Pdf copy 1

مؤيد عبد الزهرة
 هدى امرأة من طراز خاص لاتشبه أخواتها ولا أمها ربما هي اقرب لابيها
بأشياء عديدة ولعل عينيها الصغيرتين وبريقهما واحدة من الجينات التي ورثتها
الى جانب النحافة وطول القامة فضلا عن المزاج ،فهي مرة باسمة كقبلة قطفها للتو عاشق،وأخرى غاضبة كبحر ركبه الذعر من سفن القراصنة .
هكذا هي ، ترى فيها في وقت واحد كل دورة الفصول ،شمس مشرقة ،وغيوم تلبد السماء ،رعد وبرق ولامطر، تشيخ وتتألم فجأة وكان تعب العمر حل مرة واحدة ثم تعاود النهوض وتقف على سيقان قوية وقد عادت لها نضارتها وبهائها وكأنها ربيع يتفتح ..صراخها وعيد بلا تنفيذ ،شدة وليونة ، مد وجزر، انفعال وعصبية يقابلها رقة حد البكاء .
تعشق الطيور وتقول إنهن ملائكة يرفرفن بأجنحتهن يتباهين بجمالهن فهذا طائر الحسون بصوته وكأنه يعزف لحنا،وتلك البلابل تغرد كما يحلو لها على شجرة التين ،والفناجس آذ تبهرها أعشاشهم الباذخة الجمال لنعومتها
بل ان الحمام يسحرها تماما وبالأخص الأبيض منها ..والفاخته وهي تطلق هديلها فتردد معها بصوت حزين ما سمعته من أمها وهي صغيرة “ ياكوكتي ، وين أختي ، أختي بالحلة ، تأكل باقلة “ وترى السنونوبلونه الأبيض والأسود ملك الأناقة وكأنه يرتدي بدله لحفلة راقصة في قصور ملكية
وتكره الغراب فهو كما ترددامام صديقاتها هذا من نسل الشيطان لأنه يأكل الجيف وموتى الحروب 
..يوميا تنثر الحبوب على سطح الدار مع إناء ماء طعاما للطيور إذا ما حطت هناك.. وحبها للطيور لايضاهيه حب سوى عشقها للورود أنواعا وإشكالا حتى تحسبها ملكة غير متوجه على حدائق من الورود اذ تجد في حديقة الدار أنواع لاعد لها من الزهور وعلى الممرات ااصص والشذا يملا المكان 
اللون الأبيض ،واحد من ألوانها المفضلة لما يحمله من صفاء ونقاء وبراءة ، ، فمثلاً من الورود البيضاء : زهرة اللوتس ، زهرة الكاميليا ، زهرة النرجس ، المغنوليا ، والياسمين . هدى كما قالت لي مرة:”إنّ الورد الأبيض هو رمز الانتصار ورمز النظافة الفوّاحة والعابقة . ، وهو عنوان سلام “
ولكن ياهدى الوردة البيضاء كما الوردة الحمراء ترمزان للحبّ ، فواحدة هي للحب الصافي البكر ، وواحدة للحب الصارخ العميق ، وكلاهما رمز للتضحيّة والوفاء . 
نعم ياصديقي يجب ان لا نفرط بمن نحب لاننا في النهاية سنبقى وحيدين فالمشاعر ليست سلعة مؤقتة الاستعمال لهذا لن انكأ جرحا مادمت أوقدت للسلام دربا ..فتعال ..تعال نتوضأ بالندى قطرة ..قطرة ونصلي صامتين..حتى لانجرح غصنا للتو أورق

التعليقات معطلة