Pdf copy 1

  المستقبل العراقي / فرح حمادي
يسعى بعض السياسيين في التحالف الوطني إلى ثني رئيس الحكومة، حيدر العبادي، عن إجراء التغيير الوزاري واستبدال الحكومة.
وففي الوقت الذي هدّد فيه زعيم التيار الصدري باختراق المنطقة الخضراء، دعت كتلة وزير الخارجيّة، إبراهيم الجعفري، العبادي صراحة للتراجع عن التغيير الشامل.
وقال النائب عن الكتلة حيدر الفوادي، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنّه «يتحتّم على العبادي إيضاح أسباب التغيير الذي يسعى إلى إجرائه، وعدم المساواة بين الوزير الفاشل والوزير الناجح، لأنّ ذلك سيكون بمثابة إعطاء رسالة خاطئة عن الوزراء الذين يعملون بجدٍّ وتفانٍ»، مضيفا أنّ «التغيير الشامل، دون مراعاة عمل الوزراء الناجحين، سيسحب على رئيس الوزراء، لذا فإنّ التغيير الجوهري أهم من التغيير الشامل». ودعا الفوادي البرلمان إلى «عدم التصويت على التشكيل الوزاري الجديد إلّا بعد الاستماع لبرنامج العبادي العملي والواقعي في الإصلاح الاقتصادي والأمني، وماذا سيفعل في تنشيط القطّاعات الاقتصاديّة والزراعيّة والقطّاعات الأخرى، بالإضافة إلى الاستماع إلى رؤيته (العبادي) بشكل علميٍّ لمكافحة الفساد». من جهته، دعا النائب عن ائتلاف دولة القانون، عبد السلام المالكي، رئيس الحكومة إلى أن «يضع النقاط على الحروف، ويترك المحاباة والمجاملات لطرف على حساب آخر، وأن يتحلى بالجرأة والقوة، من خلال عرض التقييم الكامل لكل وزير، وتقديم جميع ملفّات الفساد أو الإخفاق في العمل لأيّ مسمى وزاري في جلسة علنيّة في البرلمان».
وأوضح المالكي، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أنّ «الحديث أصبح أشبه بالسباق بين هذا الطرف وذاك، والجميع يدعي حرصه على ثروات البلد ويتكلم عن الفساد، وجميعهم لديهم وزراء ومدراء ومحافظون وأعضاء مجالس محافظات من كتلهم، ولم تكن لهم أيّ نتائج على الأرض، حتى وصلنا إلى وضع من التقشف والانهيار الاقتصادي».
وأشار المالكي إلى أنّ «سياسة الكلام المبهم، دون تسمية الأشياء بمسمياتها، واستغلال العاطفة والغضب الجماهيري لتمرير أجندات خاصة، هو أمر مرفوض، ولن نسمح به بعد الآن»، مطالبا من لديه ملفات فساد، أو تهم إهمال، أو استغلال وظيفي، بـ»تقديمها بشكل مباشر وواضح، بدل تركها في رفوف المفاوضات والمساومات الحزبية».
بدورها، طالبت كتلة مستقلون العبادي بتقديم اسماء حكومة التكنوقراط المزمع تشكيلها الى مجلس النواب في جلسة علنية تبث من خلال جميع وسائل الاعلام.
وقالت النائبة سميرة الموسوي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه ان «العبادي لا يحتاج الى تفويض من احد لأجل تشكيل حكومة تكنوقراط سيما وانه حظى بتفويض الشعب والمرجعية الدينية في النجف الاشرف منذ زمن لأجل الاصلاحات والتغيير». وتابعت الموسوي ان «رئيس الوزراء حيدر العبادي يمتلك تفويضا دستوريا يمكنه من تشكيل حكومة تكنوقراط وهو ليس بحاجة الى تفويض كما يطالب اليوم، وعليه التعجيل في اعلان اسماء المرشحين لتشكيل حكومة تكنوقراط في جلسة البرلمان على ان تكون علنية ليطلع الشعب على الكتل السياسية والشخصيات التي ستعرقل تمرير هذا الامر». واعربت عن اسفها بان «يطغى جدل عن عدم وجود تفويض على خطوات الاصلاح ويكون بمثابة معرقل للبدء بتلك الخطوات وهو غير موجود على ارض الواقع».
بدولاه، كشف مقرر مجلس النواب النائب عماد يوخنا عن وجود «اعتراض سياسي في الخفاء» على عملية التغيير الوزاري.
وقال يوخنا إن «هناك اعتراضات من كتل سياسية في الخفاء على عملية التغيير الوزاري»، عازيا ذلك الى «عدم معرفة الكتل المعترضة بآليات التغيير واللجنة التي تختار الوزراء».
وأضاف يوخنا أن «هناك سياسيين يعترضون على انتماء العبادي لكتلة حزبية كبيرة، وآخرين يرون أنه لا تنطبق عليه صفات التكنوقراط»، مرجحا عدم حضور العبادي الى البرلمان «خلال الأسبوع الحالي لتقديم وزراء جدد لمنحهم الثقة».
واعتبر أن «الموضوع أصبح معقدا وأخذ محنى آخر ولم يصل الى حالة توافق»، مشيـــــرا الى أن «التوافق على التغيير الوزاري يحـــتاج الى وقت بسبب التشاور والاتفاق على الوزراء الجدد».

التعليقات معطلة