Pdf copy 1

يسمين فريتح 
لقد وظف القاص صالح خلفاوي دلالات وعلامات بمثابة أيقونات فهي تعكس بدورها الواقع المعاش في العراق فهاته القصة تعالج قضايا سياسية واجتماعية بما تبوح به من تأويلات وبدأ القاص حديثه عن الوطن بإشراقة يوم جديد رغم دلالة عن الامل والتجدد …لكن الحزن والٱلام غطى وحجب عن الفرح فهذا الاخير لايكتمل  طرف ايادي الهمجيين الذي ساد في البلاد ووصف كذلك شباب سبايكر الذين ذهبو بلا وداع …..بلا أكفان تلقتهم الارض دلالة عن الشهادة ودفاعا عن الوطن …مما خلفه العدو الظالم من مأساة وأوجاع للامهات وتعالت التكبيرات الله أكبر ترحما على الشهداء وينتقل هنا القاص من العام إلى الخاص شخصية هلال رمز للروح الوطنية والمسؤولية ورمز لما يحلم به كل شاب اتجاه وطنه وعائلته ومستقبله الذي يأمل أن يحققه هلال رؤيته أصبحت أملا لكل عائلته الاب والام والزوجة …….ولكل منهم أحلام الابن هلال ينتظر زفافه….اشتاق لطعم الفرح واعترف بأن مدة الخطوبة طال فقرر تحديد موعد الزفاف دلالة عن تغيير هذا الوضع  في بلاده وهو يقول لن أتأخر هذه المرة بعزم وإصرار ويصف كذلك الاب وهو يقول احلم أن أرى نسله دلالة عن الولادة واخبار جديدة وشباب يدافع عن هذا الوطن .. .أن يكون لي حفيد من صلبه دلالة عن حمل اللقب وحب البقاء من خلال النسل الذي سيتركه من ورائه ويأتي دور الام الحنونة التي تنتظر في عودة ابنها هلال بشوق يمتد حتى نخلة الداررمز النخلة دلالة على العلو والانتاج الذي تعطيه لهم…والمكانة التي تكنها الام لابنها جعلتها تضع شموع وداعه وهي تبكي بصمت دلالة عن شدة الحزن وهي تردد ردتك ما ردت دنيا ولا مال اي عودتك لاتقابل بشي من هذا …ردتك تعدل حملي ولو مال دموع تنهمر وحزن سرمد و…شوقا للقائه الذي طال وأصبح الاب يحن الى ٱخر مكان جلس فيه ابنه قبل وداعه ويشم عطر انفاسه ….بحرقة عن ابنه وهو يقول بني تعالى لم أعد أطيق فراقك دلالة على انه نفذ صبره وهو ينتظره بشوق واملا أن تتم رؤية الهلال وهو يخاطبه مازالت عروسك تطلي راحتيها بالحناء … وغرفتك التي جهزتها …
لقد وصف القاص الحزن الذي تركه هلال بعد غيابه دلالة عن ما تركه شباب سبايكر من الٱلام والاوجاع بعد وداعهم وهو يعبر عن مشاعره ويخاف البكاء بصوت مسموع لكي لا تسمع امه…رغم الحزن الذي بداخله لم يستطع ان يعلم زوجته فقلب الام لا يوصف فلو سمعت لبقت طول الليل وهي تنتظرك فقامت الام بزرع نبتة دلالة عن حب الحياة والبقاء وهي تقول حين سيعود سيفرح برؤيتها وهي تعلم بما يحبه والدها وتامل بعودته وبعد مايرى تلك الوردة الحمراء دلالة عن التضخية والحب و…
ولم يعد باب الغرفة يئز فالاب والام قامو بكل التحضيرات ينتظرا شيء واحد وهو عودة هلال يمكنك أن ترى بنفسك يا هلال تعالى ستجدنا نشعل البخور كل ليلة هذا العمل يقام كل ليلة من أجل هلال…..
دلالة عن ان غياب هلال طال وهما على امل أن هلال سيظهر غدا ….لذازسيبقى باب الدار مفتوح فالجرح مازال مفتوح في انتظار الولد هلال …فلا تغيب الشعب ينتظر الفرج الذي تأخر فلقد وضعنا القاص في صورة الحدث فجسد لنا مأساة إنسانية في حق الشعب العراقي املا بالحرية و.. نترحم على شهداء سبايكر

التعليقات معطلة