تشارلز لين 
أوشك عام 2015 على الانتهاء وحان وقت تقييم أداء الكونجرس. وربما يشير التقييم الشائع إلى أن المشرعين سجلوا دورة برلمانية اتسمت بالتحزب والوصول إلى طريق مسدود. لكن دعنا نركز هنا على العدد المدهش من الإصلاحات السياسية المهمة التي نفذها الكونجرس بتأييد من الحزبين والرئيس أوباما. أولاً، التخلص من الحظر المفروض منذ 40 عاماً على تصدير النفط الخام من الولايات المتحدة. وكان الحظر يهدف آنذاك لحماية الولايات المتحدة من آثار تلاعب الدول المصدرة للنفط بالأسعار. وأثبتت الأحداث فيما بعد التفوق الأكبر لقوى السوق التي فككت تحالف الدول المصدرة وحفزت على إنتاج كميات هائلة من النفط داخل الولايات المتحدة نفسها.
وثاني عمل جيد قام به الكونجرس هو أنه جعل بعض أعمال الدعم لأرصدة الضرائب على الدخل دائماً. وكان قرار أرصدة الضرائب على الدخل تم تفعيله في صفقة تحفيز اقتصادي لعام 2009 لكنه كان موقوتاً. وهو في الأساس عبارة عن دعم في الأجر للبالغين الذين يعولون أطفالاً والرصيد كان أحد أنجح أدوات الحكومة الاتحادية للتشجيع على العمل ومحاربة الفقر منذ العمل به للمرة الأولى في إدارة الرئيس فورد. وعزز بند آخر في مشروع القانون حجم رصيد الأسر التي لديها أكثر من طفلين. وهذه التعديلات عند النظر إليها مجتمعة توفر 1190 دولارا للفردين المتزوجين الذين لديهم ثلاثة أطفال ويكسبون 35 ألف دولار.
وأخيراً عدل الكونجرس قانوناً للتعويض العسكري حتى يتمكن كل المجندين تقريباً من الحصول على معاشات مقارنة مع تمتع 20 في المئة فقط منهم بهذه الميزة بموجب القوانين الحالية. وقبل القانون الجديد، كان هناك معاش محدد لمن خدموا في الجيش 20 عاماً أو أكثر ولا شيء للغالبية الكاسحة، التي لم تخدم مثل هذه الفترة. والآن يستطيع الجنود فتح حساب للمعاشات يدخل إليه مبالغ تصل إلى 11 في المئة من رواتبهم كل عام، وتساهم الحكومة بجانب من هذه الأموال. وفي هذه الحسابات مثل الحسابات المتوافرة بالفعل لكثير من عمال القطاع الخاص، يستطيع أفراد الجيش استثمار أموالها، ونقلها على مدار مشوارهم المهني ما بعد العسكري بعد قضاء عامين على الأقل في الجيش.

التعليقات معطلة