المستقبل العراقي / فرح حمادي
حمل مسؤول كردي هموم إقليم كردستان إلى الغرب من أجل تبيان الوضع الاقتصادي المتردّي، وتفاقم الفساد، ولمّح إلى وصول التجّار إلى مرحلة الإفلاس، وجاء ذلك بالتزامن مع افتتاح السعودية لأوّل قنصلية لها في أربيل، وهو الأمر الذي فتح باب التساؤل عن تطوّر علاقة رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارازني بآل سعود.
وافتتحت السعودية أول قنصلية لها في إقليم كردستان العراق بعد شهر واحد من افتتاح الرياض لسفارتها في بغداد، بعد قطيعة استمرت 25 عامًا، حيث أكد القنصل أن بلاده «لن تتخلى عن الاقليم بأي شكل من الاشكال».
وشهدت أربيل عاصمة الاقليم مراسيم افتتاح القنصلية بحضور القنصل عبد المنعم عبدالرحمن صالح ومحافظ أربيل نوزاد هادي، وذلك عقب اجتماع القنصل مع رئيسي الاقليم مسعود بارزاني وحكومته نجيرفان بارزاني.
وأكد صالح في مؤتمر صحفي مشترك مع هادي أن بلاده لن تتخلى عن إقليم كردستان بأي شكل من الاشكال، وأشار إلى أنّ العمل سيجري لزيادة التبادل التجاري بين الجانبين.
وعبّر القنصل عن سعادته بوصوله إلى اقليم كردستان. وقال إن مباشرته بمهامه ستكون فاتحة خير للجميع، كما نقلت عنه وسائل اعلام كردية. واكد ان بلاده ستطور علاقاتها الثنائية مع اقليم كردستان، مشددًا على انها لن تتخلى عن الاقليم في هذه الظروف التي يمر بها.
من جهته، وصف محافظ أربيل نوزاد هادي افتتاح القنصلية السعودية في الاقليم بأنها خطوة كبيرة على طريق تطوير العلاقات بين الرياض وأربيل.
وكان السفير السعودي الجديد في العراق ثامر السبهان قد زار إلاقليم في الثاني من الشهر الحالي وأجرى مباحثات مع بارزاني تناولت العلاقات بين الرياض وأربيل في جميع المجالات.
وكان الرئيس العراقي فؤاد معصوم قد اكد لدى استلامه اوراق اعتماد السفير السعودي الجديد في العراق ثامر السبهان في الثامن عشر من الشهر الماضي رغبة بلاده في توسيع علاقاتها مع السعودية خدمة للسلام والازدهار في المنطقة، وأشار إلى أهمية العلاقات التاريخية التي تجمع شعبي البلدين وضرورة توسيع اطر التعاون في المجالات الإقتصادية والثقافية والامنية كافة.
يشار إلى أن بارزاني سبق له وأن زار السعودية من أجل التنسيق معها لإخراج الإقليم من الأزمة المالية، فضلاً عن التنسيق معها من أجل دخول القوّات التركيّة إلى العراق.
إلى ذلك، اكد رئيس برلمان إقليم كردستان يوسف محمد أن عدد كبير من المستثمرين واصحاب رؤوس الأموال أعلنوا إفلاسهم جراء الأزمة الإقتصادية بالاقليم.
وقال محمد في كلمة له بمبنى البرلمان البريطاني إن «الأزمة الإقتصادية في إقليم كردستان أثرت سلبا على المواطنين وموظفي إقليم كردستان»، مبينا ان «هناك عددا كبيرا من المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال أعلنو إفلاسهم».
واعتبر محمد ان «الأزمة الحالية هي أزمة كبيرة يواجهها مواطنو إقليم كردستان»، عازيا سبب «الازمة الاقتصادية في الاقليم الى غياب البنية التحتية الإقتصادية والإعتماد على مصدر النفط فقط مع تهميش القطاعات الإقتصادية الأخرى ووجود فساد كبير».
وتابع «كان لبعض العوامل الخارجية مثل الحرب ضد داعش وإيواء النازحين لها تأثير على الأزمة ايضا»، لافتا الى انه «في حال معالجة العوامل الداخلية للأزمة ستسهم في تقليل تأثير العوامل الخارجية».
ويعاني إقليم كردستان من أزمة مالية حادة إذ لم تتمكن حكومة الإقليم مندفع متأخرات رواتب موظفيها منذ شهر أيلول الماضي، حيث يعزو مسؤولو الإقليم الأزمة المالية إلى تراجع أسعار النفط والمشاكل العالقة بين بغداد وأربيل بشأن ملفات النفط والموازنة والحرب ضد «داعش» وإيواء اكثر من مليون ونصف نازح ولاجيء.

