المستقبل العراقي / عادل اللامي
بين التحذيرات من الانهيار الوشيك والتكذيب الحكومي.. يرى برلمانيون بان الكلام عن انهيار سد الموصل مجرد «تهويل إعلامي» يدخل ضمن سيناريو أميركي لإدخال قوات أجنبية للعراق, مؤكدين بان تواجد نحو ألف مقاتل ايطالي بذريعة حماية السد يؤكد ذلك.
لكن, خبير عسكري أطلق تحذيرات من «الكارثة» بسبب تحرك السد من مكانه, وتوقف نوافذه, بينما دعت لجنة برلمانية لإفراغ السد من المخزون المائي باتجاه الثرثار.
عضو لجنة الزراعة والمياه النيابية النائب منصور البعيجي، قال ،انه «وبحسب المعلومات التي لدينا هناك ألف مقاتل ايطالي في محافظة نينوى لحماية سد الموصل، ويعملون لحماية الخبراء الايطاليين الذين يعالجون تأكل أرضية السد».
وأضاف البعيجي أن «التهويل الإعلامي للولايات المتحدة الأميركية بوجود مخاطر لانهيار السد، هو لجلب قوات أجنبية للعراق، وأيضا عرقلة تحرير الموصل»، محملاً الولايات المتحدة «المسؤولية في حال انهيار السد»، متسائلا «أين كانوا قبل هذه الفترة ليعلنوا عن وجود المخاطر؟».
وكانت لجنة الزراعة النيابية دعت الحكومة الى إفراغ سد الموصل وتحويل مياهه الى خزان الثرثار، معتبرة أن تحويل مياهه الى بحيرة الثرثار فيه سلبية واحدة تتمثل بارتفاع نسبة الملوحة في مياه البحيرة.
وزارة الموارد المائية, وبعد أن طمأنت من وضع السد في أكثر من مناسبة سابقة، قللت وعلى لسان وزيرها محسن الشمري، من احتمالات انهيار سد الموصل.
وقال الشمري إن «وضع سد الموصل الفني والأمني جيد»، مضيفاً ان «التهويل بخصوص انهيار السد مكرر ولا صحة له».
يشار إلى أن التحذيرات بشأن إمكانية انهيار سد الموصل أكبر سدود العراق تصاعدت خلال الفترة الأخيرة، إلا أن الجهات الحكومية والرسمية تؤكد استمرار عمليات حقن وصيانة السد واستبعاد انهياره خلال الفترة الحالية.
في السياق ذاته, زارت كتلة عمل في مجلس النواب، سد الموصل للاطلاع على واقع عمل السد ومعرفة اهم المشاكل الفنية المتمثلة بعمليات الحقن المستمرة.
وقالت الكتلة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «رئيس كتلة عمل البرلمانية عبد القهار السامرائي قام، امس، بزيارة موقع سد الموصل برفقة نواب الكتلة النائب زاهد محمد سلطان عن محافظة نينوى والنائب أحمد عطية السلمان عن محافظة الانبار للاطلاع على واقع عمل السد ومعرفة اهم المشاكل الفنية المتمثلة بعمليات الحقن المستمرة».
واضافت، أن «رئيس الكتلة التقى بالكوادر الفنية والهندسية المتقدمة على رأسهم مدير المشروع المهندس رياض عزالدين النعيمي وجرى الإطلاع في جولة ميدانية على جميع مواقع المشروع والمعالجات المستمرة في اسفل قاع السد».
ونقلت الكتلة عن السامرائي قوله، إن «زيارتنا جاءت لمعرفة المشاكل التي يعاني منها سد الموصل عن قرب بعد ان كثرت مخاوف ابناء المحافظات القريبة من سد الموصل بشأن انهياره خلال الفترة المقبلة».
واضاف السامرائي، أن «مدير المشروع أكد لنا أن سد الموصل في مأمن من أي متغيرات طارئة أو خطورة ممكنة وان هنالك معالجات ومشاريع جديدة جارية لاستيعاب كافة مواطن الخلل بالتعاون مع فريق الأعمار الأمريكي الذي قام بزيارة السد لأكثر من أربع مرات بعد تحريره من عصابات داعش».
وتابعت الكتلة، أن «النواب اطلعوا على عمليات الحقن المستمرة في مبنى سد الموصل لمعالجة مواطن الضعف التي لم تتوقف سوى 45 يوما فقط خاصة بعد سيطرة داعش على الموقع، حيث أكدت الكوادر المتقدمة سلامة المشروع من أي مخاطر محتملة حاليا وان السد بأمان والمخاوف التي تطلق حاليا هي غير دقيقة».
واوضحت الكتلة، أن «السامرائي وجه رسالة اطمئنان الى اهله في صلاح الدين وبغداد مفادها أنه لا يوجد اي خطر محتمل وفق ما شاهدنا ووفق الخطط والمعالجات التي تحدث للمشروع».
بالمقابل, اكد اللواء المتقاعد في وزارة الداخلية عبد الكريم خلف, ان سد الموصل قد تحرك من مكانه إضافة الى حدوث اعطال في بوابته ترافقه فقدان للتوازن وما هي إلا مسألة وقت لكي «ينهار».
وكتب خلف على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي ، إن «السد تحرك بحدود ٨٠ سم وعطل في البوابات وفقدان للتوازن»، مبيناً انه «يجب تفريغ ثلثي مخزون السد باتجاه بحيرة الثرثار والاهوار والا فإننا ننتظر الكارثة».
وأضاف ان «سد الموصل سينهار الموضوع مرتبط بالوقت فقط وسيخلف كارثة على مسار نهر دجله ربما ٥٠٠ ألف قتيل ودمار مدينة الموصل واضرار في صلاح الدين وبغداد».
واتهم المسؤول الأمني السابق المعنيين بهذا الشأن بانهم لا يملكون «جدية واضحة في معالجة هذا الخطر الداهم العظيم»، مشيراً الى ان «عند انهيار السد سيضاف عشرة ملايين مهجر جديد وسنصبح دولة المهجرين».

