المستقبل العراقي / فرح حمادي
قال محافظ المثنى (220 كم جنوب بغداد) فالح عبد الحسن، أمس الاربعاء، إن مجموعة مسلحة تستقل 25 عجلة دفع رباعي قامت باختطاف 26 من الصيادين القطريين، بينهم امير، في ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء في بادية السماوة بين منطقتي بصية والسلمان جنوب المحافظة، واضاف أن الصيادين القطريين كانوا قد حصلوا على سمات الدخول للاراضي العراقية من وزارة الداخلية دون علم الحكومة المحلية لمحافظة المثنى التي اعترضت على دخولهم لعدم تمكنها من تأمين الحماية لبادية السماوة لسعتها.
وبدأت القوات الامنية تنفيذ عمليات بحث عن المختطفين.
ويقول خبراء صيد إن صحراء السماوة تمتلك افضل انواع الصقور، والعراق واحد من البلدان التي تتوفر فيها الكثير من الصقور والطيور النادرة، لكن الرحلة الى المنطقة محفوفة بالمخاطر لكون الطريق غير معبّد، بالاضافة الى وجود ذئاب شرسة فيها.
من جهتهم، يقول صيادون عراقيون في صحراء السماوة إن نهاية تشرين الثاني ومعظم كانون الأول من كل عام يعتبر وقتًا مثاليًا لممارسة هواية صيد الطيور، مشيرين إلى إنهم يخرجون على شكل مجاميع مكونة من عدة مركبات حاملين معهم احتياجاتهم من الخيم والطعام والماء والمستلزمات الأخرى للبقاء أيامًا عدة في مناطق الصيد الصحراوية.
بدورها، أكدت وزارة الداخلية العراقية حادثة اختطاف الصياديين القطريين في المثنى قائلة إنهم لم يلتزموا بتعليماتها.
وذكرت الداخلية في بيان تلتقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «حادثة خطف حصلت لعدد من الصيادين من حملة الجنسية القطرية بمنطقة (ليا) التي تبعد نحو 30 كم جنوب شرقي ناحية بصية في بادية محافظة المثنى المحاذية للملكة السعودية، إذ أقدمت عناصر مجهولة تستقل عددا من العجلات باختطاف هذه المجموعة وترك آخرين منهم داخل المخيم، واتجهت بهم الى جهة غير معلومة».
وتابعت «وعلى الفور شرعت أجهزة وزارة الداخلية وقيادة شرطة محافظة المثنى بعمليات بحث وتحري في المنطقة التي جرت فيها الحادثة، علماً ان الصيادين كانوا يتحركون في مناطق صحراوية شاسعة ولم يلتزموا بتعليمات وزارة الداخلية بعدم تجاوز المناطق المؤمنة والحذر من الذهاب الى مناطق غير مؤمنة».
وجاء في البيان «ستبذل أجهزة وزارة الداخلية ما تستطيع للوصول إلى الحقيقة وتحرير الصيادين، وان مثل هذه اﻻعمال تستهدف اﻻساءه الى سمعة العراق واﻻيحاء بان مناطق الجنوب العراقي غير آمنة، وهذا ما يخالف الحقيقة كما يعلم مواطنونا الكرام».
وقالت «نعتقد ان الهدف من هذه الحادثة هو تحقيق أهداف سياسية واعلامية».
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية القطرية عن ايفاد مساعد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الله الرميحي والسفير القطري ببغداد زايد بن سعيد الخيارين لمتابعة قضية اختطاف الصياديين القطريين في العراق.
وقالت الوزارة في بيان إنها «باشرت إتصالاتها مع الحكومة العراقية والجهات المختصة على أعلى المستويات الأمنية والسياسية في العراق للوقوف على تفاصيل حادثة إختطاف المواطنين القطريين والعمل على إطلاق سراحهم في أسرع وقت ممكن»، مؤكدة أن «المواطنين القطريين قد دخلوا الأراضي العراقية بتصريح رسمي من وزارة الداخلية العراقية، وبالتنسيق مع السفارة العراقية في الدوحة».
وأضاف البيان أنه «تم إيفاد مساعد وزير الخارجية للشؤون الخارجية محمد بن عبد الله الرميحي، وسفير دولة قطر لدى بغداد زايد بن سعيد الخيارين، لمتابعة جميع الإجراءات المتبعة في هذا الشأن مع الحكومة العراقية عن كثب لتأمين سلامة المواطنين القطريين».
واشارت الوزارة في بيانها إلى أن «وزير الخارجية خالد بن محمد العطية اجرى إتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري»، مبينا أنه «جرى خلال الإتصال متابعة موضوع إختطاف المواطنين القطريين في العراق».

