Pdf copy 1

       بغداد / المستقبل العراقي
نشرت صحيفة الديلي ستار الناطقة باللغة الانكليزية، تقريراً تساءلت فيه عن مستقبل العبادي بعد ان سحب البرلمان التفويض الممنوح لرئيس الوزراء على خلفية الاحتجاجات الشعبية ضد تردي الخدمات وسوء الادارة.
الصحيفة نقلت عن أعضاء في مجلس النواب قولهم، إن البرلمان العراقي حينما صوّت بالإجماع على منع الحكومة من تمرير الإصلاحات المهمة من دون موافقة أعضائه، هي محاولة لكبح جماح رئيس الوزراء حيدر العبادي وسط استياء من أسلوب قيادته.
جاء هذا التصرف من جانب البرلمان بعد أن شرّع العبادي فردياً إصلاحات اعتبرها البرلمان انتهاكاً للدستور تضمنت إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ونواب رئيس الوزراء إضافةً الى قطع رواتب موظفي الدولة. وقال أحد النواب رفض ذكر اسمه «بموجب هذا القرار لم يعد هناك المزيد من السلطات المطلقة لرئيس الوزراء”.
أي تصعيد في التوتر السياسي يمكن أن يقوّض جهود حكومة بغداد في معالجة الأزمة الاقتصادية وتشكيل جبهة موحدة ضد داعش التي تشكّل أسوأ تهديد للعراق منذ الاجتياح الأميركي الذي أطاح بصدام حسين عام 2003.
خلال الأسبوع الماضي، هدّد 60 عضواً من ائتلاف دولة القانون بسحب الدعم البرلماني لإصلاحات العبادي – الهادفة الى القضاء على الفساد وعدم الكفاءة – اذا لم يستجب لمطالبهم في التشاور قبل إتخاذ القرارات. الكثير من النواب الذين وقعوا الرسالة هم من مؤيدي سلف العبادي.
وأعلن العبادي حملته الإصلاحية في شهر آب بعد خروج احتجاجات جماهيرية ضد الكسب غير المشروع وسوء خدمات الكهرباء والماء في بلد يعتبر من أكبر منتجي النفط في منظمة أوبك. 
وكانت الإصلاحات تهدف الى إلغاء المناصب السياسية العليا التي أصبحت وسيلة لمحاباة بعض المتنفذين في العراق، والى اجتثاث عدم الكفاءة التي قوّضت المعركة ضد مسلحي داعش.
واثق الهاشمي، رئيس المجموعة العراقية للدراسات الستراتيجية يقول إنه مع تحديد البرلمان لسلطات العبادي فمن المحتمل ان تلوح المواجهة في الأفق والسؤال الابرز هو « هل سيبقى العبادي؟ أعتقد ان خطوة البرلمان هي بمثابة اختبار، ومن المحتمل ان يكون السيناريو القادم هو سحب الثقة من العبادي».
وأضاف الهاشمي قائلاً إن تزايد الاعتراضات البرلمانية على إجراءات العبادي والنقص الحاد في النقد ستقود العبادي في نهاية المطاف الى «مواجهة مباشرة مع حزبه».
وكان الكسب غير المشروع وضعف المعنويات في المؤسسة العسكرية من أهم أسباب اجتـــياح داعش لشمال العراق العام الماضي من دون مـــــقاومة ومن ثم السيطرة على ثلث مساحة البلاد. 
وقرر رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي في (9 آب 2015) إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء «فوراً»، وإجراء تقليص شامل وفوري في أعداد الحمايات لكل المسؤولين في الدولة بضمنهم الرئاسات الثلاث والوزراء والنواب والدرجات الخاصة والمدراء العامون والمحافظون وأعضاء مجالس المحافظات ومن بدرجاتهم، فيما وجَّه بإبعاد جميع المناصب العليا عن المحاصصة الحزبية والطائفية.
وأكد نائب عن التحالف الوطني، أن المحكمة الاتحادية العليا أعادت نواب رئيس الجمهورية إلى مواقعهم، فيما عدت قرار إقالتهم غير دستوري، الأمر الذي نفته السلطة القضائية. 
وقال المتحدث باسم السلطة القضائية عبد الستار بيرقدار إن «المحكمة الاتحادية لم تعقد جلسة لمناقشة موضوع نواب الرئيس»، مؤكداً أنها «لم تصدر حتى الآن أي قرار بشأن نواب رئيس الجمهورية».

التعليقات معطلة