العامرية سعد الله /تونس
هذا اللّيلُ يُطبقُ جَناحيْهِ
يقبضُ على هسيس العشبِ
يتعمّدني الحنينُ…
وأنتِ يا أنايَ
تُلمْلِمِينَ بقايا الهمسِ
تُتوّهينني في مَتاهاتِ الفراغِ
لا الأمنياتُ تترجلُ عن نَجْمِها
ولا الأحلامُ تسعفني بحالٍ…
خيارُنا مُحال..
حياتُنا قفار ..
فكيف تُروّضين يا أنايَ
بِساطَ الريحِ؟
ليحملَ الآمالَ ..
ضاع الفجرُ يا حَبيبتي
قبل أن يكتمل المَقالُ …
وفي مدار الجَدْيِ تلاشتْ الأقدار
طوّحَها
بعثرها الخيارُ…
لا نجمَ يَحْمل بريقنا
والقصةُ الّتي رويتُها للشّرُفاتِ
تبدّدتْ…
والآهةُ ابتلعتْ أحلامنا
والموجُ يا حَبيبتي
تحجّرَ في مُقلتي
صار هيْكلا للذّاكـرَةِ ..
لن ينموَ الصّنوبرُ في غاباتنا
لن تصدحَ البلابلُ
سنَمضي يا حبيبتي في دربنا
للريح أن تعبثَ بالذكرياتِ
ولكن سترسل الشمس ضوءها
وتمدّ للقمر رايات…..

