Pdf copy 1

ماجد الحسناوي 
أي مستقبل يعد أو يخطط لها وماذا يحدث في الأيام الأتية وما هي القوى المؤثرة في سير الأحداث وفي صورة المستقبل وفي كل هذا وذاك ما هو دور العراق ومسؤوليته وهو في قلب الحدث. وهذه الأسئلة تجدها في كل مكان وعلى كل إنسان وهذه الأزمة الخانقة التي تستحوذ على المنطقة واخطرها في تاريخها وتشهد حالياً أشياء غريبة. نشاطات وتحركات علنية وسرية ومبهمة وتضارب في التكهنات والتوقعات وان أمور خطرة يجري طبخها وأحداث خطرة ستقع غداً غير ان المعضلات الكبرى في حياة الأمم لا تحلها الأوهام ولا الواهمون ولابد من طريق واضح يستخلص من حقائق الحياة والولايات المتحدة الأمريكية تعرف الكثير عن المنطقة ومنها السياسة والعسكرية والاقتصادية بحكم تواجدها وارتباطها وتغلغلها في أوساط المخابرات العربية وخاصة الخليجية منها وتعلم ان هذه الأنظمة مهددة أمام الإرهاب ولا تقوى على المواجهة بالرغم من إنها الداعمة والممولة له وتصريح المسؤول الامريكي بأن تركيا وقطر والسعودية هم من دعم الإرهاب وقدم الاعتذار فيما بعد إنها ليست زلة لسان أو شطحة وإنما لديه قصد في هذا لان أمريكا عارفة جيداً مصدر الإرهاب ومن يشاركه من الدول في التدريب والتسليح والتمويل ونتيجة لأوهامها لإسقاط الأنظمة المتحررة التي لا تتماشى مع خريطة الطريق الأمريكية في المنطقة واذا لم تسقط فأنها اضعف من مواجهة ظروف جديدة فالدواعش كالصهيونية أداة حراسة لمصالح أمريكا والغرب فذوبان الدواعش عند الانتهاء من مشروع شرق أوسطي جديد لتمزيق المنطقة وأضعافها لتكون دويلات لا تقوى على شيء وتصبح أمريكا السيد والشرطي فيها والمتحكم بمواردها فأستثمرت الإرهاب كبوابة ومبرر لذلك فجيشت الجيوش ووزعت الأدوار على الدول التي تسير في فلكها والموقف الماكر والمخادع الأمريكي لاستثمار الصراعات واستخدم الإرهاب ضد الناقمين على مشروعها لترويضهم والغرب غير جاد بأستئصال الإرهاب من جذوره لأنه السكين لتقطيع أوصال البلدان وبذرة خبيثة ترعرع في بيت صهيون ولا تكشف أمريكا علاقتها مع الإرهاب بشكل سافر ومثير اتبعت أساليب بارعة وماكرة لتقديم نفسها دولة تتفهم وتحترم إرادة الشعوب وأيدت دعوات تحديث الأنظمة الرجعية فالدواعش الباب المفتوح للحصول على مصالح أمريكية جديدة وحماية مصالح قائمة وابتزاز دول المنطقة مادياً وجلب دول الخليج والسماح للتدخل في شؤون المنطقة دون أي اعتبار لسيادة البلدان فالدواعش لا يتجاوز عددهم 15 الف يمكن القضاء عليهم بأسابيع لو كانت النية صادقة من التحالف الدولي ولكن إطالة هذه الحرب تخدم مصالح الغرب وهذا ما صرح به الأمريكيين بأستمرار المعركة لأكثر من سنتين. وأمريكا أسقطت النظام المقبور خلال 21 يوم بالرغم من العدد والعدة بحوزته التي تضاهي عشرات المرات ما تملكه الدواعش هذه الصناعة الأمريكية الفاشلة والماركة الصهيونية الخائبة لضم الخائبين من الحكام تحت العباءة الاوبامية والخائفين من الكلاب المسعورة. ولا تجني من هذا غير الفشل لعودتها ثانية إلى العراق كما خرجت سابقاً مدحورة كما حصدت فشلها في أفغانستان والشعوب الشجاعة الواعية هي من تجعل أمريكا وحواضنها تدفع ثمن سوء أعمالها.  

التعليقات معطلة