العامرية سعدالله
لا زلتُ أتنفّسُ أريجَ الحروفِ
أترعُها كاساً مُعتّقةً منْ خَوابئ المعنى ..
لا زالتِ القصيدةُ تَلبسُني ..
أشْهَقُها فأختنقُ بها .. أتوضأُبالكلماتِ ..
أدخلُ مِحرابَها ..
أصلّي ركعتين تيمّنًا واستخارةً …
تخرُّ المعاني على ركبتْيها ساجدةً
أقلّبُ كلَّ قواميسِ العشقِ ..
العريقةُ منها والحديثةُ
ألملمُ شتاتَ
الكلماتِ أدورُ في لججِ المعاني..
أسالُ قطراتِ الندى
عن حنينِها إلى سُنبلةٍ مثقّلةٍ ..
أسالُ نجمةً مؤتلقةٍ
تركتْ مجرّتَها في رحلةٍ مختلفةٍ.
أبحثُ بنسقٍ دؤوبٍ
عن قطعةٍ ضائعةٍ
عن قصةٍ فقدتْ جوهرَها
أرتبُ أحداثَها
أُمشّطُها كشعرٍ غجريٍ
يُلوّحُ للريحِ
يَنطلقُ… يُغازلُها يَرسمُ تَفاصيلَ حكايةٍ
تشرقُ في ليلِنا المحمومِ
بوارقَ حلمٍ في المدائنِ المنسية .

