المستقبل العراقي / نهاد فالح
لم تجد «الأزمة الكردية» طريقاً للحل بسبب تشبث مسعود برزاني بمنصب رئاسة الإقليم, بينما حمله معارضوه مسؤولية فشل مساع حل «الخلافات الداخلية». وتعمقت الأزمة مؤخراً بعد أن تحرك حزب بارزاني لتشكيل حكومة جديدة وإقصاء المطالبون بتنحي «زعيمه»وعلى رأسهم حركة التغيير, التي كشفت عن فشل كافة الوساطات الرامية إلى تقريب وجهات النظر.
أعلنت عضو كتلة التغيير النيابية، شيرين عبد الرضا، امس الاثنين، فشل كافة الوساطات التي قام بها الجبوري والحكيم لحل ازمة رئاسة الاقليم، محملة حزب بارزاني مسؤولية افشال اي مسعى لحل الخلافات الداخلية في كردستان.
وقالت عبد الرضا، ، “للاسف فشلت المساع التي اطلقها رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، ورئيس المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم، من اجل حل الخلافات الكبيرة في اقليم كردستان، بسبب اصرار حزب بارزاني على استمراره في رئاسة الاقليم”.
واضافت ان “اصرار وتشبث بارزاني بالحكم، افشل المناقشات والمساع التي سعت اليها الكثير من الاطراف مما زاد من شده تلك الخلافات في الاقليم”.
ورأت عبد الرضا، ان “الازمة في الاقليم وصلت الى حد تدخل دول إقليمية ودولية وحتى الأمم المتحدة من اجل حلها وإيجاد خارطة طريق جديدة بمشاركة جميع الأحزاب الكردية في الحكومة”.
وفي تطور أخر, رفض الاتحاد الإسلامي الكردستاني، طلبا للحزب الديمقراطي الكردستاني، بتسنم منصب رئاسة برلمان كردستان. ووفقا للمعلومات، فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني طلب من الاتحاد الإسلامي الكردستاني، تشكيل حكومة جديدة من دون حركة التغيير والجماعة الإسلامية الكردستانية، وأنه مستعد لمنح الاتحاد الإسلامي منصب رئيس البرلمان.
وقال عضو في المكتب السياسي للاتحاد الإسلامي، إن “تلك الطلبات غير رسمية، والاتحاد الإسلامي مع مواصلة البرلمان والحكومة أعمالهما حتى الانتخابات المقبلة”. وأوضح عضو المكتب السياسي للاتحاد الإسلامي مصطفى عبد الله ، ان “الاستقرار والهدوء والتعايش السياسي في اقليم كردستان أهم لدينا من المنصب السيادي، لأن إخراج قوة من الحكومة واجبارها على التحول إلى معارضة لا يخدم الوضع الحالي لاقليم كردستان”. وأكد عبد الله صحة طلب الحزب الديمقراطي من الاتحاد الإسلامي لشغل منصب رئيس البرلمان، قائلا، إن “تلك الطلبات لم تكن رسمية، لكن ردنا واضح ومعلن وهو يتمثل في ضرورة بقاء الدورة الحالية للبرلمان والحكومة حتى الانتخابات المقبلة، وبعيدا عن المزايدات فإن الاتحاد الاسلامي يعتبر أن وحدة الصف الوطني أهم من تسنم المناصب، لذا نحن مع استمرار حكومة واسعة التمثيل”. من جانبه, يرى القيادي في الجماعة الإسلامية الكردستانية شوان رابر، أن الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة البارزاني لم يتوصل إلى قناعة لحد الآن بعودة رئيس برلمان كردستان إلى مهامه، فيما اكد على ضرورة عودة رئيس البرلمان ووزراء حركة التغيير إلى أربيل لأداء مهامهم ومن ثم البدء بعقد اجتماعات بين الأطراف. وقال رابر ، إن «الإجراءات التي إتخذها الحزب الديمقراطي الكردستاني مؤخرا بحق رئيس البرلمان ووزراء كتلة حركة التغيير ادت إلى شلل العملية السياسية في إقليم كردستان»، مشيرا إلى أن «هذه الأوضاع تأثرت سلبا على وضع المواطنين بشكل ملحوظ». وأضاف رابر، أنه «بإمكان الحزب الديمقراطي الكردستاني أن يؤدي دورا رئيسيا لحل أزمة الإقليم بإعتباره ركن أساسي في العملية السياسية»، مبينا أن «الديمقراطي الكردستاني لم يتوصل إلى قناعة لحد الآن بعودة رئيس البرلمان الكردستاني إلى مهامه وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها». وأكد رابر على «ضرورة عودة رئيس البرلمان ووزراء حركة التغيير إلى أربيل لأداء مهامهم ومن ثم البدء بعقد إجتماعات بين الأطراف الرئيسية»، داعيا الأحزاب الكردية لـ»أداء دورها في حل المشاكل القائمة في الإقليم». ويشهد إقليم كردستان أزمة سياسية وقانونية على خلفية ظهور خلافات بين الأطراف السياسية الرئيسية بشأن قانون رئاسة إقليم كردستان.
وأعلنت حكومة إقليم كردستان في (27 تشرين الأول 2014) عن تعيين وزراء بالوكالة لملء الفراغ في الوزارات التي كانت تديرها حركة التغيير
وفي 12 من شهر تشرين الاول الماضي, عزل رئيس وزراء إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني أربعة من وزراء حكومته التابعين لحركة التغيير «كوران» وسط أزمة سياسية متصاعدة تهدد بزعزعة استقرار الإقليم.
وكانت قوات الأمن الكردية منعت، الاثنين (12 تشرين الاول 2015)، رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يوسف محمد صادق، وهو من حركة التغيير، من دخول عاصمة الإقليم أربيل، واعتبر صادق ذلك «انقلابا على الشرعية».

