Feature

       المستقبل العراقي / نهاد فالح
تلقى تنظيم «داعش» صفعات قوية بمدينة الموصل, أمس الثلاثاء, تمثلت باغتيال «ابرز» قادته, فضلاً عن حوادث أخرى, قد تمثل بداية انهيار التنظيم الإرهابي, وفقدانه السيطرة على الوضع بالمدينة التي سيطر عليها منذ أكثر من عام ونصف.
وتأتي الهزات التي يتعرض لها «داعش» بالموصل متزامنة مع اكتمال الاستعدادات العسكرية لاقتحام المدينة, وفقاً لتلويح بغداد والقادة العسكريون.
وأعلنت قيادة شرطة نينوى, امس, عن استعداد قواتها للمشاركة بمعركة تحرير الموصل من سيطرة تنظيم «داعش».
وذكرت القيادة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، انه» وبعد عام من التدريب والتحضير أصبح منتسبونا على اتم الجهوزية القتالية للمعركة المرتقبة ضد الارهاب»، موضحة ان «وزارة الداخلية كان لها الفضل الكبير في سرعة تهيئة منتسبي الشرطة ورفع روحهم المعنوية من خلال تخصيص مدربين لهم وتوفير الاسلحة والاحتياجات اللوجستية والتكتيكة الاخرى كذلك صرف الرواتب في موعدها المقرر».
وتابع البيان أن قيادة شرطة نينوى وضعت خطة مدنية لحماية الأهالي وممتلكاتهم من الأضرار المتوقع أن تنجم عن المعارك ضد التنظيم، كذلك أنهت خطة متكاملة لمسك الأرض وملاحقة الخلايا النائمة أن وجدت.
وعن موعد انطلاق العمليات, أشار البيان إلى أن الموعد ستحدده القيادات الأمنية العليا.
وعن الصفعات الموجعة التي تلقها «داعش», وقال المشرف العام للحشد الوطني محمود السورجي ان «مصادرنا داخل مدينة الموصل اكدت لنا ان مسلحين يستقلون عجلة حديثة هاجموا بأسلحة كاتمة للصوت مساء ,أمس الاول الاثنين, الارهابي أبو عبد الرحمن مسؤول ما يسمى بديوان الحسبة في حي اليرموك واردوه قتيلا في الحال ثم لاذوا بعد ذلك بالفرار إلى جهة مجهولة».
وأضاف السورجي ان قاعدة الرفض الشعبي داخل المدينة ضد التنظيم اتسعت في الآونة الأخيرة بنحو كبير جدا من جراء أفعاله وممارساته العدوانية تجاه الحياة المدنية، مرجحا ان تزداد هذا النوع من العمليات مع قرب انطلاق عمليات التحرير المزمع شنها من قبل قوات الجيش العراقي.
هذا وتنشط بين الحين والأخرى داخل مدينة الموصل مجاميع مسلحة تنفذ عمليات نوعية ضد عناصر تنظيم «داعش» في حين يعدها الكثير من الخبراء العسكريين والمحللين الأمنيين بالإنجاز لان تلك العمليات تتم في ظل سلطة النار والحديد التي ينتهجها التنظيم.
وفي حادث أخر, قصفت طائرات حربية بسبعة صواريخ مبنى كبير في منطقة الميدان وسط الموصل والذي يتخذه تنظيم داعش مخبئا له لتخزين الأسلحة والاعتدة والآليات القتالية المختلفة، ما أسفر عن تدمير الموقع المستهدف بالكامل ومقتل من كان يتواجد فيه من عناصر التنظيم.
ووفقاً لمصادر محلية, فان» أصوات الانفجارات تعاقبت من الموقع واستمرت لأكثر من ساعة ونصف الساعة في إشارة واضحة الى كمية الأسلحة التي كان يضمها ونوعيتها».
وأوضحت المصادر ان «دعش» وبعد ساعات عدة أغلق اغلب الطرق المؤدية الى مكان الحادث والمناطق المجاورة له ومنع الاقتراب منه لأي سبب كان وهو ذات الأسلوب الذي يتبعه بعد كل عملية قصف عنيف يتعرض لها للتغطية على خسائره وما تسبب به من اضرار للمدنيين.     
وبحسب شهود عيان، فإن «إرهابيي داعش اقدموا على اعدام 35 من عناصر التنظيم بسبب هروبهم من جبهات القتال والتخاذل في المهام الموكلة اليهم»، مبينا أن «عملية الاعدام جرت في معسكر الغزلاني بالموصل رميا بالرصاص».
وأضافوا، أن «زعيم تنظيم داعش المجرم ابو بكر البغدادي اصدر تعليمات الى ماتسمى بولايات كركوك وصلاح الدين وديالى باعدام أي شخص ينسحب من الحويجة أو الشرقاط».
يشار إلى أن الانباء الواردة من المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» في نينوى والأنبار تفيد بتزايد حالات الاعدام التي يقوم بها التنظيم لعناصره بتهم التخاذل والانسحاب من جبهات القتال.

التعليقات معطلة