Pdf copy 1

       المستقبل العراقي/نهاد فالح
تتحرك عشائر انبارية, لرفع دعوى قضائية ضد شركة اتصالات وصفتها بـ»العملاقة», لدعمها وتمويلها تنظيم «داعش» بالمحافظة, داعية إياها إلى «التوقف» عن هذه الممارسات التي جلبت الويلات والدمار والخراب للمدن.      
وجاءت هذه التحركات متزامنة مع التقدم العسكري الذي تحرزه القوات الأمنية والحشد الشعبي والعشائري خلال عمليات تطهير مدن الانبار من الإرهابيين وفي مقدمتها مدينة الرمادي, مركز الانبار. 
سفيان العيثاوي، المتحدث باسم مكتب شؤون عشائر محافظة الأنبار، كشف, أمس الثلاثاء, عن معلومات تفيد بأن شركة اتصالات تقوم بتمويل تنظيم «داعش» في المحافظة، مبيناً أن عشائر المحافظة سترفع دعوى قضائية ضد هذه الشركة.
وقال العيثاوي ، إن «هناك معلومات مؤكدة بأن شركة اتصالات عملاقة تعمل بمحافظة الانبار تقوم بتمويل تنظيم داعش مادياً»، داعياً تلك الشركة الى «التوقف فوراً عن تمويل داعش». وأضاف العيثاوي، أن «حكومة الانبار المحلية ماضية بقطع طرق امداد داعش عسكرياً ومادياً ومعنوياً»، مشيراً الى أن «عشائر الانبار سترفع دعوى قضائية ضد هذه الشركة لقطع امداد داعش كون المحافظة عانت الويلات من هذا التنظيم». ويسيطر تنظيم «داعش» على مناطق بمحافظة الانبار منذ نهاية عام 2013، ويفرض حصاراً على الاسر داخل تلك المناطق، فيما تنفذ القوات الأمنية عمليات عسكرية لاستعادة السيطرة على تلك المناطق. وعن أخر التطورات الأمنية,  تحدث رئيس مجلس قضاء الخالدية بمحافظة الانبار علي داود، عن صد هجوم عنيف لـ»داعش» على تل مشهيدة شرق الرمادي، فيما اكد تدمير أربعة مركبات مفخخة وإلحاق عناصر التنظيم خسائر فادحة.
وقال داود ، ان «تنظيم داعش شن، هجوما عنيفا بواسطة مركبات مدرعة مفخخة يقودها انتحاريون وعناصر للتنظيم على تل مشهيدة قرب منطقة حصيبة (7كم شرق الرمادي)». وأضاف داود، ان «الطيران الحربي والقوات الأمنية تمكنت من تفجير المركبات المفخخة وقتل الانتحاريين والحاق عناصر التنظيم خسائر مادية وبشرية كبيرة»، موكدا ان «القوات الأمنية تفرض سيطرتها على تل مشهيدة شرق الرمادي».
وتسيطر القوات الأمنية على مدينة الخالدية شرق الرمادي، فيما تواصل تلك القوات عملياتها العسكرية التي انطلقت من المدينة لتحرير الرمادي غربيها من تنظيم «داعش» واستعادة السيطرة عليها.
وقبل يومين, كشف رئيس مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت، عن حدوث هروب جماعي لعناصر «داعش» من الرمادي عبر نهر الفرات بالزوارق والسباحة، فيما عزا سبب هروبهم الى انكسار التنظيم في المدينة. وقال كرحوت , أمس الأول الاثنين, إن «أسباب الهروب جاءت بعد انكسار تنظيم داعش في الرمادي بعد الضربات الموجعة للقوات الأمنية والطيران العراقي على التنظيم داخل المدينة». وتشهد مدينة الرمادي عمليات عسكرية انطلقت منذ شهرين لتحريرها من تنظيم «داعش» واستعادة السيطرة عليها. في الغضون, قال قائد عمليات الأنبار اللواء الركن اسماعيل المحلاوي، إن «خمسة أفواج من مقاتلي العشائر في الحشد الشعبي بقيادة قائد حشد شمال الرمادي اللواء طارق العسل وصلت الى مقر تواجد القوات التابعة لعمليات الأنبار في المحور الشمالي لمدينة الرمادي». وأضاف المحلاوي، أن «وصول الأفواج يأتي من أجل المشاركة بتحرير مناطق جزيرة الرمادي»، مبيناً أن «جميع عناصر هذه الأفواج هم من أبناء عشائر جزيرة الرمادي».

التعليقات معطلة