جنيفر روبين
من الملاحظ عن استطلاعات الرأي الجديدة في نيوهامبشاير وفلوريدا وساوث كارولينا أن «حقل الحزب الجمهوري المزدحم يلحق الضرر بـ «ماركو روبيو» ويساعد «دونالد ترامب» إلى حد ما.
والحقل المزدحم لن يستمر مزدحماً لفترة طويلة، و «روبيو» (أو حاكم نيو جيرسي «كريس كريستي»، الذي يصعد في نيو هامبشاير) هو المرشح للكسب فيما ينسحب الآخرون.
ولا يوجد أحد يحب «ترامب» وليس معه الآن.
أما بالنسبة لتيد كروز (جمهوري- تكساس)، فهو يسرق الأصوات من «ترامب»، (وقد حصل في ساوث كارولينا على 27% وتخلف بنحو 8% في نيو هامبشاير، وبـ 11% في فلوريدا). ورغم ذلك، فهو أيضاً لديه اتجاه صعودي محدود كمرشح، وهو على نحو متزايد مناهض للحشد المناهض للهجرة.
ولهذا فإن «روبيو»، وفقاً لهذا التحليل، هو الذي لديه فرصة لتوسيع نفوذه.
وعلى سبيل المثال، إذا شهدت «ساوث كارولينا» سباقاً بين ثلاثة أشخاص، فإن «روبيو» يضاعف دعمه ويقترب من 24 نقطة، في حين أن كروز يأخذ 5% فقط.
وفي سباق يضم ثلاثة أشخاص في نيو هامبشاير، يتفوق «روبيو» على «كروز» في تعادل إحصائي يستفيد منه «ترامب». ومن السهل معرفة السبب، كما يشير «راميش بونورو» الذي يقول: (في الانتخابات التمهيدية، كانت استراتيجية روبيو تتمثل في جمع ائتلاف أشبه بائتلافات المرشحين الجمهوريين السابقين، ائتلاف يضم عناصر من كل جزء من الحزب.
وفي الانتخابات العامة، يشير إلى أنه سيوظف استراتيجية تشبه استراتيجيات الفائزين في الانتخابات السابقة: ومثل كروز، سيسعى إلى حشد القاعدة، وأكثر من كروز، سيحاول اقناع الناخبين غير الأيديولوجيين أن أجندته ستحدث فارقاً إيجابياً في حياتهم.
ويسعى «روبيو» إلى تحديث الحزب الجمهوري، بينما كان كروز يسعى لتطهيره. ويعتمد «كروز» على نموذج أسطوري للحزب «الجمهوري» يسود فيه المعجبون بحزب «الشاي»، وهو يحاول على نحو متزايد التقارب في اتجاههم.
وهذا يجعله غير قادر على التنافس مع «روبيو» بالنسبة للناخبين الذين سيصبحون لقمة سائغة عندما يترك الآخرون الميدان.
ويفترض «كروز» أيضاً أنه سيرث ناخبي «ترامب»، الذين قد يظهرون أو لا يظهرون عند صناديق الاقتراع وربما لا ينقلون ولاءهم له.
وتؤكد استطلاعات الرأي هذه أيضاً على مشكلة جيب بوش، وهي أنه يحصل على أرقام هزيلة في جميع الولايات باستثناء فلوريدا، (تصل إلى 10%)، علاوة على أنه أيضاً لديه سلبيات عالية (39/48 في نيو هامبشاير، و42/49 في ساوث كارولينا). إلى جانب ذلك، فإن هذه الدراسات تؤكد انهيار «بن كارسون»، الذي هو ليس في وضع يسمح له بالفوز في أي من الولايات الثلاث.
وأخيراً، فإن «كريستي» إلى حد كبير في سباق في نيوهامبشاير بنسبة 13%، وفي تعادل إحصائي مع «روبيو وكروز». أما إيجابياته (66) فهي تقريباً بنفس قدر إيجابيات روبيو (69). وإذا فاز «كريستي» في نيو هامبشاير، أو على الأقل تفوق على «كروز»و/أو« روبيو»، فإنه أيضاً سيصبح قوة لا يستهان بها.
أما إيجابياته في نيو هامبشاير وغيرها من الولايات المبكرة، فهي تشير إلى أن لديه فرصة لتحقيق نمو.
ما لم تكن تعتقد أن المجال سيظل كبيرا لفترة طويلة، فإن المرشحين الذين لديهم عدد مكثف لكنه أصغر من الأتباع (ترامب وكروز) لا يبدون أقوياء جدا.
بيد أن أداء المرشح، ومناظراته التي ستجرى في شهر يناير والأحداث الخارجية تهم كثيرا كذلك.
إن السباق «الجمهوري» بعيد جداً عن الحسم، وهو في الواقع لم يبدأ بعد.

