المستقبل العراقي / عادل اللامي
زج زعيم «داعش» الإرهابي أبو بكر البغدادي, بأبرز كتائبه القتالية المعروفة باسم «الكتيبة الحمراء» لتحقيق انتصار معنوي في معارك شمال صلاح الدين، وسط ترقب ومخاوف عناصر التنظيم الإرهابي مع اقتراب ساعة الصفر لاقتحام الشرقاط.
ويأتي ذلك بالتزامن مع هجوم قاده «صقور الشرقاط» على سيطرة تابعة لـ»داعش» قرب سدة القضاء، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الإرهابيين, في نقطة تحول كبيرة بمجريات الأحداث هناك, تشير إلى ثورة داخلية وشيكة ضد الارهاب.
وقال ممثل محافظة ديالى في الحشد الشعبي عدي الخدران، «لدينا معلومات مؤكدة تتحدث عن قيام زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي بزج ما يعرف بالكتيبة الحمراء في معارك صلاح الدين في ورقة أخيرة لتحقيق انتصار معنوي بعد الانتكاسات المتكررة للتنظيم في الأشهر القليلة الماضية والتي أدت الى مقتل المئات من عناصره».
وأضاف الخدران، أن «الكتيبة الحمراء والتي تتميز بان جل عناصرها من القوقاز يشتهرون بان شعرهم ولحاهم ذات لون احمر والتي شكلت طوق حماية شخصية للبغدادي في بادئ الأمر تعد من النخبة التي تعتمد مبدأ الانغماسية في معاركها».
واعتبر الخدران زج الكتيبة الحمراء بأنها «دليل على استنزاف كبير لقدرات داعش في صلاح الدين وتكبده خسائر بشرية فادحة دفعته الى الاستعانة بقدرات إضافية كانت معدة بالأساس لتدعيم جبهته الداخلية ضد أي انقلابات أو خلافات».
ويضم «داعش» في صفوفه مئات الأجانب، وبالذات أولئك الأتون من منطقة القوقاز والشيشان والتحقوا بالتنظيم، وجرى قتل العشرات منهم.
ويعيش السكان حالة من الترقب والحذر، بوقتٍ تستعد فيه القوات الأمنية والحشد الشعبي لخوض المعركة الأخيرة ضد «داعش» في الشرقاط.
وأخذ الدعم العسكري واللوجستي المطلوب للقوات الأمنية يصل بنحو ملحوظ وبفترات متقاربة إلى قاعدة سبايكر شمالي مدينة تكريت، من أجل معركة الحسم واستعادة جميع أراضي المحافظة.
وسبق لـ«المستقبل العراقي», أن كشفت بأن قوات خاصة تابعة للحشد الشعبي وصلت, لقاعدة سبايكر بمحافظة صلاح الدين, استعداداً لمعركة تحرير الشرقاط, القضاء المتاخم لمحافظة نينوى.
ويرابط مقاتلو الحشد الشعبي بالخطوط الأمامية في مناطق صلاح الدين بينما تتواصل العلميات العسكرية لتطهير بعض الجيوب الإرهابية بجبال مكحول, أقصى شمال المحافظة.وخلال الأيام الماضية, اتبع الحشد الشعبي أسلوب «التقدم الناعم» باتجاه الشرقاط, وهو الآن يقترب جداً من مدخل القضاء, بحسب قادة في الحشد تحدثوا إلى «المستقبل العراقي».
وبحسب مصدر مطلع, فان «عدد كبير من مقاتلي (الفرقة الخاصة) التابعة للقاومة الإسلامية حركة عصائب أهل الحق, وصلوا إلى (سبايكر) وهم ينتظرون ساعة الصفر لاقتحام الشرقاط, بمشاركة كتائب الإمام علي وفيلق بدر وعدد من فصائل المقاومة الإسلامية».
وقبل أيام, كثف نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس, تحركات في صلاح الدين, إذ التقى قادة سرايا السلام وسرايا الجهاد وعدد من الفصائل الأخرى, وبحث معهم الخطط العسكرية, في تحرك يؤشر وجود صولة جديدة على الدواعش.
في الغضون, أعلنت خلية الإعلام الحربي ان «صقور الشرقاط» هاجموا سيطرة تابعة لـ»داعش» قرب سدة القضاء، ما اسفر عن سقوط قتلى وجرحى بينهم.
ونقلت الخلية عن مصادر امنية قولها ان «صقور الشرقاط المقاوم من شباب أهالي القضاء فتحوا نيران أسلحتهم على سيطرة لعصابات داعش الارهابي الواقعة على سدة الشرقاط، ما ادى الى حصول مواجهة بين الجانبين».
واضافت تلك المصادر ان «المواجهات ادت الى قتل عدد من عناصر التنظيم»، مشيرة الى ان «ذلك دفع بعناصر داعش بالدخول في انذار نتيجة القلق من استمرار هذه الهجمات».
وتابعت ان «الصقور قاموا بتطريز عبارة (يعيش صقور الشرقاط) على الجدران في الساحل الأيسر من الشرقاط».
ويسيطر «داعش» على قضاء الشرقاط منذ حزيران العام الماضي 2014، ويعد القضاء من ابرز معاقله بالوقت الحالي في محافظة صلاح الدين.

