Feature

       المستقبل العراقي / عادل اللامي
تجارة بيع الأطفال والأعضاء البشرية سيناريو جديدة شرع تنظيم «داعش» بتطبيقه مؤخرا بالموصل, لإيجاد مورد مالي يخفف من «أزمته المالية».
«الأطفال المصالوه», باتوا سلعة رخيصة, تباع في سوق «البشر», الذي افتتحه «داعش» جنوب الموصل, بعدما يتم تهريبهم لسوريا وتركيا, للاستفادة من أعضائهم والمتاجرة فيها.
وفي مثال عن هذه التجارة, قالت مصادر محلية, إن «داعش اختطف أكثر من 50 طفلاً دون سن الثامنة من العمر في مناطق الموصل»، موضحا أن «التنظيم يعاني أزمة مالية حيث تسعى من عمليات المتاجرة بالأطفال زيادة مصادر تمويلها من خلال تهريب الأطفال أو بيع أعضائهم البشرية لبعض مستشفيات دول الجوار».
وبحسب المصادر, فأن «التنظيم باع الأطفال المختطفين سوق لتجارة البشر الذي أقامه في منطقة القيارة جنوبي المحافظة»، مبينة أن «الأطفال المختطفين سيجري تهريبهم الى مدينة الرقة في سوريا ليباعوا مرة أخرى في تركيا وبسعر يصل الى خمسة آلاف دولار للطفل الواحد».
وتلقى أن «داعش» ضربات موجعة، فضلا عن استهداف مراكز تمويله في مدينة الموصل، الأمر الذي جعل التنظيم يعيش حالة من الانهيار والانكسار والنقص في التمويل وعدم قدرته الى دفع رواتب الى عناصره، ما جعله يلجأ لعدة أساليب من أجل توفير الأموال اللازمة لتغطية عملياته.
ودفع القصف المكثف على المصارف التابعة لـ»داعش» بالتنظيم إلى نقل أمواله في مواقع بديلة بالموصل.
وقام داعش بتغيير مواقع المصارف ونقل الأموال المودعة إلى مواقع بديلة تحسبا لضربات جوية كالتي نفذها التحالف الدولي قبل أيام,بحسب مصدر امني.
وأضاف المصدر أن «المهمة انيطت بالقيادي ذو القرنين وهو مصري الجنسية الذي اشرف على جمع الأموال بسيارات تابعة للتنظيم ونقلها للمواقع البديلة».
وقام داعش بتغيير عدد كبير من موظفي المصارف وطلب منهم الجلوس في المنازل واتهمهم بالتخابر مع الحكومة بعد دمر طيران التحالف الدولي قبل أيام قليلة مصرفي الرافدين والزهور وسط الموصل.
وفي تطور أخر,  نفذت طائرات حربية تابعة للتحالف الدولي بعد منتصف , أمس الأول الاثنين,  ثلاث عشرة غارة جوية استهدفت من خلالها وحدات تكتيكية واستراتيجية واهدافا ثابتة وأخرى متحركة ومبان يتخذها التنظيم مقرات له في منطقتي العربي والحدباء الأولى بالموصل.
القصف أسفر عن تدمير الأهداف بنحو كامل وتكبيد التنظيم خسائر بشرية لم يتسنّ معرفتها, بسبب الإجراءات المشددة التي اتبعها حول مواقع الحوادث وتجنبه نقل جرحاه وقتلاه الى مشافي المدينة للعديد من الأسباب وفي مقدمتها خوفه من استهدافهم مجددا كذلك سعيه للحفاظ على معنويات عناصره. وعلى خلفية ذلك, فان حركة تنظيم «داعش»  في شوارع المدينة مع ساعات , صباح أمس الثلاثاء,تكاد تكون معدومة، لاسيما أن سماء المدينة تغص بأصوات الطائرات الحربية. في الغضون, قالت مصادر محلية، بأن مجموعة في تنظيم «داعش»، قامت بسرقة ثلاث شاحنات تحمل اسلحة ثقيلة ومتوسطة شرقي الموصل. وفيما أشارت المصادر الى ان المجموعة توجهت الى مدينة الرقة السورية، اكدت ان عملية السرقة جاءت نتيجة خلاف بين جناحي البغدادي والشيشاني في التنظيم.
وبينت المصدر ، أن «احد أمراء تنظيم «داعش» وأفراد حمايته قاموا بسرقة ثلاث شاحنات للاعتدة من الاسلحة المتوسطة والثقيلة وقذائف عيار 17 ملم من الحي الصناعي شرقي لموصل، وتوجهوا الى مدينة الرقة السورية».
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان «عملية السرقة جرت بعد خلاف بين اتباع ابو بكر البغدادي ومعاونه ابو عمر الشيشاني».
وتابع المصدر ان «هناك ارباكاً في صفوف التنظيم مما دفع التنظيم الى نشر افراد القوات الامنية الخاصة به وقيامهم بعمليات دهم وتفتيش في كافة انحاء المحافظة للبحث عن الفارين».
يذكر أن تنظيم داعش قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، في (العاشر من حزيران 2014 المنصرم)، قبل أن يفرض سيطرته على مناطق أخرى عديدة من العراق، قد ارتكب انتهاكات كثيرة بحق الأهالي لاسيما من الأقليات، والمواقع الدينية والحضارية.

التعليقات معطلة