عبد الجبار الفياض
يدُهُ
تمضغُ لحيتَهُ
بأبيضها المشتعل
ضمأً من غيرِ زيتْ . . .
تهتزُّ بوصلةً في ليالٍ نحساتْ
قشةً أمامَ غريق إرتعاشةَ سُلطانٍ
هزمتْهُ قصيدةْ . . .
. . . . .
يرى
ما لا يُرى له من راقعْ
يخيطُ أرديةَ الرّيحِ بخيطِ عنكبوتْ
يوماً مُستلّاً من آلامِ طينْ . . .
المسافةُ لمّا تزلْ . . . !
زمنٌ كسيحْ
رُبَما سلبوا جودو ساقيْه
كذلكْ !
. . . . .
أيْ .. جان فالجانْ
أترفعُ عربةً عجوزْ
وحوذياً يشحذُ رغيفَهُ من عضُدٍ واهنْ ؟
دعْها كما هي . . .فعربةُ اللّذةِ
تمرّْ !
وذاكَ الإفريقيّ
ليستمرّْ بضربِ خيولِهِ بالسّياطِ تحتَ المطرْ . . .
لا خيارَ لرقبةٍ مُدْماةْ
أنْ تكونَ الطريقُ مُعبّدةً بالخوفْ . . .
البنُّ نزعَ ثوبهُ الأسودْ
لم تعُدِ الآلامُ قاتمةْ . . .
ايكونُ نديمُ صفرائِهْ صادقاً في دعواهْ ؟!
. . . . .
دعْهُ كذلكْ
بدأتْ جروحُهُ تمرُّ بهِ
وتسخرْ . . . صخرتُهُ المدللةْ
لا تقتلُ نملةْ .. عرفتْ
ماذا يُريدُ سليمانُ النّبيُّ أنْ يفعلْ !
. . . . .
نارٌ تبكي سارقَها
بَرَدَاً على جمْرهِ المُتَّقدْ
كبدَاً
يُطعمُ لنسرٍ جائعْ . . . فهل العشقُ احتراقْ
ولرمادِهِ
حكايا تُبعثُ حينَ تموتْ !؟
حرّةً في أفواه الموتى !
. . . . .
اذهبْ أنتَ .. وربُكَ قاتلا
موسى . . .نحنُ وأيدينا
لا نقاتلُ ربّاً … صنعناهُ من ظلامٍ أعمى !
أنتمْ الأذكى .. أغدقْ عليهمْ
هامانَ …من خزائنكْ
ليسَ بينهمْ مَنْ يكرهُ نومَ الضّحى
وأكلِ الطّبيخ بارداً . . .
أرجلُهمْ إنْ خَطَتْ فواحدةْ
إلى وراءْ !
وإلاّ … فهي مشدودةٌ إليكْ . . .
يا لعيْنٍ
أنَّ صخراً … أصبحَ صخراً ؟
لا يندى ولو فارَ التّنورْ . . .
اللّيلُ جاءْ
بآلامهِ المُعتقةْ…. بأقداحهْ
وليلاهْ . . . داخل حسن
يتقطّعُ لحناً على وترِ الكمانْ
(يمة يا يمة ) . . .
ينوحُ
وناحتْ
لكنْ
لم تبعْ طوقَها بَعدْ
فالنخلُ
يحملُ بُشراهُ برَطَبهْ . . .
ومازالَ صادحُ دجلة
ينزفُ وطناً معصوبَ العيْنينْ . يشتمُ زَمناً
أنجبَ أسماءً بحجمِ اللاّشئ !!

