بغداد / المستقبل العراقي
تأكيد لمعلومات «المستقبل العراقي»، تعتزم مجموعة سنية عراقية اقامة تحالف جديد في واشنطن تزعم أنه يخفف «الاضطهاد السني»، والعمل على انشاء تكتل سياسي جديد لتمثيل المجتمع السني سياسياً.
«المنفيون» كما وصفتهم الصحيفة الامريكية «ذا هيل»، المرتبطة بمجلس الشيوخ الامريكي، انهم بصدد فتح مكتب لهم في واشنطن في ١٦ من كانون الثاني القادم، ويهدف الى اعطاء العراقيين «السنة» خصوصاً قناة مباشرة للضغط على الكونغرس لتلقي المساعدة الامريكية والعسكرية وغيرها من القضايا.
وقال خميس الخنجر، المتهم بدعم الإرهاب للصحيفة، «نحن على وشك افتتاح مكتب لهذا التكتل الجديد في واشنطن لتمثيل العرب السنة واثبات نحن الصوت الحقيقي، فضلاً عن الضغط على صنّاع القرار الامريكي لارسال المساعدات».
والمكتب الذي سيفتتح بواشنطن من شأنه ان يدخل في صراع مع ادارة اوباما التي تعارض هذه الجهود وتعتبرها عرقلة لحكومة العبادي، لكن هذا المكتب يصر على ان الحكومة هي السبب في تفكيك العراق وليس لديه ثقة بها بشأن المساعدات العسكرية لمكافحة داعش، وفقاً لتعبير الصحيفة.
ويبرر هؤلاء ان بغداد «ماتزال تحت تأثير ايران»، فضلاً عن حديثهم بشأن تقييد امريكا في ارسال المعدات العسكرية للقوات العشائرية السنية وعدم تجنيد المقاتلين السنة في المؤسسات الامنية.
وقد عيّنت بغداد حتى الآن ٩٠٠٠ مقاتل قبلي للمشاركة في عمليات تحرير المدينة.
ووفقاً لاحصاءات البنتاغون، فان حوالي ٦١٠٠ مقاتل قبلي من اهالي الانبار تم تدريبهم حتى الآن، بينما يؤكد الخنجر، ان الولايات المتحدة خصصت ملايين الدولارات من العتاد للقوات العشائرية السنية، رغم اضطرار المجتمع السني الى شراء بعض تلك الاسلحة من الجيش العراقي، بحسب تعبيره.
ومن جملة مبررات فتح مكتب لتمثيل للطائفة السنية في واشنطن، يقول احد السنة في هذا الشأن، ان «بغداد طردت مئات الضباط العسكريين من السنة، فضلاً عن اعتقال واختطاف الالاف منهم».
ويتهم الخنجر رئيس الوزراء العبادي باتاحة الفرصة للتوسع الروسي بالنضوج في العراق الذي جاء بناءً على ضغوط سياسية شيعية، والموافقة على التحالف مع روسيا، بحسب تعبيره».
ويواصل الخنجر حديثه خلال المقابلة مع الصحيفة الامريكية قائلاً «في حال فتح المكتب في العاصمة الامريكية واشنطن سنقدم رسالتين، الأولى تقول ان اهل السنة ضد الارهاب وداعش، والثانية ان الجماعات المسلحة الشيعية لا تقل خطورة عن داعش».
السيناتور آد رويس من ولاية كاليفورنيا، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية قال للصحافيين الاسبوع الماضي، انه التقى مع الزعماء السنة في الآونة الاخيرة للحديث بشأن حصولهم على ما يكفيهم من الامدادات الامريكية. وأورد قائلاً «من الواضح جداً ان بغداد تعمل على مساعدة القبائل السنية المنتفضة ضد داعش، لكن التسليح الذي يطلبه المجتمع السني من امريكا لن يكون إلا عبر نافذة الحكومة العراقية».
وألمح رويس ايضاً، الى امكانية الضغط على ادارة اوباما للبدء بتسليح اهل السنة، وفي حال رفضت الادارة، سيتم اللجوء الى التشريعات السابقة التي تتحدث عن تسليح المجتمعين الكردي والسني بمعزل عن موافقة اوباما وادارته. مبيناً بالوقت نفسه، ان الولايات المتحدة ليست مهتمة بتغيير سياستها تجاه بغداد وتعامها مباشر من حليفها العراق ضد الارهاب.
ويعتقد الخنجر، ان مزيداً من الدعم الامريكي يمكن لاهل السنة هزيمة داعش، لانهم يعيشون بالمناطق الخاضعة للتنظيم لذلك يسهل التعرف على المقاتلين بسرعة كبيرة، بسحب اعتقاده.

التعليقات معطلة