عبدالاله مويسي /المغرب
أنظر في وجه الشعر عن قرب وأدلي عينيَّ مثل مخمور،
أدلي لساني مثل أبله.
أحيانا أنظر إليه وأضحك. ثم أضحك وأضحك.
الشعر هو النظرية العلمية الوحيدة
التي أثبتت انها مزحة عظيمة.
أكتب كما أجلي الصحون وحيدا في منتصف الليل.
فأسمع صوت الجارات يصرخن: نم أيها المهجور.
تتعطل أجهزة الإنذار في عقلي
وتخسر مجسات الألغام،
أمشي فتنفجر الاستعارات الفاسقة كالديناميت بين يدي.
الأمور ليست كما أتخيلها أيتها البلاغة القديمة
الأمور كما أعيشها
أيتها الكاذبة.
………………
لا أحفظ شعري أبدا،
ولم أومن يوما بالجماعات الشعرية.
لم أومن أيضا بنظرية فحول الشعراء.
إيماني الوحيد أن الدخول إلى القصيدة أشبه بالذهاب إلى البورديل يوم الأحد.
الذهاب بفكرة ماجنة في رأسك.
الذهاب وحيدا محملا باليأس والجوع والقهر والكبت.
الذهاب بالعازل الطبي والعازل السياسي.
……………
لم أتلق قط الشعر من الكتب،
أتلقاه من صعلكة البولفارات.
أتلقاه من بيانات الزلازل والبراكين ومن النشرات الجوية في قلبي،
وأتلقاه من الحب الفاشل.
أتلقاه من طريقة فاطمة في فرقعة العلكة.

