Pdf copy 1

       المستقبل العراقي / عادل اللامي
كانت إشاعة مقتل البغدادي بمثابة الشرارة الأولى للاقتتال الداخلي بالموصل بين عناصر»داعش» والحركة النقشبندية, المتحالفان منذ احتلالهما  للمدينة. 
ويمر «داعش» بحالة من الإرباك نتيجة اقتراب معركة الحسم من جهة, وهروب اغلب عناصره خارج المدينة, الأمر الذي دفعه إلى دعوة «المصالوه» عبر مكبرات الصوت  بالجوامع للانضمام الى صفوفه لتعويض النقص.
وتأتي هذه التطورات عقب تحذيرات أمريكية من لجوء الدواعش لتجنيد الأطفال, بينما تحدثت مصادر عن شروع التنظيم بحفر الأنفاق والخنادق بالمدينة.
وبحسب  ناشط يدون انتهاكات داعش في مدينة الموصل، انه “مع آذان المغرب مساء السبت الماضي، أنتشرت اشاعة داخل تنظيم داعش مفادها أن زعيم التنظيم الإرهابي ابو بكر البغدادي تعرض لمحاولة اغتيال في مدينة الموصل وتحديداً في قرية حليلة”، الواقعة على بعد 20 كم غرب الموصل”.
واضاف الحديدي، «بحدود الساعة السابعة مساء أنسحب أعضاء التنظيم من بعض السيطرات والنقاط في المدينة”.
وتابع بالقول “وبعد صلاة العشاء مباشرة انتشرت أشاعة ثانية مفادها أن جيش الطريقة النقبشندية يخطط لانقلاب عسكري داخل المدينة وان تنظيم النقشبندية هو من استهدف البغدادي”.
واشار الناشط الى ان “التنظيم شن ايضا حملة اعتقالات واسعة يقوم بها التنظيم لعناصر في الجيش العراقي السابق وبعض الشخصيات العشائرية في مناطق متفرقة من الموصل”.
وقال ان التنظيم اعتقل نحو 400 شخص من جيش الطريقة النقشبندية وضباط الجيش السابق ووجهاء العشائر.وأضاف أن السكان «يجوبون الشوارع بساحلي المدينة لكنهم لم يلاحظوا أي تواجد لنقاط التفتيش الخاصة بداعش دون معرفة الأسباب».
وفي تطور أخر, حث داعش سكان الموصل عبر خطباء المساجد الموالين له على الانخراط في صفوفه في مسعى لسد النقص.وقال شهود عيان، ان «ديوان المساجد في تنظيم داعش وجه الائمة والخطباء الموالين للتنظيم الارهابي على حث السكان في خطبهم على دفع ابنائهم للانخراط بصفوف التنظيم».وأضافوا ان “التنظيم وجه الخطباء ايضا بحث الناس على التبرع بالمال للوقوف الى جانب التنظيم بسبب رفض الاهالي التعاون مع داعش”.
ويعاني التنظيم من نقص في التمويل واستنزاف لقواته بعد خسائر متواصلة تكبدها التنظيم في معاركه الاخيرة في سنجار ومحافظتي الانبار وصلاح الدين.وعزل التنظيم رجال دين وخطباء من الموصل عن منابرهم ومنعهم من القاء الخطب واعتقل العشرات منهم وعين آخرين موالين له منذ سيطرته على الموصل في صيف عام 2014.وفي وقت سابق, حذر متحدث عسكري أميركي من لجوء تنظيم داعش في الآونة الأخيرة إلى تجنيد الأطفال بشكل متزايد تعويضا للخسائر التي لحقت به جراء غارات التحالف.
وقدّر قائد القيادة العسكرية الوسطى مقتل نحو 23 ألف عنصر من داعش خلال الأسبوع الماضي في غارات التحالف في سوريا والعراق.
وبحسب المرصد السوري فقد جند داعش أكثر من 1100 طفل منذ بداية العام قُتل منهم أكثرُ من 50 طفلا.
وقبل يومين, كشف مصدر حكومي في محافظة نينوى، بان تنظيم داعش نقل نحو 300 عامل الى قضاء تلعفر لحفر الانفاق تحت الارض.
وقال المصدر ان”تنظيم داعش نقل على مدار اليومين الماضين نحو 300 عامل من الموصل باتجاه قضاء تلعفر للمشاركة في حفر الانفاق تحت الارض في اطار مساعيه لتعزيز قدراته الدفاعية في مواجهة اي تقدم للقوات الامنية والبشمركة لتحريرها”.
وأضاف المصدر أن «داعش حدد 7 ألاف دينار كاجر يومي للعاملين لافتا الى ان”الفقر والعوز تدفع المئات للتدافع للعمل في حفر الانفاق». 

التعليقات معطلة