المستقبل العراقي / فرح حمادي
يبدو أن إقليم كردستان أخذ يتحرّك بشكل حثيث من أجل تعويض الخسائر الكبيرة التي تضربه بسبب هبوط أسعار النفط وعدم حصوله على حصّته من الموازنة الاتحادية، فضلاً عن تعرّض أنبوب النفط المصدِّر إلى تركيا إلى هجمات، علاوة على سعيه للحصول محيط عربي، بإمكانه التحرّك من خلاله، للحصول على مكاسب، وضرب الحكومة الاتحادية في بغداد.
ووقد اجتمع في اربيل رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني مع القنصل العام السعودي في عبد المنعم عبد الرحمن محمود.
ووفقاً لبيان «قد ثمّن القنصل السعودي دور قوات البيشمركة في مكافحة الارهاب»، واصفًا إياها برأس الرمح في الحرب ضد تنظيم «داعش» ودحره والحاق الهزيمة به».
وأكد القنصل السعودي، بحسب بيان حكومة الإقليم، ان «قوات البيشمركة وبطولاتها مبعث فخر لكردستان وللتحالف الدولي في الحرب ضد التنظيم»، موضحاً أن بلاده «تنوي تقديم الدعم والمساعدة إلى النازحين العراقيين في إقليم كردستان في إطار برنامج للتعاون مع الجهات ذات العلاقة في حكومة الإقليم».
وأشار الى «اتصالات بين الرياض وأربيل لهذا الغرض».
وكانت السعودية قد افتتحت قنصلية عامة لها في اربيل في 22 من الشهر الماضي.
وأضاف القنصل السعودي ان «من المهام الرئيسة للقنصلية ستكون حث المستثمرين واصحاب رؤوس الأموال السعوديين على الإستثمار والمشاركة في تعزيز العلاقات التجارية والإقتصادية مع الإقليم خاصة وان إقليم كردستان أرضية مناسبة في مجال السياحة، وان هناك رغبة كبيرة لدى المستثمرين السعوديين في العمل في الاقليم».
من جهته، رحب رئيس حكومة إقليم كردستان بإفتتاح القنصلية السعودية في الاقليم، مؤكدًا أن «أبواب الإقليم مفتوحة أمام الاستثمارات السعودية وخصوصا التي ستساهم في تطوير البنية التحتية في مختلف المجالات الزراعية والصناعية والسياحية».
إلى ذلك، اكد باتريك سايموند سفير الاتحاد الاوروبي في العراق، على ضرورة الاستقرار اسياسي في كردستان، لافتا الى الازمة المالية وضرورة العمل على تجاوزها.
ويزور سايمنود اربيل وليلتقي بعدد من المسؤولين الكرد هناك.
وقال في مؤتمر صحفي عقده بمدينة اربيل، «ناقشت مع المسؤولين عدة محاور منها الاوضاع الامنية والسياسية والاقتصادية والصحية الى جانب علاقات اربيل مع بغداد. نحن ندرك جيدا بانه قد يكون هناك خلافات سياسية بين الفرقاء لكن في اقليم كردستان يجب حل المسائل من خلال الحوار والتفاهم».
واضاف «نحن لا نتدخل بالشؤون السياسية في كردستان إلا أن الاستقرار السياسي ضروري ومهم بالنسبة لنا. لكن على شعب كردستان ان يفخر بعيشه في هذا الجزء وعلى هذه الرقعة من الارض (اقليم كردستان)».
واشار الى الاوضاع الاقتصادية في كردستان، واكد «هناك عدة اسباب للازمة الاقتصادية الحالية في مقدمتها قتال داعش وما يترتب عليه من المصاريف الى جانب قدوم اعداد هائلة من النازحين في مناطق شتى من العراق الذين هربوا من شرارة حرب داعش جاعلا اقليم كردستان ملاذنا لهم وهذا ما اثقل كاهل الحكومة هنا في اقليم كردستان والاهم في هذه المرحلة ان ترتب حكومة اقليم كردستان امورها بحيث تلائم والوضع الاقتصادي الحالي وتقوم بالاصلاحات، لأن الدول الارووبية أيضا عندما تواجه ازمة مالية تقوم بالاجراءات للحد من الخسائر التي قد تلحق بمواطنيها واقتصادها الوطني».

