المستقبل العراقي/ نهاد فالح
كذبت السعودية, أمس الثلاثاء, اعتذار وزير خارجيتها عن تصريحات سفيرها بالعراق وتطاوله على الحشد الشعبي, وفيما تحدث برلمانيون عن جمع تواقيع لطرد السفير, طالبته كتله بدر النيابية, بالاعتذار للشعب العراقي عن الإساءة.
وكان بيان للخارجية العراقية, الأحد الماضي, قال ان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير وخلال لقائه بالوزير ابراهيم الجعفري، أبدى رفضه لتصريحات السفير ثامر السبهان، مؤكدا أن تلك التصريحات لا تعبر عن الموقف الرسمي للسعودية تجاه العراق.
ونفت الخارجية السعودية ما نسب من تصريحات عن الجبير في البيان الصادر عن الخارجية العراقية بشأن حديث السفير السعودي في بغداد ثامر السبهان لوسائل إعلام عراقية.
وأوضح السفير أسامة نقلي، رئيس الإدارة الإعلامية بوزارة الخارجية السعودية, أن «ما نُقل على لسان الوزير غير دقيق»، مشيراً إلى أن الحديث مع وزير الخارجية العراقي تركز على بحث العلاقات الثنائية بين البلدين.
وبمقابل التعنت السعودي وعدم الاعتراف بالخطأ, قال النائب عن التحالف الوطني علي صبحي المالكي، أن 54 نائبا وقعوا ورقة تطالب بتغيير السفير السعودي في العراق.
وقال المالكي «ليس من حق مجلس النواب طرد سفير أي دولة في العراق، إلا 54 نائباً وقعوا من أجل طرد السفير السعودي واستبداله بآخر وتقديم تلك التواقيع إلى وزارة الخارجية».
وذكر أن “السفير السعودي الموجود في العراق لا يحمل اي خبرة دبلوماسية، وإنما هو أحد عناصر الاستخبارات السعودية، وهذه أيضا من النقاط التي طالب بها العراق لاستبدال السفير وتغييره بشخصية أخرى أكثر مقبولية”.
من جانب أخر, طالبت كتلة بدر النيابية، السبهان بتقديم اعتذار رسمي للشعب العراقي والحشد الشعبي، فيما أشارت الى أن المدافعين عن تصريحات السبهان الاخيرة «جزءٌ من مشروع اذكاء الفتنة الطائفية».
وقال رئيس الكتلة النائب قاسم الاعرجي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «كتلة بدر البرلمانية تطالب السفير السعودي ثامر السبهان بتقديم اعتذار رسمي للشعب العراقي ولابطال الحشد الشعبي».وأكد الاعرجي أن «الذين يدافعون عن تصريحات السبهان الوقحة هم جزءٌ من مشروع اذكاء الفتنة الطائفية لايقاع المزيد من القتل بين العراقيين».
واعتبر الاعرجي أن «سكوت المملكة على تصريحات السفير يعني أن السعودية لم تغير سلوكها المعادي للعراق».
وأمس الأول الاثنين, أكدت وزارة الخارجية العراقية، تعهد السفير السعودي ثامر السبهان بعدم تكرار تصريحاته الأخيرة ضد الحشد الشعبي، مشيرة الى أنها شددت خلال استدعاء السفير على ضرورة أن ينحصر عمل السفارة في تطوير الشراكة.
وبالعودة لأصل المشكلة, فان السبهان وفي حديث متلفز، اعتبر رفض الكرد ومحافظة الانبار دخول قوات الحشد الشعبي الى مناطقهم يبين «عدم مقبوليته من قبل المجتمع العراقي»، فيما اشار الى أن الجماعات التي تقف وراء أحداث المقدادية لا تختلف عن تنظيم «داعش»، الأمر الذي أثار موجة ردود فعل سياسية غاضبة.
واعتبرت رئيس حركة ارادة النائبة حنان الفتلاوي، أن السفير السعودي ثامر السبهان «خذل» من اسمتهم «المطبلين» بفتح سفارة سعودية في العراق بعد تصريحاته الأخيرة ضد الحشد الشعبي.
وقالت الفتلاوي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «السفير السعودي ثامر السبهان لم يخذل نفسه فقط انما خذل كل المطبلين والفرحين بفتح سفارة سعودية في العراق، والذين صدعوا رؤوسنا بهذا الانجاز الكبير»، مبينةً أن «السفير يتحدث عن اشراك المكونات في الحكم متناسياً ان حكم السعودية حكر لابناء عبد العزيز منذ اكثر من ثمانية عقود».

