Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / فرح حمادي
فند رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، أمس الاثنين، الروايات التي قدمتها تركيا بشأن «توغل» القوة العسكرية إلى أطراف محافظة نينوى. وقال العبادي، خلال لقائه بوفد من شرائح محافظة البصرة، بحسب بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنه «لا يوجود أي علم أو اتفاق للحكومة العراقية مع الاتراك حول دخول قوات تركية واي ادعاء خلاف ذلك غير صحيح»، مؤكداً رفضه «دخول أية قوة تحت اية ذريعة».
وأضاف العبادي أن «الاتراك قدموا عدة تبريرات وذرائع منها وجود علم لدينا وهذا كذب، وبعدها قالوا ان وزير الدفاع لديه علم واتصل وزير الدفاع بالاتراك وتراجعوا وبعدها قالوا ان محافظ نينوى السابق هو من طلب ونحن نسأل بأي حق يطلب محافظ سابق هذا الطلب»، مطالباً الحكومة التركية بأن «تستجيب باخراج هذه القوات فوراً ونطالب بتصريح من الاتراك باحترام سيادة العراق لاننا امهلنا 48 ساعة ولم يتبق سوى 24 ساعة».
واشار العبادي إلى أن «الامر الاخر يتعلق بعدم طلبنا من اي قوة التواجد في الاراضي العراقية ونرفضه رفضا قاطعا وتلقينا طلبات من دول اقليمية وعربية سابقا للمشاركة ورفضناها لاننا لا نريد ان نكون مع احد محاور الصراع في المنطقة ولا نريد للعراق ان يتحول الى ساحة صراع اقليمية». من جانب آخر، بحث العبادي مع وزير خارجية المانيا الاتحادية فرانك فالتر شتاينماير والوفد المرافق له تعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات والحرب على تنظيم «داعش» والاوضاع في المنطقة. 
وأشار إلى أنّ الارهاب يهدد العالم والمانيا ليست بعيدة عن هذا التهديد ولذلك فهناك قرارات صدرت من البرلمان الالماني حول هذا الموضوع.وأضاف ان «العراق يحقق الانتصارات على عصابات داعش الارهابية ولاتوجد اية قوة اجنبية تحارب الارهاب على الاراضي العراقية ونتطلع إلى المزيد من الدعم من المجتمع الدولي في التسليح والتدريب والطلعات الجوية، وداعش تتحرك بكل حرية على الحدود العراقية السورية وهذا يتطلب مساعدة في هذا الجانب»، مشيرا إلى اهمية ايقاف تدفق الارهابيين إلى العراق. وشدد العبادي على اهمية ايقاف تهريب النفط من قبل عصابات داعش الارهابية والذي يهرب اغلبيته عن طريق تركيا، واوضح «اننا تحدثنا مع الجانب التركي حول الموضوع ووعدونا فهناك قرار من مجلس الامن الدولي حول الموضوع» كما نقل عنه بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه.
وأشار إلى «ان دخول قوات تركية للاراضي العراقية امر مرفوض وتم دون علم او موافقة الحكومة العراقية ونتحدى تركيا بابراز اي دليل حول علمنا او موافقتنا ونعد هذا الامر تجاوزا على السيادة العراقية وعليها ان تسحب هذه القوات فورا».
وثمن العبادي مساهمة المانيا في اعمار المناطق التي دمرها تنظيم «داعش» بعد تحريرها من قبل القوات العراقية.
بدوره، اكد وزير الخارجية الالماني دعم بلاده للعراق في حربه ضد العصابات الارهابية مشيدا بالانتصارات التي تحققت على الارهاب منذ تولي العبادي مهامه وتحرير ما يقارب ثلث المناطق التي كان يحتلها داعش إضافة إلى الجهود المبذولة في الاصلاح ومحاربة الفساد والمصالحة، كما نقل عنه البيان.
إلى ذلك، كشف مصدر محلي عن إنزال قوات مكافحة الشغب قرب السفارة التركية في منطقة الوزيرية شمالي بغداد لحمايتها, بعد تهديد فصائل المقاومة الإسلامية بضرب المصالح التركية في حال لم تسحب قواتها التي دخلت إلى شمال العراق.
وقال المصدر إن «قوات مكافحة الشغب قامت بالنزول قرب السفارة التركية في منطقة الوزيرية شمال العاصمة بغداد, في خطوة لحماية السفارة بعد تهديد فصائل المقاومة باستهداف المصالح التركية في حال لم تسحب تركيا قواتها من شمال العراق».
وأضاف المصدر الذي رفض الإشارة إلى اسمه, أن «مكافحة الشغب أقدمت على قطع الطرق الفرعية المؤدية للسفارة وقامت بإجراءات مشددة وتفتيش دقيق للداخلين إلى المنطقة التي تتواجد فيها السفارة».
وأوضح أنه «تم إبلاغ الأهالي بإخراج سياراتهم من منازلهم القريبة من السفارة تنفيذا لخطة حماية السفارة, مما تسبب في تذمر الأهالي الذين طالبوا برفع الأسلاك الشائكة التي وضعتها مكافحة الشغب في مناطقهم».
ومساء أمس الاثنين، وجه العبادي القوة الجوية العراقية بأن تكون على اهبة الاستعداد للدفاع عن العراق وسيادته.
وقال مكتب العبادي في بيان مقتضب تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن الأخير «وجه القوة الجوية العراقية أن تكون على اهبة الاستعداد للدفاع عن الوطن وحماية سيادة العراق».
بموازاة ذلك، أعلنت وزارة الدفاع أن السفير التركي في العراق فاروق قايمقجي ابلغ وزيرها خالد العبيدي بوقف دخول اية قوات الى الداخل العراقي وسحب ما كان موجوداً منها في الطريق باتجاه الحدود العراقية.وقالت الوزارة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «وزير الدفاع خالد العبيدي التقى بمكتبه سفير جمهورية تركيا في بغداد فاروق قايمقجي»، مبيناً أنه «جرى خلال اللقاء بحث السبل الكفيلة بحل المشكل القائم بين البلدين وفقاً لما تمليه قواعد القانون الدولي والأعراف الدولية المرعية ومبادئ حسن الجوار التي تربط البلدين الجارين».
وأكد العبيدي «موقف العراق الثابت بضرورة المحافظة على العلاقات التأريخية التي تربط البلدين والشعبين العراقي والتركي، وان تبادر تركيا لاتخاذ خطوات ايجابية وعملية تكفل حل المشكل القائم بين البلدين وبما يحفظ سلامة العراق واحترام سيادته الوطنية على أراضيه».
من جانبه، أشار السفير التركي الى «موقف تركيا آزاء الأزمة الراهنة والتي تضمنتها رسالة رئيس وزراء تركيا الموجهة لرئيس الوزراء حيدر العبادي والتي تضمنت التأكيد على حرص تركيا على وحدة العراق والحفاظ على سيادته والالتزام بمساعدته في مكافحة الإرهاب»، مؤكداً أن «القوة التركية التي دخلت الأراضي العراقية هي ليست قوات قتالية على الاطلاق ولم ترسل لأداء مهمة قتالية وليس لديها تفويض للقتال، وإنما جاءت لتأمين الحماية لمعسكر زلكان وللمدربين والمتدربين فيه بسبب كثرة التهديدات الارهابية الموجه ضد المعسكر».
وأضاف قايمقجي، أن «تركيا وكخطوة ايجابية منها باتجاه حل المشكل القائم مع العراق قد أوقفت دخول أية قوات الى الداخل العراقي وأمرت بسحب ما كان موجوداً منها في الطريق باتجاه الحدود العراقية»، مؤكداً «حرص تركيا على استمرار الحوار والتنسيق مع الحكومة العراقية».
وأشار السفير التركي إلى أن «الدعوة التي تم توجيهها مسبقاً لوزير الدفاع العراقي خالد العبيدي تغدو ملحة في هذا الوقت، حيث يمكن خلالها أن يجتمع الطرفان العراقي والتركي للبحث في الآليات العملية التي من شأنها حل المشكل بصورة جذرية وضمان عدم تكراره مستقبلاً».

التعليقات معطلة