Pdf copy 1

رفضت قطر ما اعتبرته “ادعاءات” تقرير صادر قبل ايام عن الاتحاد الدولي لنقابة العمال، يرجح فيه وفاة سبعة آلاف من العمال الاجانب بحلول موعد كأس العالم 2022 لكرة القدم، معتبرة ان “لا اساس لها من الصحة”.
واعربت الدوحة عن “رفضها للادعاءات التي وردت” في التقرير، مضيفة في بيان لمكتب الاتصال الحكومي نشرته وكالة الانباء الرسمية ان “هذه المعلومات لا اساس لها من الصحة”.
واعتبر المكتب الحكومي ان التقرير ما هو الا “تكرار لمحاولات تشويه الحقائق”، في اشارة الى الانتقادات المتكررة التي تعرضت لها قطر في مجال حقوق العمالة الاجنبية، منذ نيلها حق استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 قبل خمسة اعوام.
واضاف “من غير المنطقي ربط جميع حالات الوفاة التي تم تسجيلها في بلد يستضيف اكثر من مليون عامل نتيجة لحوادث العمل او الظروف المصاحبة”.
وكان الاتحاد رجح في تقرير اصدره الجمعة ان “يلقى سبعة آلاف عامل حتفهم قبل انطلاق كأس العام 2022”، متهما الشركات العاملة في المشاريع المرتبطة بالبطولة، بتحويل العمال الى “عبيد”.
ويوجد في قطر قرابة 1.8 مليون عامل اجنبي، يعمل معظمهم في مشاريع مرتبطة ببطولة كأس العالم كالمنشآت الرياضية ومشاريع البنى التحتية.
وتواجه قطر انتقادات حادة بسبب وضع العمالة الاسيوية فيها والتي تصفها تقارير دولية بأنها قاسية، وقد اضطرت للردّ على تقرير سابق نشرته صحيفة الغارديان البريطانية وتحدثت فيه عن الاوضاع المتردية لبعض العمال الاجانب الذين يعملون على تشييد المنشآت الرياضية. وقالت الدوحة حينها انها فتحت تحقيقا رسمي في الامر.
وتوصل تحقيق الغارديان الى ان الاف النيباليين الذين يعدون اكبر عمالة وافدة في البلاد يواجهون الاستغلال والاساءات التي ترقى الى العبودية في العصر الحديث، وفقا لما تحدده منظمة العمل الدولية.
وأعلنت الحكومة النيبالية من جهتها أن عام 2014 شهد وفاة 188 من رعاياها العاملين على تشييد المنشآت الرياضية في قطر لاستقبال كأس العالم عام 2022. وأن 168 توفوا خلال عام 2013.
ويعزى هذا الرقم المرتفع الى ظروف العمل القاسية ووضع حقوق المهاجرين في البلاد.
وتوفي في قطر ايضا خلال أعمال التشييد والبناء مواطنون من دول أخرى مثل الهند وسريلانكا وبنغلاديش، بينما تؤكد التقارير الدولية أن الوفاة بسبب بسبب مدة العمل الطويلة والحرارة المرتفعة.
وكانت الشركة الحقوقية الدولية(DLA Piper) قد نشرت تقريرا اكدت فيه مصرع 964 عاملا من نيبال والهند وبنغلاديش في قطر عامي 2012 و2013.
وأعلنت السلطات القطرية آنذاك عن نيتها تحسين ظروف العمل إلا أن الخبراء لم يلاحظوا ذلك حتى الآن.وتقول منظمة العفو الدولية إن قطاع البناء في قطر مليء بانتهاكات حقوق العمال.
وكشف التقرير الذي نشر تحت عنوان “الجانب المظلم لهجرة العمال: أضواء على قطاع البناء في قطر” النقاب عما يتعرض له العمال الأجانب من انتهاكات قالت إنها تتم بشكل ممنهج وواسع النطاق، مما يجعل عملهم في بعض الحالات بمثابة عمل سخرة.وأشارت المنظمة الدولية إلى أن أحد المديرين أشار إلى العمال لديه بأنهم “حيوانات”.
وتعهدت السلطات القطرية بأن يتم توفير المناخ الملائم للعمال الذين سيشتغلون في تشييد ملاعب كأس العالم لكنها لم تصدر أي تعليق على هذا التقرير.
واشتمل التقرير على شهادات عمال من آسيا يعملون في شركة بناء تعمل على تشييد مقر الفيفا أثناء كأس العالم، ذكر فيها أحد العمال من نيبال أنه يتم تشغيلهم سبعة أيام اسبوعيا لمدد تتجاوز الـ 12 ساعة يوميا وفي درجات حرارة مرتفعة.
وأضاف التقرير أن الانتهاكات بلغت في بعض الأحيان حد “العمالة القسرية” مشيرا إلى أن بعض العمال تعرضوا للتهديد بدفع غرامات او الترحيل حال الاعتراض على العمل دون الحصول على اجر في بعض الاحيان.
وقال سليل شيتي، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية، إنه “من غير المقبول بتاتا في بلد من أغنى بلدان العالم أن يتعرض هذا العدد الكبير من العمال الأجانب لاستغلال وحشي، وأن يُحرموا من تقاضي أجورهم، وأن يُتركوا ليعانوا أشد المعاناة في تدبير أمور معيشتهم”.واضاف شيتي “إذا لم تُتخذ على الفور إجراءات حاسمة وبعيدة المدى، فإن خطر التعرض للانتهاكات سيظل يلاحق مئات الآلاف من العمال الأجانب الذين سينضمون إلى سوق العمل في قطر خلال السنوات المقبلة من أجل تحقيق رؤية قطر”.يذكر ان قطر، التي تواجه مهمة إكمال المنشآت الخاصة بدورة كأس العالم في موعدها، تستخدم اعدادا متزايدة من العمالة الوافدة لديها – البالغ عددها 1,8 مليون عامل – في تشييد الملاعب والمنشآت الرياضية.

التعليقات معطلة