ريــاض جـــواد كشكــول
قلبٌ عليلٌ وفيهِ الداءُ مُستَتِـرُ
الغانياتُ علـىٰ جُرحي رَدَحـْنَ الليل
وما تَعِبَـتْ خواصرُهُنَ من هَزِّ جِراحي وما شَعروا
خنادِقُ كُلَ جُرْحٍ بَـزَّ عاطفتي
كـَبُركانٍ إذا ما ثار ينكـَدِرُ
ستهدأُ ثورتي حيـنَ الهزيعُ يلِفُ بطرفِ العَينِ مَدمَعِها
وتنهارُ علـىٰ جُـرفـي سدودٌ كُنـتُ أمنعُها
ستهدأُ في حنايا الروحِ أزمنةٌ تُلاعِبُني كما الأطفالِ
غُميضة
وتخدَعُني تُراوِحُ في بقايا النبضِ تنهَمـِرُ
أنا نبضي كما البُركان
أنا نبضي كما الإنسان
أنا نبضي كمعتوهٍ بلا إحسان
أُلاعِبُ قلبيَ التعبانَ بالذكرى
وما الذكرى سوى الهذيان
تَقَمَصتُ البطولةَ حيـنَ دانَـتْ نهايتها
موتٌ يَصدِمُ السكرانَ بالغثيان
ومعنى أنني بَطَـلٌ سأغـْمِضُ عينيَ عن الخَطرِ
أنا بَطـِرُ
أموتُ فَوْقَ أكداسٍ من الأوهامِ وأنسىٰ أنني حَذِرُ
أنا ما همنـي لو أصبحَ الغيمُ من ذَهَبٍ
أنا مَطَـرُ
أنا الغيثُ الذي أحتـاجُ يَنزَعُني
كما رُمحٍ غدا خَطِرُ
أنا عَبَـقٌ من الجَناتِ
عِطرٌ من ضريحِ النورِ يَنـْسَكِـبُ
قلبٌ شابَّـهُ عَتَـبُ
أبكـي مِسـْكَ فِرْدَوسي علـىٰ لِحـْدٍ بِـهِ غَـرَبـوا
أنا مَجـْوعُ أطفالٍ بَـعـْـدَ اليُتـْمِ ما لعِبوا
أحِنُ لطينِ مَلعبِهِم
أَحِنُ لِخُبزِ تنورٍ
توجِرُهُ بقايا هِدْمَـةٍ تَعِبَـتْ من مُلامَستي
بذاكَ الخُبزِ آثارٌ لإصبِعِها
بذاكَ الخُبزِ طَعـْمٌ من مَدامِعِها
بذاكَ الخُبزِ أرى أُمي وأسمَعَها
بذاكَ الخُبزِ جِهادُ أبي ليُطعِمُنا
تَعِبتُ من حياةٍ ما بِهَا شيءٌ من عذوبتِها
كَأَنَّ الدُّنْيا تَغمِـزُني
بِطَعـمِ اليُتـْمِ تَقذِفُني
وجـوهٌ بِالكادِ تَعرِفُني
كما الصحراءُ تَنـْهَلُني
أنا المَطَـرُ
أنا المَـطـَرُ

