بغداد/ المستقبل العراقي
كشفت محكمة تحقيق الاعظمية، امس السبت، عن القبض على سماسرة لبيع الكلى يجرون عملياتهم داخل احد المستشفيات الأهلية في بغداد، وفيما أشارت إلى أن المتهمين يستغلون ضعف الحالة المادية لزبائنهم أو صغر سنهم ليتم إيهامهم بمبالغ كبيرة لا يتسلمون منها إلا قسط بسيط، أكدت أن المشرّع العراقي يحاسب جميع أطراف هذا النوع من الاتفاقات. وقالت القاضية أيمان غضبان عودة في بيان للسلطة القضائية تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «محكمة تحقيق الاعظمية سجلت خلال المدة الماضية العديد من جرائم الاتجار بالاعضاء البشرية». واضافت أن «مكتب التحقيق الذي يقع ضمن قاطع عملنا وصولته معلومات عن قيام بعض السماسرة بشراء كلى مواطنين”، لافتة إلى أن «القبض على العديد من المتهمين بهذا النوع من الجرائم»، مؤكدة أن «السماسرة قاموا باستغلال وجود مستشفى أهلية متخصص بزراعة الكلى في المنطقة لأجل القيام بعملياتهم المشبوهة». واوضحت أن «مجلس القضاء الاعلى يتابع باستمرار هذا الملف»، مشيرة إلى «تخصيص محكمة تابعة لاستئناف الرصافة تتولى النظر في قضابا الاتجار بالاعضاء البشرية». وتوقّعت قاضية تحقيق الاعظمية أن «تشهد الايام المقبلة القبض على المزيد من المتهمين واحالتهم على المحاكم لمحاسبتهم عن هذه الجرائم الخطيرة»، لافتة الى إن «المشرّع العراقي لا يحاسب المتبرع بكليته من دون مقابل»، منبّهة إلى ان «العقوبات تطال من يقوم ببيعها وكذلك السماسرة بوصفها اعمال تتنافى مع الطبيعة الانسانية».
من جانبه، قال القاضي علي ناهض، بأن «السماسمرة يستغلون صغار العمر، وذوي الدخول الضعيفة لأجل اغوائهم بالاموال لقاء التخلي عن كليتهم». وأضاف أن «المتهمين في العادة يدخلون المستشفى بصفة متبرعين لدفع الشبهة عنهم وحتى لا يتم محاسبتهم»، منوهاً الى أنهم «يتسلمون قسطاً بسيطاً من هذه المبالغ لا تتجاوز 75 الف دينار، على أمل أن يحصلوا على المتبقي والذي يصل أحياناً إلى 10 ملايين بحسب الاتفاق بعد انتهاء العملية». وبين أن «المتهم وبعد خروجه من صالة العمليات لا يجد التاجر الذي اتفق معه وهو بالتالي يفقد كليته والاموال التي كان سيحصل عنها لقاء تخليه عنها». وتابع أن «المحكمة فاتحت الجهات الصحية ذات العلاقة لمراقبة المستشفيات التي تجرى فيها عمليات زراعة الكلى لمنع وقوع حالات مخالفة للقانون».

