Feature

       المستقبل العراقي / نهاد فالح
اقتحمت قوات جهاز مكافحة الإرهاب, أمس الأحد,  المجمع الحكومي , وسط الرمادي , المدينة التي تشهد عمليات عسكرية منذ أشهر لتحريرها من «داعش».
 خلية الإعلام الحربي, أعلنت في بيان لها, بدء تطهير الأبنية المفخخة بالمجمع الحكومي في الرمادي, بينما تحدثت مصادر  عن ما يدور بالمدينة التي عانت الأمرين جراء وقوعها تحت سلطة المجاميع المتطرفة منذ عام تقريبا.
وبعد اقتحام المجمع الحكومي, تتبادل القوات الأمنية  مع بعض الجيوب الإرهابية, القصف بقذائف الهاون والصواريخ في منطقة النعيمية الواقعة على مسافة 5 كيلومترات الى الجنوب من مدينة الفلوجة والتي يسيطر عليها التنظيم دون معرفة الخسائر بين الطرفين”.
وكانت القوات قد توغلت في عمق مدينة الرمادي، مصعدة هجومها لاسترداد المدينة من التنظيم الإرهابي, اذ اقتحمت أمس الأول السبت,  منطقة الحوز، أحد أهم معاقل تنظيم داعش، وسط الرمادي التي تضم المقر الإداري لمحافظة الأنبار والقيادة الرئيسة للشرطة فيها”.
وبشأن ما يجري في المدينة, قالت مصادر مطلعة, بان» داعش انسحب من مركز الرمادي إلى جويبة, وان السكان المحليون يقولون إنهم شاهدوا عناصر التنظيم يجمعون عوائلهم والأسلحة وأغراضهم ومولدات الكهرباء في عجلات, ويطلبون من العوائل الخروج معهم، قائلين لهم إن «الروافض قادمون لذبحكم»، لكن العوائل رفضت الخروج معهم».
ويبشر المصدر, بان مركز الرمادي يخلو من أي وجود لعناصر داعش, مؤكداً بذلك, اكتمال تحرير المدينة.
وقبل دخولها المجمع الحكومي, أكد قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الغني الاسدي، أن القوات الأمنية المتجحفلة لتحرير مدينة الرمادي تمكنت من تحرير اكثر من 80 بالمئة من أراضي مدينة الرمادي.
وقال الاسدي في بيان نشره الموقع الرسمي لوزارة الداخلية إن “قوات جهاز مكافحة الإرهاب تحرز تقدماً ملحوظاً في الصعيد العسكري، حيث انها تمكنت من السيطرة على اغلب المناطق المهمة في الرمادي”.
وأضاف أن “التصميم الجغرافي لمدينة الرمادي يعتمد على تداخل الاحياء داخل المدينة وعدم وجود حدود بين الأحياء”، مبينا أن “القوات المقاتلة وصلت الى حي الحوز ودخلت أطراف حيي العادل والمعلمين».
وعن أخر إحصائيات خسائر»داعش»,  قال قائد العمليات اللواء الركن اسماعيل المحلاوي، إن «قوة من عمليات الانبار وبمساندة الطيران الحربي للتحالف الدولي تمكنت من تفجير عجلتين مفخختين وقتل انتحاريين بداخلهما في المحور الشمالي لمدينة الرمادي».
وأضاف المحلاوي، أن «قوة من الجيش قتلت ثمانية عناصر من تنظيم داعش وفككت 260 عبوة ناسفة خلال عمليات تقدمها بين الطريق الدولي السريع ونهر الفرات بالقرب من مجسر البوفراج شمال الرمادي».
من جهته، قال قائد شرطة محافظة الانبار اللواء هادي رزيج، «جهزنا أفواج طوارئ شرطة قتالية وشاركنا بكل المعارك كما تم تجهيز فوج المهمات الخاصة للمشاركة مع ابطال مكافحة الإرهاب بتحرير مركز الرمادي»، مشيرا الى أنه «ضمن الخطة المعدة تم تهيئة أفواج لمسك الأرض التي تم تطهيرها وتحريرها». وبين رزيج، أن «القطعات حاليا هي في مركز المدينة لان المركز هو الحوز وليس المجمع الحكومي»، لافتا الى أن «أبناء العشائر يتواجدون في المناطق التي حددت لهم وفق المخطط ويوفرون الحماية لمناطقهم والطرق التي تؤمن الإمدادات للقطعات ويقدمون الإسناد لها».بدوره، قال مسؤول المحور الجنوبي اللواء الركن سامي العارضي، إنه «تم قطع خطوط الامداد بالكامل عن داعش»، موضحا أن «للتنظيم بقايا من العجلات المفخخة يدفعها من جهة الصوفية والسجارية وقد تركوا أمامنا بعض العجلات المفخخة وهرب الانتحاريون».
وكان قائد فرقة المشاة الآلية الثامنة بالجيش العميد الركن مجيد الفتلاوي كشف، ان العبوات الناسفة والالغام التي زرعها «داعش» في الرمادي عبارة عن شبكات عنكبوتية، مؤكدا حصوله على أدلة بشأن من قام بتصنيع هذه الشبكات.
في الغضون, تحدثت خلية الإعلام الحربي عن اعتقال عضو بارز في تنظيم داعش يدعى «ابو بكر» وهو أجنبي، مشيرة الى ان اعترافاته ستبث قريبا.
وقالت الخلية في بيان لها, إن «ابطال مديرية الاستخبارات العسكرية وبالتنسيق مع فرقة المشاة ١٦ القت القبض على احد امراء داعش الارهابي المدعو (ابو بكر) وهو اجنبي الجنسية في عمليات تحرير الرمادي». وأضافت متطرقة لما وصفته «الصيد الثمين» أن «أمير تنظيم داعش الإرهابي الأجنبي  المدعو أبو بكر يعترف باعترافات خطيرة عن أعداد الإرهابيين الأجانب عن الدول التي تمولهم الدول الداعمة  لهم حجم المخطط الكبير ضد العراق». واشارت الى «اعترافاته كانت مهمة لكشف أمور استفادت منها القطعات في الميدان «.

التعليقات معطلة