Feature

عبد الرحمن عناد 
روائية جزائرية ، ولدت في فرنسا ، لأبوين جزائريين مهاجرين ، وتعيش هناك .
أصدرت روايتها الاولى ( غدا كيف كيف ) وعمرها ( ١٩ ) عاما ، وبيع منها اكثر من ( ٣٥٠ ) الف نسخة ، وهي بهذا تذكر بالكاتبة الفرنسية ( فرنسواز ساغان ) في بداياتها الإبداعية . 
أثارت الرواية ضجة أدبية في فرنسا ، واعتبرت حدث الموسم الأدبي في عام ٢٠٠٤ ، وفتحا أدبيا جديدا ، كما قال اكثر من ناقد عربي وفرنسي ، وحققت نجاحا ملحوظا في المبيعات ، قياسا لعمرها وكونها تجربتها الإبداعية الاولى ، وأثارت بذلك جدلا ثقافيا .
أصدرت بعدها ثلاث روايات ، لتؤكد بهذا قدرة الإبداع والمواصلة عندها . 
مما كتب عنها : ان لهجتها ساخرة ، وأسلوبها سهل ، وهو مزيج من الاسلوب الأدبي واللغة الفظة ، التي تتضمن التورية يقول الناقد علي بنساعود عن الرواية : ( ان ما يميز هذه الرواية ، انها تشعر القارئ ، ان المؤلفة قريبة من شخصيتها الروائية ، فهي من نفس الجيل ، ولهما ذات الخلفية الاجتماعية ، ويمكن اعتبار الرواية قبل كل شيئ صوت الأغلبية الصامتة في ضواحي باريس ، ولذلك وجد العديد من مراهقي الضواحي انفسهم فيها ، وهي تدين العزلة التي يعاني منها الكثير من المهاجرين ، بسبب وضعهم الاجتماعي ، وتعتبر ان الحياة تستحق ان تعاش ، وان للجميع الحق في ضمان مستقبله ) 
تثير هذه الرواية لدى القارئ ، سؤالا أوليا هو : كيف تسنى لمراهقة ، ان تكتب رواية مستوفية لشروطها ، وبهذه اللغة الثرة ، السهلة ، الصادمة ، المعبرة ، عن مجموع وذات ، حيث صورت فيها الحياة القاسية للمهاجرين ، او ما يسمى الجيل الثالث منهم ، وتفاصيل حياتهم اليومية ومعاناتهم ، بعفوية وصدق ، وتوثيق حقيقي ، من خلال شخصية ( درية ) المراهقة ذات الخمسة عشر عاما ، المحبوبة ، الجريئة ، الصريحة ، البريئة ،التي يهجرها وأمها أبوها ، عائدا الى الجزائر ، دون وداع او متابعة ، فتروي هي سيرة ما لاقت وما تحس وما تتمنى ، بسرد جميل ممتع ، وصور معبرة ، عن واقع حال جيل بأكمله ، يعيش غربته !

التعليقات معطلة