Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / نهاد فالح
قرر مجلس النواب، أمس الثلاثاء، أعادة مسودة موازنة  عام 2016 إلى مجلس الوزراء لمناقشتها، بطلب من وزراء المالية والنفط والتخطيط.
ويأتي هذا القرار على خلفية الانتقادات الكبيرة للموازنة, ورفض تمريرها من قبل عدد كبير من أعضاء مجلس النواب, فضلا عن استياء المحافظات المنتجة للنفط, التي وصفتها بـ»غير المنصفة».
الاستياء من القانون وصل لمرحلة التهديد بخيارات أخرى, بالنسبة لمحافظة البصرة, المعترض الأبرز, على نسبة تخصيصاتها المالية, كونها لا تناسب إنتاجها النفطي.   
وقال النائب ائتلاف دولة القانون حيدر المولى ، إن «مجلس النواب اعاد الموازنة للحكومة بطلب من الوزراء الذين تمت استضافتهم على أن ترجعه الحكومة للبرلمان يوم الأحد المقبل لمناقشتها.
وكان نواب في كتل سياسية مختلفة طالبوا، بدعم قطاع الزراعة في الموازنة العامة لعام 2016 وإعادة النظر بالمبادرة الزراعية، ودعوا إلى زيادة أموال النازحين في الموازنة وإعادتهم إلى المناطق المحررة، وفيما وصفوا الموازنة بـ»الوهمية والسياسة البائسة»، حذروا من «هدمها» للأجيال المستقبلية من خلال «تكبيل» الاقتصاد و»رهن» أموال الشعب.
وأنهى البرلمان, أمس, القراءة الثانية لقانون الموازنة بحضور وزراء المالية والنفط والتخطيط.
وصف النائب عن ائتلاف المدني الديمقراطي فائق الشيخ علي موازنة ٢٠١٦ بـ»التدميرية للاقتصاد العراقي والشعب» ، عادا كلام الوزراء الثلاث « النفط والمالية والتخطيط « بالإنشاء الاقتصادي .
وقال الشيخ علي في موتمر صحفي عقده في مجلس النواب انه» في العام الماضي وصفنا موازنة  2015 بالموازنة  الترقيعية ،  اما العام الحالي فموازنة 2016  تدميرية «.
وأشار إلى ان هناك اسرار في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي و مع البنك الدولي  لم يتحدثوا الوزراء عنها ، وواحد من الإسرار المهمة التي يفرضها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تخفيض قيمة الدينار العراقي أمام الدولار من  1200 ليكون سعره  1500 دينار ، مؤكدا « أذا وافق العراق على الشرط يعد تدميرا  إلى الاقتصاد العراقي «.
بدوره, اعتبر النائب عن ائتلاف دول القانون  كاظم الصيادي الموازنة بائسة, وهدم لمستقبل الأجيال ورهن لأموال الشعب العراقي ، منتقدا في الوقت ذاته تكميم الأفواه من قبل رئاسة مجلس النواب.
واشار الي ان» الموازنة أدرجت أموال غير موجودة أصلا ، و أموال سوف تقترض من البنك الدولي وبعض الدول ومنها قطر ، لافتا الى أن الاقتراض سيرهن  أموال الشعب ويكبل الاقتصاد العراقي لأمور لا يحمد عقباها «.
وأضاف أن» الحكومة تريد تمرير موازنة بائسة من خلال مجلس النواب ، داعيا» ممثلي الشعب العراقي أن يكون لهم موقف مشرف وإعادة الموازنة ورسم خطوط حقيقة للحكومة».
في الغضون, حذر نواب محافظة البصرة، من لجوء أبناء المحافظة لخيارات أخرى لرفع الغبن والحيف عن أهالي البصرة في حال عدم تعديل الموازنة العامة بما يضمن حقوق أبناءها.
وقال النائب عن محافظة البصرة خلف عبد الصمد في مؤتمر صحفي مشترك مع عدد من نواب محافظات الوسط والجنوب ان “المادة الثانية الفقرة (هـ) من مسودة قانون الموازنة الإتحادية للسنة المالية 2016 إعتدمت على ما نسبته 5بالمئة من إيرادات الخام المنتج من المحافظة ومثلها للنفط الخام المكرر في مصافي المحافظة و5بالمئة من إيرادات الغاز الطبيعي المنتج المحافظة على ان تختار المحافظات إحدى الإيرادات المنتجة أعلاه”.
واضاف ان “ما ذهب إليه مشروع قانون الموازنة الإتحادية خلافاً لما جاء في قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل”، لافتاً الى ان “نص المادة 44 /ثانياً الفقرة /8 نصت على ان خمس دولارات عن كل برميل خام منتج ومثلها عن كل برميل نفط خام مكرر في مصافي المحافظة، فضلاً عن خمس دولارات عن كل 150 متر مكعب منتج من الغاز الطبيعي في المحافظة”.
وطالب الحكومة الإتحادية بـ”إعادة النظر في المادة 2/هـ من قانون الموازنة الإتحادية للسنة المالية 2016 والعمل بموجب المادة 44 من قانون رقم 21 لسنة 2008 المعدل والخاص بالمحافظات غير المنتظمة بإقليم”، مشدداً على ان “تلك المادة هي الواجبة للتطبيق”.
واوضح انه “في حالة عدم تمكن الحكومة الإتحادية من تسديد المبالغ الى محافظة البصرة وبقية المحافظات المنتجة بسبب الازمة المالية التي يمر بها البلد، يمكن صرف قسم من هذه المبالغ وإحتساب المبالغ المتبقية دين في ذمة الحكومة الإتحادية يدفع الى المحافظات في حالة تحسن الوضع المالي للبلد”.
واشار الى انه “في حالة تسديد الحكومة للمستحقات فإن من حق البصرة والمحافظات المنتجة في الوسط والجنوب ان تستلم حصتها على شكل نفط خام ولها حق التصرف به وبيعه مشتقات نفطية او خام وحسل الوضع كما تقوم حكومة كردستان الان”.
وهدد خلف انه “في حالة عدم اخذ الحكومة الإتحادية بهذه الخيارات فإن محافظة البصرة والمحفظات الاخرى ستلجأ لخيارات أخرى لرفع الغبن والحيف عن اهالي محافظتها وعازمون على ذلك”.

التعليقات معطلة