في تطور أمني لافت قتل زهران علوش، قائد ما يسمّى بـ”جيش الاسلام” وعدد من قيادييه في غارة روسية على بلدة أوتايا في الغوطة الشرقية في دمشق. فيما اكدت القيادة العامة للجيش السوري ان سلاح الجو السوري نفذ العملية النوعية. كما قتل في الغارة قائد فيلق الرحمن، عبد الناصر الشمير واصابة نائبه بجروح خطيرة، كما قتل شقيق زهران علوش. واشارت المعلومات الى ان الغارة الجوية التي استهدفت علوش وأدت إلى مقتله ونائبه بالإضافة إلى عدد من قياديي التنظيم، كانت في بلدة أوتايا في الغوطة الشرقية بريف دمشق، حيث استهدفت الغارة مقر اجتماع لقيادة «جيش الإسلام» بعشرة صواريخ، نتيجة ملاحقة استخبارية للأجهزة الأمنية السورية.
وكانت وكالة «رويترز» نقلت من جانبها عن مصدر أن الغارة الجوية ضربت مقرا سريا لـ «جيش الإسلام»، الذي يعد من أقوى الجماعات المسلحة في المنطقة ولديه آلاف المقاتلين، زاعمة أنه تم استهداف علوش من قبل طائرات روسية.
و«جيش الإسلام» هو تنظيم إرهابي يعد من أكبر التنظيمات المسلحة، يقوده زهران علوش، الذي كان في السابق ينتمي للجيش السوري الحر، ويعد هذا التنظيم المجموعة الأكثر حضورا في ضواحي دمشق خاصة في الغوطة، ويقدر عدد مقاتليه بنحو عشرة آلاف الى 15 الف مقاتل.واشارت المعلومات الى ان الطائرات الروسية شنت 13 غارة في منطقة «اوتايا» حيث كان يعقد الاجتماع برئاسة علوش لاجراء مصالحة بين احرار الشام وفيلق الرحمن وفصائل اخرى لتنظيم المواجهة وتوحيدها بعد خرق الجيش السوري للغوطة الشرقية وسيطرته على مطار مرج السلطان والبلدة.واشارت المعلومات الى مقتل علوش و13 قيادياً من جيش الفتح و7 قياديين من المنظمات المسلحة الاخرى، وقد اصيب بعمليات القصف نائب علوش ابو محمود الزيبق ونقل الى احد المستشفيات، والناطق الرسمي باسم هيئة الاركان من جيش الاسلام حمزة بيرقدار. كما قتل شقيق علوش وقائد فيلق عبد الرحمن عبد الناصر الشمير واصيب نائبه.ويعتبر جيش الفتح القوة الاساسية في مناطق دوما وجوبر والحمورية وحرستا، وعين الرمثا.ويعتبر زهران علوش من اقوى الشخصيات لدى المسلحين وهو انضم الى الجيش الحر بعد خروجه من سجن صيدنايا عام 2011. وانشق بعدها عن الجيش الحر وأسس جيش الاسلام، علماً أن جيش الفتح هو من يتولى قصف المناطق المدنية في دمشق، كما يعتبر الرجل الاول للمملكة العربية السعودية في سوريا.وفي موازاة مقتل زهران علوش، حقق الجيش السوري انجازات في الغوطة الشرقية على محور الفصول الاربعة في داريا ادت الى قطع خطوط امداد رئيسية وتدمير تحصينات قوية.وكشفت العمليات عن شبكة من الخنادق والانفاق الحلزونية كان ينتقل عبرها الارهابيون بين مزارع المعضمية وداريا.اما على صعيد التطورات العسكرية، فقد واصل الجيش السوري تقدمه في ريفي حلب الجنوبي واللاذفية، فيما صد الجيش السوري هجوما على بلدة «باشكوي» في ريف حلب الشمالي، وقد سيطر الجيش السوري على بلدة عين شروق ويتقدم باتجاه تلة «بيت ابلق» قرب كتيبة الحرب الالكترونية في «تل حران» «محور كسب» في ريف اللاذقية الشمالي.وأعلنت هيئة الأركان العامة للجيش الروسي أن سلاح الجو يولي خلال عملياته في سوريا اهتماما بالغا لقطع مصادر تمويل الإرهابيين في سوريا.وعقدت هيئة الأركان العامة في موسكو مؤتمرا صحفيا للحديث عن نتائج عمل سلاح الجو الروسي في سوريا في عام 2015. وأعلنت أن الغارات الروسية منذ بداية العملية في أواخر أيلول على مواقع الإرهابيين في سوريا، أسفرت عن تدمير قرابة ألفي ناقلة نفط.وعرض الفريق سيرغي رودسكوي رئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان للقوات المسلحة الروسية خلال المؤتمر شريطا مصورا يثبت أن شاحنات النفط لا تزال تعبر الحدود السورية – التركية دون أي عوائق. وتابع الفريق أن الطائرات الحربية خلال الأسبوع الماضي قامت بتدمير 37 منشأة خاصة باستخراج وتكرير نفط كان إرهابيون يستخدمونها في سوريا ، بالإضافة إلى استهداف 17 قافلة من صهاريج نقل النفط.وأضاف أن الإرهابيين في محاولة لتجنيب قافلاتهم النفطية الاستهداف من قبل سلاح الجو الروسي، يبحثون عن طرق جديدة لتهريب الخام. ومثل هذه المسارات الجديدة التي اعتمدها الإرهابيون في الآونة الأخيرة، الطريق المؤدي من المناطق التي يسيطر عليها «داعش» في ريف دير الزور إلى الموصل وزاخو العراقيتين، عن طريق مخفر تل صفوك.كما نشرت هيئة الأركان الروسية صورا فضائية للمناطق في محيط زاخو تظهر تواجد قرابة 12 ألف ناقلة نفط في الشريط الحدودي بين تركيا والعراق. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد طلب من وزارة الدفاع الروسية نشر تلك الصور خلال مؤتمره الصحفي السنوي.وأوضح رودسكوي أن 4530 ناقلة نفط كانت متواجدة في الأراضي التركية في وقت التقاط الصور، فيما بقيت 7245 ناقلة أخرى في العراق.كما ذكرت هيئة الأركان الروسية أن مجموعة الطائرات الحربية الروسية في سوريا نفذت أكثر من 5 آلاف طلعة قتالية ضد مواقع الإرهابيين منذ بداية العملية العسكرية الروسية في هذه البلاد.وقال رودسكوي: «منذ 30 أيلول نفذت مجموعة الطائرات الروسية في سوريا 5240 طلعة قتالية، بما في ذلك 145 طلعة قامت بها قاذفات وحاملات صواريخ من سلاح الجو الاستراتيجي بعيد المدى».

