المستقبل العراقي / فرح حمادي
أكد مسؤولون حكوميون، أمس السبت، على أهمية دور القطاع الخاص في تحسين أوضاع العراق والنهوض باقتصاده، وكشفوا عن سعي الحكومة لتشكيل «مجلس السوق العراقي» خلال العام المقبل 2017، ليكون اساساً للتفاهم والشراكة بين الطرفين، وفيما اتهم ممثلو منظمات واتحادات مهنية الحكومة بـ»عدم فتح» أبوابها بعد للاستفادة من القطاع الخاص أو الخبراء، دعوا إلى «عدم تهويل» الضائقة المالية الحالية.
وقال رئيس مجلس الأعمال العراقي داود عبد زاير خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده في مقر المجلس بحي عرصات الهندية بمنطقة الكرادة، وسط بغداد، إن «المجلس افتتح مبناه الجديد وعقد ندوة بمشاركة مجموعة من المسؤولين الحكوميين والنواب»، مبينا أن «الندوة الحوارية وضعت الصورة الحقيقية للمؤسسات الأخرى خارج إطار الدولة وطرحت خلالها عدة مقترحات، في إطار دور المجلس تقديم الآراء والنصائح للحكومة لحل المشاكل بينها وبين القطاع الخاص».
وأضاف عبد زاير، أن «المجلس يتعامل مع قناتين حكوميتين أولهما هيئة المستشارين في رئاسة مجلس الوزراء، والأخرى تشريعية متمثلة بلجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية»، مشيرا الى أن «الحكومة ملزمة باستثمار مشاريعها لتلبية متطلبات الموازنة التشغيلية ورفد خزينة الدولة بما يساعدها على تجاوز الأزمة الحالية، من خلال الاستفادة من المنافذ الحدودية والمطارات والقطارات والفنادق والمصارف الحكومية وجباية أجور الماء والخدمات وفضلاً عن الجهات الحكومية التي تعمل بالتمويل الذاتي».
واتهم رئيس مجلس الأعمال العراقي، الحكومة بـ»عدم فتح أبوابها لتستمع للقطاع الخاص أو الخبراء برغم أن الوضع الحالي يتطلب ذلك»، عازياً السبب إلى «الأوضاع المتشابكة التي تمر بها».
بدوره قال مستشار رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية مظهر محمد صالح، في كلمة له خلال الندوة، إن «العام المقبل 2017، سيشهد تشكيل مجلس السوق العراقي، ليكون آصرة التفاهم والشراكة بين الدولة والسوق»، لافتا الى أن «المجلس السوق ينبغي أن يضم مجلس الأعمال العراقي واتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات العراقي واتحاد رجال الأعمال، ليكون فاعلاً ومؤثراً».
من جهته، قال رئيس هيئة الاستثمار الوطني، سامي الأعرجي، في كلمته خلال الندوة، إن «الهيئة تعكف حالياً على وضع الأنظمة والتعليمات التي جاءت في التعديل الثاني لقانون الاستثمار، الذي صدر مطلع كانون الثاني 2016 الجاري، بهدف توضح فقراته المهمة التي أسهم بها القطاع الخاص بنحو كبير»، عاداً أن بإمكان «القطاع الخاص أن يسهم بدور فاعل في مساعدة الحكومة على تجاوز التحديات الاقتصادية الحالية».
وأقر الاعرجي، بأن «حكومات ما بعد عام 2003، لم تستثمر قوة موازنتها لنقل العراق إلى الاقتصاد الحر»، معرباً عن أمله بأن «يسهم القطاع الخاص بعامة ومجلس الأعمال العراقي بخاصة، رؤية تسهم في النهوض بالعراق».
بدورها، قالت رئيس المصرف العراقي للتجارة حمدية الجاف في كلمتها، إن «المصرف كان وما يزال داعماً لمشاريع مجلس الأعمال العراقي، حيث كان تعاونهما ناجحاً»، وأكدت أن «العراق يحتاج أكثر من أي وقت مضى للتعاون الجاد والبناء بين القطاع المصرفي ورجال الأعمال».
على صعيد متصل دعا رئيس اتحاد الغرف التجارية، جعفر الحمداني، في كلمته، إلى «عدم تهويل الضائقة المالية التي تمر بالعراق حالياً»، مضيفاً أن «العراق تمكن بعد سنة 2003 من تدبير أموره بموازنات تتراوح بين سبعة إلى 30 مليار دولار، في حين أن موازنته الحالة تربو على الستين مليار دولار».وشدد الحمداني، على ضرورة «التعكز على وجود أزمات ومشاكل في السوق العراقي»، مشيرا الى أن «تظافر جهود القطاع الخاص والحكومة البرلمان يمكن أن يسهم في حل الأزمة الاقتصادية الحالية في العراق».

