بغداد / المستقبل العراقي
أعلنت تركيا على لسان وزير خارجيتها إن السعودية أرسلت قوات ومقاتلات إلى قاعدة انجرليك التركية، ما قد يوحي باحتمال تنفيذ تدخل بري في سوريا قريبا، ولكن لم تصدر أية معلومات رسمية من الرياض في هذا الشأن.
,قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في تصريح نشرته صحيفة (إنديبندانت) اللندنية أمس السبت إن «المملكة العربية السعودية أعلنت عزمها التصدي لتنظيم داعش»، مضيفا «نحن جاهزون لإرسال طائرات وجيش».
واضاف جاويش أوغلو «نحن أكدنا في كل اجتماعات التحالف على ضرورة وضع استراتيجية واسعة وهادفة للحرب ضد التنظيم الإرهابي داعش».
وأضاف الوزير «لو كانت لدينا مثل هذه الاستراتيجية لاستطاعت تركيا والعربية السعودية البدء بعملية برية».
وتقع قاعدة انجرليك على مسافة 8 كيلومترات من مدينة أضنة التركية قريبا من الحدود السورية.
وفي تصريحات نشرت أمس السبت، قال وزير الخارجية السعودية عادل الجبير حين سئل عن تدخل عسكري مباشر أكبر مع «وجود قوات على الأرض» إن مثل هذه المناقشات تجري حالياً بين الدول الأعضاء في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش.
وقال «إذا قرر التحالف نشر قوات خاصة في القتال ضد داعش في سوريا فإن السعودية ستكون مستعدة للمشاركة».
إلى ذلك، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الكويتي، خالد الجراح الصباح، إن القواعد الجوية الكويتية مفتوحة لقوات التحالف الدولي، في إطار التزام بلاده بتقديم «تسهيلات كثيرة» للتحالف في حربه ضد تنظيم (داعش).
وأضاف الجراح الصباح أن الدور الكويتي يشمل تقديم تسهيلات مختلفة تتعلق بالدعم اللوجيستي وتقديم المعلومات الاستخباراتية، إلى جانب ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، لافتا إلى أن السعودية ستعقد اجتماعا لدول التحالف العسكري الإسلامي في آذار المقبل، بهدف بحث الكثير من القضايا والأمور المتعلقة بطبيعة التنسيق بين التحالف الدولي والتحالف الإسلامي، ضمن خطة محاربة تنظيم «داعش» في سوريا.
وجاء كلام وزير الدفاع الكويتي قبيل مغادرته مقر حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعد مشاركته في اجتماع البلدان الأعضاء في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم (داعش)، والذي تزامن مع انعقاد مؤتمر المجموعة الدولية لدعم سوريا في ميونخ الألمانية، بمشاركة 17 دولة.
وأكد الوزير الكويتي أن التحالف الإسلامي بني على أساس مكافحة كل ما يتعلق بقضايا الإرهاب، وليس فقط فيما يتعلق بمحاربة تنظيم «داعش».
وتعتبر الكويت عضواً في تحالف إسلامي يضم 34 دولة أعلنت الرياض عن تشكيله في كانون الأول الماضي، بهدف مكافحة تنظيمي «داعش» و»القاعدة» في العراق وسوريا وليبيا ومصر وأفغانستان.وقال مسؤول كويتي كبير منذ ايام إن بلاده تساند الجهود الدولية لمكافحة الجماعات الإسلامية «المتشددة» في العراق وسوريا على الرغم من أن دستور البلاد يمنعها من القتال إلا في حروب دفاعية.
وقال وزير الدولة الكويتي لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد المبارك الصباح إن «الكويت تقف كتفا بكتف مع اخوتنا في السعودية على كل الجبهات. نحن دائما مستعدون وقادرون على تقديم ما يلزم لشركائنا الخليجيين داخل حدود دستورنا».
وتستطيع الكويت عضو منظمة «أوبك» إعلان حرب دفاعية إذا تعرضت لتهديد مباشر وفقا لدستورها الذي يقول «يعلن الأمير الحرب الدفاعية بمرسوم أما الحرب الهجومية فمحرمة».
وأضاف محمد المبارك الصباح إن هذا يمكن أن يكون من خلال «تبادل المعلومات وتوفير المنشآت اللازمة للتحالف لتسهيل أنشطته» ولم يذكر المزيد من التفاصيل.
وكان دبلوماسيون بالمنطقة قد صرحوا بأن الكويت سمحت لبعض القوات الجوية الأجنبية المشاركة في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة باستخدام قواعد جوية داخل أراضيها.

