Pdf copy 1

       المستقبل العراقي / نهاد فالح
تعيش المناطق الخاضعة لسيطرة «داعش» حالة من «احتقان الاجتماعي» على خلفية انقسام المواقف بين الرافض و «المؤيد» للإرهاب, الذي ارتكب أبشع الجرائم بحق المدنيين ودمر المدن , وهذا يؤشر بان مرحلة ما بعد التحرير ستشهد «اقتتال داخلي».
وقد يفتح  الإعلان عن مقتل القيادي في «داعش» عداي محمد سلطان الخاتوني, شقيق النائب في البرلمان زاهد الخاتوني, باب التأويل والمخاوف من اقتتال عشائري لاسيما وان كل من ينتمي للتنظيم الإرهابي بات «مطلوب دم» عن الجرائم التي يرتكبها بحق المدنيين في صلاح الدين والانبار والموصل وديالى. 
ووفقاً لمصادر أمنية, فان» الخاتوني لقي حتفه منذ أيام في اشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية «قشد» المشكلة حديثاً، في المعارك الجارية بالقرب من ناحية الهول بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، مشيرة أنه تم دفن الخاتوني في قضاء البعاج  بالموصل».
وأشارت المصادر إلى أن»  الإرهابيين (صفوك وكامل) وهما شقيقان النائب المذكور, ما يزالا يقاتلان ضمن صفوف تنظيم داعش، وكان لديهم شقيق آخر قتل أثناء صنعه لعبوة انفجرت عليه بالخطأ عام ٢٠١٢». 
وبالعودة لأصل المشكلة, فان العديد من العشائر أعلنت مبايعتها  لما يعرف بتنظيم»داعش» بعد سقوط الموصل, واخذ الإرهاب يتمدد نحو المناطق الأخرى, وشاركوا عناصر التنظيم عملياتهم الإجرامية, بينما فضلت العشائر الأخرى «البقاء على التل». ونتيجة للانقسام في المواقف, نفذ «الدواعش» حملات إبادة جماعية واختطاف ضد أبناء العشائر التي لم تبايع المجرم أبو بكر البغدادي, حيث كانت عشائر والبو نمر والجغايفة, على رأس قائمة «الاضطهاد», بينما تشير المعلومات أن منفذي تلك الجرائم, هم من أبناء المحافظة وينتمون لعشائر معروفة.  
وتقول مصادر انبارية, أن المناطق المحررة  تشهد حالة من الهدوء, مرجحة اندلاع اشتباكات عشائرية لاسيما وان أهالي ضحايا «داعش» يعرفون القاتل, وهذا ما سيدخل المحافظة مرحلة «طلب الثأر». 
وأكثر ما ينذر باندلاع «الاقتتال الداخلي» بالمحافظات المحتلة, هو وجود قائمة تضم عدد كبير من المسؤولين متهمون بـ»الإرهاب», حيث كان البرلمان يتحرك قبل أشهر لرفع الحصانة عن 13 برلماني, بهذه التهمة.  وظهرت بوادر «الأزمة» بعد أيام من تحرير صلاح الدين وديالى, حيث هاجمت العشائر المتضررة من الإرهاب, منازل قادة وعناصر «داعش» من أبناء العشائر الأخرى, وحرقوا منازلهم , وقتلوا عدد منهم, وهذا ما تكرر في مدينة تكريت, لكن البعض حاول التملص من الأزمة, من خلال إلصاق التهمة بالحشد الشعبي والقوات الأمنية.
وفي الموصل, لا يختلف الحال كثيراً, فالعشائر انقسمت أيضا بين رافض ومؤيد لـ»داعش», وسط تحرك لبعض العشائر «المتهمة» بارتكاب جرائم بحق الأقليات, لنزع ثوب التهمة بالبراءة من أبنائها المنتمين للإرهاب.    
وأعلنت عشائر البو متيوت في محافظة نينوى ,أمس الاول, براءتها من كل من ينتمي لتنظيم “داعش” من ابنائها وهدر دمه, وفيما أكدت دعمها للقوات الأمنية والحشد الشعبي، كشفت عن قيام “داعش” بقتل 107 من ابنائها.

التعليقات معطلة