Pdf copy 1

       المستقبل العراقي/ عادل اللامي
اتفقت القيادات الأمنية في قضاء طوزخرماتو, على تشكيل غرفة عمليات مشتركة لحفظ الأمن في القضاء, فيما أكدت بدء سريان تهدئة شاملة بين الحشد الشعبي والبيشمركة اعتبارا من أمس الاثنين.
وبينما دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى احتواء أزمة الطوز بشكل سلمي, اعتبر برلمانيون تواجد قوات البيشمركة خارج حدود الإقليم «تجاوز قانوني خطيرا «, مؤكدين بان ما جرى يدخل ضمن مخطط التغيير الديموغرافي الذي تسعى لتطبيقه القيادة الكردية بالمناطق المتنازع عليها.  
وخلال لقائه بنائب رئيس مجلس النواب آرام شيخ محمد، دعا العبادي إلى احتواء الأزمة في قضاء طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين بشكل سلمي من خلال الحكومة الاتحادية والتعاون مع السلطات المحلية والشرطة المحلية ودعوة الأطراف السياسية الى ضبط النفس والابتعاد عن التصريحات التي تؤدي الى سفك دماء الأبرياء، لا سيما ان العراق يواجه تنظيم»داعش» الإرهابي وهو عدو الجميع ومن الضروري أن توحد الصفوف وتوجه البنادق له.
وأكد رئيس الحكومة  أهمية حل النزاعات مع إقليم كردستان بالحوار والطرق القانونية واحترام المؤسسات الدستورية.
وشهد قضاء الطوز, , الخميس الماضي, اشتباكات مسلحة بين قوات البيشمركة والحشد التركماني أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار مادية جسيمة بالعديد من المباني والمنازل السكنية.
وعن آخر التطورات في الطوز, قالت مصادر في الحكومة المحلية, بان» جميع القيادات الأمنية المتواجدة في القضاء اتفقت ،على تشكيل غرفة عمليات من الحشد والبيشمركة والشرطة المحلية لبدء تطبيق خطة شاملة للتهدئة بين الأطراف كافة».وأضاف أن غرفة العمليات ستتولى العمل على حصر الأضرار التي لحقت بالجانبين وإرسال قوات إضافية من الشرطة لضبط الأمن في القضاء، فيما أكد أن المجتمعين أعلنوا بدء سريان تهدئة شاملة بين الحشد والبيشمركة اعتبارا من الاثنين.
وفي السياق ذاته,  قال النائب حنين القدو, أن تواجد البيشمركة خارج حدود الإقليم, هو خرق قانوني «خطير».
وبحسب القدو, فان» إن «مشاركة قوات البيشمركة في تحرير الأراضي العراقية لا يعطي لها الحق بضمها الى حدود إقليم كردستان», لافتا الى أن «حرق الجوامع والأراضي والحسينيات الهدف منه تهجير التركمان وباقي المكونات وضم سنجار وباقي المناطق للإقليم».
وأضاف القدو وهو نائب رئيس لجنة الهجرة والمهجرين، أن «هذا الاعتداء يقع ضمن مسلسل التغيير الديموغرافي الذي ينفذه الكرد»، موضحا أن «تواجد قوات البيشمركة خارج حدود الإقليم، هو خرق قانوني خطير يعرض المكونات الأخرى مثل الشبك والتركمان والمسيحيين والايزيديين للخطر».
وفي مساء أمس الأول الأحد,  دخلت قوة من الحشد الشعبي ومكافحة الإرهاب في الاتحاد الوطني الكردستاني إلى قضاء الطوز لـ»فرض الأمن» ومنع حدوث أي خروق أمنية داخل القضاء.
من جانبه, اكد النائب التركماني عن محافظة نينوى محمد المولى أن» قيادات البيشمركة وعدت بمحاسبة المقصرين في مشكلة طوزخورماتو», مبينا ان «المشكلة طوقت وهناك تفاهم بين الطرفين».
وقال المولى ان «مشكلة طوزخورماتو تم تطويقها من قبل قيادة الحشد والبيشمركة «, مشيرة الى ان اللجنة الحكومية التقت الطرفين وتم حسم المشاكل».
وأوضح أن «هناك أكثر من أربعة شهداء سقطوا نتيجة الاشتباكات بين الطرفين وحرق بعض منازل المواطنين «, لافتا الى ان التجاوزات فردية من قبل عناصر في البيشمركة , وليس هناك أمر من قياداتها».
في الغضون, وصف رئيس الجبهة التركمانية ارشد الصالحي، موقف الحكومة ومجلس النواب ازاء الاحداث التي شهدها قضاء طوزخورماتو بـ»الضعيف جدا»، مشيرا الى ان الحكومة تأخرت كثيرا في تشكيل خلية الازمة الخاصة باحداث القضاء.
وقال الصالحي، إنه «عندما وصلنا الى قضاء طوزخورماتو بعد الاحداث التي شهدها من مواجهات بين البيشمركة والحشد، رأينا ان موقف الحكومة ومجلس النواب ضعيف جدا»، مشيرا الى ان «الحكومة تأخرت كثيرا في تشكيل خلية الازمة الخاصة بالطوز».
واضاف الصالحي، أن «وفدنا بالرغم من انه كان يضم شخصيات كبيرة مثل قائد القوة البرية، الا اننا تأخرنا كثيرا في الدخول الى القضاء بانتظار الموافقات، ومن كثرة انتظارنا للموافقات قررنا العودة لانها اتت في اللحظات الاخيرة»، مشيرا الى ان «هذه التعقيدات تؤكد ان دور الحكومة كان ضعيفا جدا».
وتابع الصالحي، أن «البرلمان كان موقفه اضعف بكثير من الحكومة، اذ انه لغاية الان لم يتبنى موقفا رسميا بخصوص الاحداث التي شهدها القضاء».

التعليقات معطلة