر؟ !!!
أعرف سر الماء
يعطي جريانه للنهر؟
أعرف حلم السنبلة
في علو الغيم؟
أعرف فكرة الطريق
تصعد في ساق جبل؟
أنا أروع بكثير.
أجري في الحياة.
أمشي أعرج،
أتفقد فردة حذائي تفلت مني أصعد القطار.
يدي على جانب مؤخرتي،
أتحسس محفظتي الفارغة في زحمة السوق.
أفرك أصابغي،
أصفر،
وأغمز النساء في الطريق.
….
أنا أروع بكثير.
في المساء أنتظر فاطمة
بباب المعمل،
نقتني الفول
ونمشي على الكورنيش.
أقرأ لها “الماغوط”
فتغني لي “هيفاء”.
ما أروع الحب الشعبي!
….
أنا أروع بكثير
أبكي في السينما
وأموت بالضحك في الحياة.
وعندما أحتاج أن أعقل قليلا
أزور أمي،
تنظر في عيني
قتقول مسخوط
تركت حبيبتك ثانية.
….
لماذا مِتِّ إذن يا “إنجرد”؟
لازلت أنتظرك،
أقرأ ديوانك.
الأبيض أسود حين ينطفئ.
ها قلبي ينطفئ.
لازلت أنتظرك،
أشرب القهوة بالسواد الأعظم.
في جوهانسبورغ وفي قلبي.
يا “إنجرد” !
عيناك…حزني.
من يُسَوِّدُ الآخر.
من يكرر الآخر.

