المستقبل العراقي/ عادل اللامي
يبدو أن الفلوجة.. أو «رأس الأفعى», كما يصفها قادة الحشد الشعبي كونها ابرز معاقل الإرهاب بالعراق, قد وضعت على طاولة النقاش والتخطيط تمهيداً لانطلاق معركة تحريرها بالكامل من سيطرة «داعش».
ويعد تحرير المدينة التي يحاصرها الحشد الشعبي والقوات الأمنية منذ أشهر, ضربة قاصمة «لداعش» وإنها الخطوة الأولى لتحرير الموصل, بعد تدمير معنويات العدو الذي لم ينفك أن ينفض غبار هزيمته النكراء بالرمادي مؤخراً.
وتصنف «الفلوجة» التي يسيطر عليها «داعش» منذ أكثر من عام, على أنها المعقل الأبرز للإرهاب بالعراق بعد الموصل, وتطهيرها يعني القضاء على هذه المجاميع الإجرامية بشكل نهائي.
ويدور لغط كبير مشوب بالمخاوف والتأويل, بشأن وضع واشنطن العراقيل والمعوقات في طريق أية محاولة لاستعادة هذه المدينة, الأمر الذي أكده امتناع التحالف الأمريكي عن توفير غطاء جوية للعمليات العسكرية بالمدينة.
وقال مصدر مقرب من قيادة الحشد الشعبي, لـ»المستقبل العراقي», أن» قوات الحشد الشعبي تحاصر الفلوجة من جميع الجهات, وهي بانتظار ساعة الصفر لاقتحامها, متوقعاً بدأ المعركة خلال الفترة القليلة المقبلة».
ولم يستبعد المصدر, أن تشهد الأيام القليلة المقبلة, عمليتان عسكريتان في آن واحد, الأولى لتطهير الفلوجة, والأخرى لتحرير الشرقاط, المحاذي للموصل من جهة صلاح الدين.
وسبق لكريم النوري, الناطق الرسمي باسم الحشد الشعبي, إن المح إلى انه وبعد تحرير مدينة الرمادي، من عناصر تنظيم داعش الإرهابي، الوجهة المقبلة لقوات الحشد الشعبي ستكون إلى الفلوجة «.
وأضاف أن «قوات الحشد الشعبي تسيطر على قضاء الفلوجة من جميع الجهات ولدينا خطط لا يمكننا الإفصاح عنها في وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «قيادات الحشد ستقوم بدراسة طبيعة المعركة المقبلة والمحاور المرشحة للهجوم».
وكان الناطق باسم العمليات العسكرية العميد يحيى رسول قد أعلن في بيان بثته التلفزيون الرسمي، الاثنين الماضي، أن مدينة الرمادي تحررت بالكامل وتم رفع العلم العراقي فوق المجمع الحكومي بالمدينة.
وبحسب المحلل الأمني هشام الهاشمي، فان ما يقرب من ألف مقاتل من «داعش» يتواجدون حاليا بالفلوجة.
وبين الهاشمي ان ما يقرب من 3 آلاف عائلة مازالت في الفلوجة يستخدمها مقاتلو داعش كدروع بشرية, وهناك ما يقرب من 70 ألف عائلة نزحت الى مناطق حزام بغداد، حسب المفوضية العراقية العليا لحقوق الإنسان.
وقبل يومين, اتهم قائمقام قضاء الفلوجة عيسى الساير, التحالف الدولي بقيادوواشنطن بإعاقة تحرير القضاء من «داعش».
وقال الساير ان «عمليات تحرير الفلوجة لن تحظى باهتمام شبيه بالعمليات التي تم من خلالها تحرير الرمادي ومناطق أخرى من البلاد».
وارجع سبب ذلك الى «الضغوطات السياسية من الداخل والخارج»، منتقدا «ربط إنشاء الاقليم السني بتحرير الفلوجة، كونه قتلا متعمدا لاهالي القضاء».
وبين قائمقام قضاء الفلوجة ان «التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن امتنع عن تامين الغطاء الجوي للقوات الامنية التي تخوض معارك شرسة لتحرير قضاء الفلوجة».
واوضح ان «المكاسب السياسية والصراعات الى جانب بعض التحركات المشبوهة تقف حائلا امام عمليات التحرير»، مرجحا «انطلاق العمليات العسكرية باتجاه قضاء هيت بعد رفض التحالف تامين الغطاء الجوي حال دخلت القوات الأمنية لقضاء الفلوجة».
ورجح مجلس محافظة الأنبار، الجمعة الماضي، أن يتم تطهير قضائي الفلوجة، وهيت، من سيطرة تنظيم «داعش» بعد سيطرة القوات الأمنية على مدينة الرمادي مؤكداً أن القرار النهائي بشأن ذلك يعود إلى القيادات العسكرية.
في الغضون، قال مصدر امني في محافظة الانبار بأن القوات الامنية صدت تعرضا لتنظيم «داعش» جنوب مدينة الفلوجة، فيما اوضح ان التنظيم تكبد خسائر كبيرة.
ولفت المصدر الى إن «مجموعة من عناصر تنظيم داعش شنوا تعرضا على القوات الامنية المرابطة في منطقة النعيمية جنوب مدينة الفلوجة».

