Pdf copy 1

       المستقبل العراقي/عادل اللامي
يحضر الحشد الشعبي, عملية  عسكرية كبرى لملاحقة تنظيم «داعش» بعد الزيارة الأربعينية التي تصادف مطلع الشهر المقبل, وسط تعتيم كبير على المكان والزمان.
وبما أن معركة الرمادي باتت بحكم المحسومة اثر التقدم الكبير واقتراب القوات الأمنية من مركز المدينة, من المتوقع أن تكون الحويجة أو الشرقاط أو الفلوجة هي مكان المنازلة الكبرى المقبلة لاسيما بعد تحرير قضاء بيجي. وقال مصدر مقرب من الحشد الشعبي لـ»المستقبل العراقي», بان» قيادة الحشد تخطط وتعد العدة لمعركة كبرى ضد عصابات «داعش» بعد انتهاء الزيارة الأربعينية».
ورفض المصدر الإدلاء بمزيد من المعلومات بِشان العملية الكبرى, لكنه اقر بوجود ضغوطات أمريكية لمنع الحشد من اقتحام الفلوجة و الموصل.
بالمقابل, أكد المصدر ذاته, بأنه «ووفقاً للمعلومات الاستخباراتية والرصد الميداني, فان «داعش» أيضا يحضر لعمليات إرهابية, كونه يحشد عناصره  بصحراء سامراء من جهة الحويش «. وقبل أيام, شهدت منطقة الحويش بسامراء اشتباكات عنيفة على خلفية محاولة «داعش» التمدد بالمناطق التي حررها الحشد الشعبي مؤخراً.
ونفت هيئة الحشد الشعبي، أمس الأول الأحد، وجود أي «تراجع أو خرق» أمني في محافظة صلاح الدين، وأكدت فشل محاولات تنظيم (داعش) استهداف القوات الأمنية بالمحافظة بعد تحرير قضاء بيجي والتقدم لجبل مكحول، فيما أشارت إلى أن الوضع هناك تحت السيطرة، وأنها تدرس جيداً إمكانية فتح محاور جديدة قبل الإقدام على ذلك.
وفي الشرقاط المدينة المرشحة أن تكون الصفيح الساخن للمعركة المرتقبة للحشد, نقل «داعش» أسر العشرات من مقاتليه العرب والأجانب الى مدينة الموصل.
وبدأت قبضة داعش «الحديدية» على الشرقاط تضعف بشكل كبير خلال الأيام القليلة الماضية, بحسب شهود عيان.
وقال الشهود، إن «تنظيم داعش قام خلال الساعات الـ48 الماضية بحركة اجلاء لاسر العشرات من مقاتليه العرب والاجانب من ريف قضاء الشرقاط شمال صلاح الدين باتجاه الموصل». وأضاف المصدر ، أن «داعش في حالة فوضى وارباك خلال الايام الماضية خاصة بعد تقدم القوات الامنية المشتركة والحشد الى محيط الشرقاط واقترابها من مركز القضاء».
وأوضح، أن «القبضة الحديدية التي كان يفرضها داعش على الشرقاط بدأت تضعف بشكل كبير في الايام الماضية»، مشيراً الى أن «عشرات الاسر بدأت حركة هروب الى خارج القضاء وسط بروز حركة مسلحة مناهضة لتنظيم داعش نفذت سلسلة عمليات نوعية ضد قادة ومسلحي التنظيم».
ويخضع قضاء الشرقاط، (120 كم شمال صلاح الدين)، لسيطرة تنظيم «داعش» منذ شهر حزيران من العام الماضي، ويمثل القضاء آخر معاقل التنظيم في المحافظة.
وقتل عدد من عناصر «داعش» بينهم قادة بضربات جوية عراقية – دولية في منطقة الشرقاط ورتل تابع للتنظيم على الطريق الواصل بين القضاء والموصل مساء أمس الأول الأحد, وفقاً لبيان صحفي لقيادة العلميات المشتركة.
وقالت القيادة إن «القوة الجوية استهدفت تجمعاً لعصابات داعش داخل احد الاوكار في قرية الجرن بقضاء الشرقاط».
وأضاف البيان أن «هذه الضربة المباشرة اهلكت (ما يسمى مسؤول لجنة الاعدامات لدى عصابات داعش وكذلك قتلت مايسمى مسؤول الجناح العسكري لولاية دجلة وهو من سكنة محافظة الانبار وقتلت ايضا مايسمى مسؤول الهيئة الشرعية في ولاية دجلة المكنى ابو رقية».
وتابع البيان انه «وفقاً لمصادر موثوقة فقد اسفرت العملية ايضا عن احراق وتدمير اثنتي عشرة عجلة بالكامل وقتل من بداخلها من عناصر ارهابية، ونقلت جثث المجرمين الهالكين الى مستشفى الجمهوري في مدينة الموصل في حين نقلت الحالات الخطرة من الجرحى الى مستشفى الشرقاط».
 من جهة اخرى اوضح البيان أنه «وردت معلومات استخباراتية مؤكدة بأن طيران التحالف الدولي وخلال استهدافه لرتل مكون من اربعين عجلة تابعة لعناصر داعش محملة بالإرهابيين والاسلحة على الطريق الرابط بين (الموصل – الشرقاط ) تمكن من قتل خمسة وستين ارهابياً بينهـــــم ما يسمى نائب والي الشرقاط داخل هذا الرتل وجرح عدد كبير منهم».

التعليقات معطلة