بغداد / المستقبل العراقي
رفضت لجنة الأمن والدفاع النيابية ، أمس الثلاثاء، بشكل قاطع مشاركة “التحالف السعودي” في حرب العراق ضد عصابات “داعش” الإرهابية. ويأتي رفض بغداد لامتلاكها أدلة ووثائق تكشف عن الدعم السعودي للإرهاب بالعراق, الأمر الذي أعطى صورة مشوهة عن هذه التحالف الذي وصفه برلمانيون بـ”الطائفي”.
وقال عضو اللجنة ماجد الغراوي ، ان”الحكومة المركزية ومجلس النواب اجمعوا على رفض مشاركة التحالف السعودي العراق بحربه ضد داعش الارهابي،” مبينا ان” اغلب اعضاء التحالف مرتبطون بداعش الارهابي ولايمتلكون الجدية في محاربته”. واضاف ان “ تلك الدول التي قامت بتشكيل تحالف لمحاربة داعش الارهابي لوكانت تريد فعلا دعم العراق للخلاص من الارهاب لزودته بالمعلومات الاستخبارية التي تمكن القوات الامنية من القضاء على داعش، بالاضافة الى ضبط حدودها مع العراق”.
بدوره, وصف رئيس لجنة الأمن والدفاع حاكم الزاملي، التحالف الذي شكلته السعودية مؤخرا بـ”الطائفي”، وفيما بين انه “لا يمثل الاسلام”، اشار الى ان هذا التحالف لم يوجه ضد اسرائيل.
وقال الزاملي ان “التحالف الاسلامي الذي شكلته السعودية طائفي ولا يمثل الاسلام”، معربا عن استغرابه “من شمول فلسطين بهذا التحالف”.
وأضاف الزاملي ان “التحالف لم يوجه ضد اسرائيل وضد من يغتصب الاراضي العربية من ألاف السنين التي لم نرى اي رد منها على ذلك”، مشيرا الى ان “التحالف يرعى الدواعش والإرهاب ولديه اجندة معينة تخدم اسرائيل وامريكا ولا تخدم مصلحة العرب والمسلمين”.
وبهذا الصدد, وصفت النائبة عن ائتلاف دولة القانون فردوس العوادي، ما أعلنته السعودية بتشكيل تحالف إسلامي عسكري من 34 دولة لمحاربة “الإرهاب” بـ”البدعة”، مشيرة الى ان انتهاء “الارهاب” مقرون بان يكف آل سعود شرّهم عن الناس.
وأبدت العوادي استغرابها من ان “تشرك السعودية بعض الدول التي تتعرض للارهاب في هذا التحالف ولا تدافع عنها، مثل فلسطين التي يتعرض شعبها للارهاب الصهيوني والسعودية لا تحرك ساكنا تجاه هذا الارهاب، بل بالعكس تتعامل في العلن من الكيان الصهيوني وتعتبره دولة صديقة”. وتساءلت العوادي “اي إرهاب سيبدأ هذا التحالف المزعوم بمحاربته؟ هل هو إرهاب داعش الذي يذبح الأطفال ويهتك النساء ويبقر البطون ويأكل القلوب والاكباد ويتاجر بالأعضاء البشرية؟ ام هو ارهاب القاعدة؟ ام إرهاب بوكوحرام في نيجيريا؟ وهي التي انشأته ومولته”.
وتابعت العوادي، ان “انتهاء الارهاب مقرون بان يكف آل سعود شرّهم عن الناس”.
واعلنت السعودية , أمس الثلاثاء, عن تشكيل تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب مكون من 34 دولة إسلامية، يكون مقره العاصمة السعودية الرياض. وفي تعليق له بشأن التحالف السعودي يرى مجتهد سعودي بانه حركة استعراضية بائسة تعكس استماتة محمدبن سلمان في إثبات أنه الأقدر على إرضاء الغرب في الانتصار على الإرهاب. وبحسب المجتهد فأن بن سلمان وبهذا الإعلان يريد ان يبعث رسالة الى أمريكا والغرب بانه قادر على الانتصار على الارهاب.
وكانت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، اعلنت بأن التحالف يضم 34 دولة من بينها مصر وباكستان والسنغال، فيما أوضح وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان، أن الرياض ستنسق العمل في إطار هذا التحالف مع الدول الكبرى والمنظمات الدولية وستحارب أي منظمة إرهابية تظهر أمامه.
وكما متوقع, دعا ائتلاف متحدون للإصلاح، الحكومة إلى “الانضمام الفوري” للتحالف العسكري الإسلامي كون العراق معني به أكثر من غيره، فيما اعتبر هذا التحالف بأنه رد إيجابي على “استفحال الإرهاب وتشويه قيم الإسلام”.
وكانت كتلة اتحاد القوى في البرلمان طالبت، ايضا الحكومة بانضمام العراق الى التحالف الاسلامي، فيما اشار الى ان هذا التحالف يمثل الضمانة الاساسية للقضاء على الارهاب نهائياً وتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة.
في الغضون, رحب وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر، بتشكيل التحالف الإسلامي الذي أعلنت عنه السعودية، مشيرا إلى أن التحالف يتماشى مع دعوات واشنطن لـ”دور سني أكبر” بمحاربة تنظيم “داعش”. وقال كارتر للصحفيين في إنجيرليك بتركيا ردا على سؤال بشأن المبادرة التي أعلنتها السعودية “نتطلع إلى معرفة المزيد عما يدور في ذهن السعودية بخصوص هذا التحالف”. وأضاف “لكنه يتماشى بشكل عام على ما يبدو مع ما نحث عليه منذ فترة وهو اضطلاع الدول العربية السنية بدور أكبر في حملة محاربة داعش”.

