المستقبل العراقي / فرح حمادي
دافع العراق، أمس الاثنين، بشدة عن الحشد الشعبي، وفيما قال إنه قوة وطنية استطاعت هزيمة الارهاب، أكد عدم وجود أي قوات برية اجنبية في البلاد، وأن مستشاري القوات الاجنبية يدخلون البلاد بفيزا.
وفي مواجهة التصريحات المغرضة التي تحاول تشويه صورة الحشد الشعبي، اكد وزير الخارجية إبراهيم الجعفري ان الحشد الشعبيّ قوة وطنيّة عراقـيّة دخلت البرلمان وانتخبها الشعب ومن خلال البرلمان دخلت إلى الحكومة.
وقال الجعفري، في تصريحات من المنامة على هامش الدورة الأولى للاجتماع الوزاريِّ لمُنتدى التعاون العربي الهندي، إن قوات الحشد الشعبيّ واجهت الإرهاب وتصدَّت له وقدَّمت دماءً في سبيل حفظ وحدة العراق وهزمت الإرهاب.
وأضاف قائلاً «اننا لا نستوحي رأينا وموقفنا من الحشد الشعبيِّ من خلال هذه الدولة أو تلك الدولة لأن الحشد الشعبيّ قوة وطنيّة فاعلة على الأرض قدَّمت خيرة أبنائها لتعزيز السلم والأمن والمحبّة والطمأنينة».
وبشأن التقارير الاخيرة عن وصول قوات اميركية خاصة الى محافظة الانبار، قال الجعفري «لا نستطيع أن نمنع أيَّة دولة من أن تـُصرِّح ولكن عندنا سيادة لا نسمح بمسِّها والطلب الذي قدَّمناه في نهاية شهر ايلول سنة 2014 للأمم المتحدة ومجلس الأمن (حول دخول قوات اجنبية الى العراق) وضعنا فيه مجموعة شُرُوط، ومنها لا يُوجَد شيء اسمه قوة برّية على الأرض العراقـيّة والإدارة الحقيقـيّة للمُواجَهة البرّية في العراق تكون على يد القوات العراقـيّة وحدها ولا تـُوجَد أيُّ قوة أخرى».
وشدد على عدم وجود أية دولة أخرى تـُشارك إلى جانب القوة البرّية العراقـيّة في قمع ومُواجَهة داعش، مستدركاً بالقول «نعم يُوجَد مُستشارون من أميركا، وأوروبا ومن الكثير من دول العالم يدخلون إلى العراق بعد الموافقة على دخولهم ويأخذون فيزا مثلما أيّ وافد أجنبيّ ولكن لا تـُوجَد أيُّة طائرة تطير إلا بأمر عراقي من القوة الجوّية العراقـيّة وتمرُّ بترخيص وتنتهي مَهمّتها».
وعبّر عن الامل في أن يكون عام 2016 عام اندحار داعش في العراق وتتلوه أعوام لا تكون طويلة لدحره في المناطق الأخرى.
وأمس، عرضت وسائل إعلام أميركية صوراً عن الفرقة 101 المحمولة جواً، والـــتي أعلن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أنها ستتوجه إلى العراق ضمن الجهود المبذولة لدعم القوات العراقــــية في معركتها ضد «داعش».
وبحسب شبكة «سي أن أن»، تتمثل مهمة الفرقة الأميركية بالعمل وتدريب وتقديم الاستشارة للجيش العراقي في قتاله لتنظيم «داعش»، حيث تمتلك هذه الفرقة خبرة على الأراضي العراقية بعد مشاركتها في عمليات عاصفة الصحراء العام 1991.
وتعرف الفرقة 101 المحمولة جوًا باسم «النسور الصارخة»، وتعتبر من الفرق الخفيفة التي تستخدم في العمليات خلف خطوط العدو، وتملك في تجهيزاتها نحو 300 طائرة مروحية من ضمنها مروحيات الأباتشي القتالية.
بدورها، استبعدت لجنة الأمن البرلمانيّة أيّ دخول لقوات سعوديّة أو تركيّة إلى العراق للمساعدة في حربه ضدّ تنظيم (داعش).
وقال عضو اللجنة، محمد الكربولي، إنّ «الحديث عن دخول قوات أميركية إلى العراق أثار لغطاً سياسيّاً كبيراً في البلاد، ومواقف متشنّجة من قبل بعض الكتل السياسيّة، الرافضة لدخول تلك القوات، على الرغم من وجود اتفاقيّة أمنيّة مشتركة مع واشنطن بهذا الصدد».
واعتبر الكربولي، أنّ «هذا الرفض سيكون أكبر وأكثر من الجهات السياسيّة والقادة في الحكومة، تجاه دخول أيّ قوات سعوديّة أو تركية إلى العراق».
وأضاف، أنّ «هناك حساسيّة شديدة تجاه هذين البلدين وخصوصاً تجاه الرياض، من قبل كتل سياسيّة عراقيّة، وقد رأينا موجة الاحتجاجات ضدّ التصريح الذي صدر عن السفير السعودي، وموجة اللغط تجاهه، فكيف يكون الحال في حال دخول قوات سعوديّة؟»، مشيراً إلى أنّ «رئيس الوزراء حيدر العبادي لن يقدم على خطوة كهذه، خصوصاً أنّه يعرف توجهات الكتل السياسيّة، وتحديداً كتلة تحالفه (التحالف الوطني) المتشدّد ضدّ هذه الدول»، مؤكّداً أنّ لجنته «تنفي أيّ اتفاق وأيّ حديث يتعلق بدخول قوات سعوديّة أو تركيّة».
ودعا عضو لجنة الأمن البرلمانية، وسائل الإعلام إلى «تحرّي الدقّة في نقل المعلومات والأخبار، واستقائها من مصادرها الحقيقيّة، لأنّ الوضع العراقي الحالي محتقن داخليّاً، ولا يتحمّل أيّ تهويل إعلامي».