المستقبل العراقي / فرح حمادي
اتخذ تنظيم «داعش» الارهابي، أمس الأربعاء، إجراءات اقتصادية جديدة لتعويض خسائره بسبب فقدانه للعديد من شاحنات تهريب النفط، فضلاً عن قصف بيت المال، الاثنين، من قبل طائرات التحالف الدولي.
وقالت مصادر محلية في مدينة الموصل لـ»المستقبل العراقي» أن «محافظة نينوى تشهد وضعاً اقتصادياً صعباً من حيث تفشي البطالة والكساد والركود الاقتصادي، وانخفاض معدلات القدرة الشرائية لدى الأهالي لعدم وجود مصادر للدخل بسبب عدم توفر فرص العمل، إلى جانب الحصار والقوانين التي يفرضها داعش في مجال حرية العمل وتضييق الخناق على الشباب والنساء، فضلاً عن فرض الأتاوات والرسوم والأجور تحت مسمى (الزكاة)».
وأضافت المصادر أن «ذلك أدى إلى تركيز داعش على الجانب الاقتصادي بشكل كبير، من أجل تنويع مصادر الدخل لتمويل أعماله الإجرامية، وقد شمل ذلك مجمل النواحي الاقتصادية من خلال قيام داعش بإصدار عملة نقدية على شكل مسكوكات معدنية من الذهب والفضة والنحاس والترويج لها وبيان مزاياها وأفضليتها على العملية الورقية العراقية والأجنبية، من أجل القيام بعمليات غسيل وتبييض الأموال».
وتابعت المصادر أن «التنظيم الارهابي قام بمنع استيراد اللحوم الحمراء والبيضاء والبيض تحت ذريعة أنها واردة من دول الكفر وعلى إثر ذلك قامت بتشغيل حقول تربية العجول والدواجن في منطقة الحمدانية، وكذلك فتح مجزرة في قرية أبي ماريا».
وأشارت إلى «قيام داعش بفتح الأسواق التجارية (المولات) التي اغلقها في بداية سيطرته على المدينة، وكذلك افتتح مراكز لبيع الفواكه والخضر بالجملة والمفرد وتأجيرها للأهالي، مثل سوق النخوة التجاري في قضاء تلعفر وفتح علوة في مركز شرطة اليرموك القدي في المدينة، وأخرى في بناية مركز شرطة العدالة في منطقة باب الطوب مركز المحافظة».
ولفتت المصادر إلى «داعش اشترى محصول الحنطة والشعير من الأهالي للموسم الحالي بأسعار زهيدة وقام بنقلها إلى سوريا وتركيا».
وأكدت المصادر أن «تنظيم داعش مستمر بسرقة النفط من حقول القيارة وتهريبه إلى سوريا وإعادته على شكل مشتقات بعد تكريره هناك، وقيامه بإعادة تشغيل وصيانة الهواتف الأرضية في قضاء البعاج والقيارة بدلاً من شبكة الهاتف المحمول التي قامت بمنعه مؤخراً، للحد من استخدامها من قبل الأهالي في إيصال المعلومات».
وقالت المصادرأن «داعش اخذ بشن حملات تفتيش فوري ومفاجىء للمحال التجارية بهدف منع بيع السكائر في حين قيامها بتجارة السكائر واحتكارها لعناصرهم».
والاثنين، قصفت طائرات التحالف الدولي بشكل مكثف مواقع تنظيم «داعش» في الساحلين الايسر والايمن وتمكنت من قتل ١٨ واصابة ٧ اخرين منهم، فضلا عن تدمير تسعة مقرات للتنظيم بينها بيت المال وسط الموصل.
وإثر هذا، اتخذ تنظيم «داعش» إجراءات أشد صرامة تجاه سكان الموصل.
وقال مصدر محلي بمحافظة نينوى بأن تنظيم «داعش» افتى بضرورة جمع الاموال من مواطني مدينة الموصل بعد قيام طيران التحالف الدولي بقصف ما يسمى ببيت المال للتنظيم.
وقال المصدر إن «والي تنظيم داعش في الموصل اصدر فتوى تجيز لعناصره جمع الأموال من سكان محافظة نينوى عن طريق فرض الضرائب والإتاوات، وذلك لسد النقص الحاصل في بيت المال».
واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «هذه الفتوى صدرت بعد ان قام التحالف الدولي بتوجيه ضربات جوية موجعة استهدفت ما يسمى ببيت المال للتنظيم وسط مدينة الموصل».
وتابع المصدر، أن «ديوان الحسبة التابع للتنظيم قام بتسيير دورياته في مناطق وأحياء المدينة من اجل جمع الأموال من الأهالي»، مشيرا الى ان «اهالي الموصل ممتعضون من الاوامر التي تصدر من ما يسمى والي الموصل الذي انهكهم مالياً ومعنوياً».

