المستقبل العراقي/ عادل اللامي
وصل وزير الدفاع خالد العبيدي يرافقه قادة عسكريون كبار, أمس السبت, إلى مقر قيادة عمليات نينوى, للاطلاع على الاستعدادات العسكرية لمعركة تحرير الموصل من «داعش», وسط تلميحات أمريكية بالتدخل البري, بينما حذر برلمانيون من مؤامرة لاستبعاد الحشد الشعبي من المعركة المرتقبة.
ووفقاً لبيان وزارة الدفاع تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه, فان «الوزير يرافقه خلال زيارته للمقر رئيس أركان الجيش الفريق الركن عثمان الغانمي ومعاون رئيس أركان الجيش للعمليات وكبار القادة في الوزارة, توجهوا لمركز العمليات المشترك، وناقشوا الاستعدادات العسكرية الجارية للقطعات المكلفة بعملية تحرير نينوى والتنسيق المشترك بينها لانطلاق عمليات التحرير».
وأشار البيان الى انه تم الاتفاق على الحفاظ على البنية التحتية للمدينة وتجنب تعرض المدنيين للخطر إضافة إلى مناقشة إيجاد ممرات آمنة لخروج المدنيين قبل وخلال بدأ العمليات البرية وتحقيق الأهداف العسكرية بأقل الضحايا بين قواتنا المسلحة. وكشف البيت الأبيض عن انخفاض اعداد تنظيم داعش في العراق وسوريا، فيما لوح الى عمليات برية مرتقبة ضد التنظيم.
وقال جوش ايرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن التقدير الجديد للمخابرات «يعني ان (التنظيم) مازال يمثل تهديداً كبيراً ولكن الأعداد المحتملة تراجعت، مضيفاً ان “تنظيم داعش مُني بخسائر كبيرة».
وبين إن «لعمليات القتال البري لشركاء الولايات المتحدة في التحالف تأثيراً في القتال ضد تنظيم (داعش)». وأوضح إن «تنظيم داعش يواجه صعوبة أكثر من ذي قبل في تعويض النقص في صفوفه ونعلم منذ فترة طويلة ضرورة تعاون المجتمع الدولي لوقف تدفق المقاتلين الأجانب إلى المنطقة». بالمقابل, حذر النائب عن كتلة بدر النيابية، عادل المنصوري، من «مخططات» داخلية وخارجية تقودها الولايات المتحدة الامريكية لحل الحشد الشعبي والحيلولة دون مشاركته في تحرير الموصل.
وقال المنصوري في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «الحشد الشعبي وبالرغم من تضحياته الجسيمة وتحرير العديد من المدن، الا انه يتعرض اليوم الى مؤامرة كبيرة تقودها الولايات المتحدة الامريكية تستهدف حله والقضاء على دوره الوطني والامني”.
وطالب “الحكومة والبرلمان بالوقوف صفا واحدا مع ابناء الحشد المقدس ورفض جميع محاولات حله او التامر عليه”.
من جانبه, دعا رئيس كتلة بدر النيابية، قاسم الاعرجي، الى اتخاذ موقف موحد بين الكتل السياسية لرفض اي تواجد للقوات الامريكية ومنع دخول قوات اضافية للعراق. وقال الاعرجي «اننا نحذر من خطورة تواجد القوات الامريكية في البلاد خصوصا وانها لا تعمل بجدية للقضاء على داعش الإرهابي».
واضاف ان «الحشد الشعبي والاجهزة الامنية قادرون على تطهير المدن جميعها من دنس الارهاب ولا حاجة لقوات اجنبية»، داعياً الى حصر «عدد المستشارين بأن يكون محدودا وليس بالمئات». في الغضون, ذكرت مصادر صحفية بريطانية, إن ثلاثة من أفراد القوات البريطانية الخاصة أصيبوا في اشتباكات مع «داعش» بالعراق, بينما رفضت وزارة الدفاع البريطانية التعليق على عمليات القوات الخاصة.
وأشارت الصحيفة إلى أن المصابين من وحدتي (اس.ايه.اس) و(اس.بي.اس) وإنهم كانوا يشاركون في دورية لقوات خاصة حليفة مؤلفة من 25 فردا في شمال العراق عندما تعرضوا لإطلاق نار من 30 ارهابي ينتمون لـ»داعش»، كانوا في سيارات همفي مصفحة مسروقة من الجيش العراقي.
وذكر التقرير أن الإرهابيين الذين أطلقوا النار قتلوا جميعا عندما ردت القوات الخاصة بإطلاق نيران الأسلحة وطلبت شن ضربة جوية. وأضاف أن الثلاثة أصيبوا بالشظايا وتلقوا علاجا على الفور قبل نقلهم جوا في طائرة هليكوبتر.