المستقبل العراقي / عادل اللامي
بحث رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال اجتماعه مع وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر في بغداد , أمس الأربعاء, تطورات الحرب ضد تنظيم «داعش» والأزمة «العراقية –التركية» الناتجة عن التوغل التركي العسكري في الأراضي العراقية.
ووصل كارتر، صباح أمس، إلى العراق في زيارة مفاجئة, قوبلت بالرفض والتنديد من قبل لجنة الأمن والدفاع النيابية, التي اتهمت واشنطن بالتخطيط لتقسيم العراق.
وبحسب بيان لمكتب العبادي, فان» جرى خلال الاجتماع مناقشة سير مجريات الحرب على عصابات داعش الإرهابية والانتصارات المتحققة على العدو في جميع القطعات وتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات التسليح والتدريب اضافة إلى الاوضاع في المنطقة والتاكيد على وحدة وسيادة العراق.
وثمن كارتر «الانتصارات المتحققة على عصابات داعش», مبديا دعم بلاده الكامل لوحدة العراق والسيادة على اراضيه والتاكيد على حرص الولايات المتحدة على سيادة العراق في اشارة إلى رفضها للتوغل التركي العسكري في الاراضي العراقي من دون موافقة الحكومة العراقية», بحسب البيان.
وتأتي زيارة كارتر لبحث إمكانية التوصل إلى حل نهائي لمشكلة الوجود العسكري التركي المرفوض في العراق خاصة وان الوزير الأميركي كان اجرى نقاشات حول الموضوع مع القادة الاتراك خلال الساعات الأخيرة قبل أن ينتقل إلى بغداد. وفي تطور أخر, بحث العبادي , أمس, مع نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن الحرب على الإرهاب والأوضاع السياسية. وذكر بيان حكومي ان الطرفين بحثا خلال مكالمة هاتفية التأكيد على سيادة العراق ووحدة أراضيه ومناقشة تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات والانتصارات المتحققة على عصابات داعش الإرهابية والأوضاع السياسية والأمنية في العراق والمنطقة.
وقبل يومين, رحب جو بايدن نائب الرئيس الأميركي بانسحاب القوات التركية من قاعدة بعشيقة شمالي العراق مؤكدًا أن «الإنسحاب التركي من قاعدة بعشيقة العراقية يخفف التوتر».
وقال البيت الأبيض «إن محادثات هاتفية اجراها بايدن مع رئيس الوزراء التركي داود أوغلو تطرقت لمسألة تواجد القوة التركية في العراق».
وبهذا الصدد, أعلنت وزارة الخارجية ان الجامعة العربية قد استجابت لطلبها بعقد اجتماع طارئ لبحث الأزمة العراقية التركية وحددت موعداً لذلك الاسبوع المقبل. وقال مصدر في الخارجية أن الجامعة العربية حددت الرابع والعشرين من الشهر الحالي موعداً لعقد اجتماع طارئ لمناقشة الانتهاك التركي للأراضي العراقية.
بالمقابل , انتقد رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي، زيارة وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الى العراق، وفيما وصف الولايات المتحدة بـ»دولة الشر»، بين أن هناك دلائل تشير الى تعاون أميركا مع المجاميع «الارهابية».
وقال الزاملي في بيان صحفي، إن «الزيارات المتكررة للشخصيات الرسمية او غير الرسمية للاحتلال الاميركي الى العراق لا تفضي الى نتائج ايجابية، وهي غير مرحب فيها»، مبيناً أن «الاحتلال الاميركي يعول على اطالة امد الحرب على الارهاب لتنفيذ مشاريعه الاستعمارية في المنطقة».
وأوضح الزاملي، أن «الهدف الحقيقي من اطالة فترة الحرب على المجاميع الارهابية هو الحفاظ على امن الكيان الصهيوني وتقسيم العراق ومصادرة موارده النفطية». ولفت الزاملي، الى «وجود دلائل تشير الى تعاون دولة الشر اميركا مع المجاميع الارهابية وتقويتها، للتقليل من حجم الانتصارات التي تحققها القوات الامنية العراقية بمساندة الحشد الشعبي «.

