المستقبل العراقي / عادل اللامي
اعتبرت حركة «عصائب أهل الحق» دخول اي قوات برية اجنبية الى العراق بحجة قتال داعش «قوات غازية»، فيما أكدت كتائب حزب الله أنها على «اتم الاستعداد لمقاومة هذه القوات»، في الوقت الذي أكد نائب عدم علم البرلمان بدخول قوات «المارينز» إلى العراق.
وأمس الاثنين، أعلنت القيادة المركزية لقوات التحالف الدولي عن «وصول قوات اميركية خاصة إلى العراق بالتنسيق مع الحكومة المركزية في بغداد للمشاركة في الحرب ضد تنظيم (داعش) الإرهابي».وقالت القيادة بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «قوات من وحدة العمليات الخاصة الـ26 المارينز من مشاة البحرية الاميركية التابعة لقاعدة معسكر ليجيون في ولاية نورث كارولاينا وصلت، أمس (الأول)، الى العراق لدعم العمليات العسكرية للقوات العراقية وقوات التحالف ضد تنظيم داعش».
وأضافت القيادة أن «القوات ارسلت بعد التشاور مع الحكومة العراقية»، مشيرة إلى أن «الوحدة الخاصة الـ26 ستقوم بالتنسيق مع الاسطول البحري الاميركي الخامس المتواجد في نطاق منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر لتأمين الاوضاع الامنية هناك فضلاً عن جزء من المحيط الهندي».
فيما لم تكشف القيادة المركزية لقوات التحالف عن عدد جنود المارينز الذين تم ارسالهم للعراق.
ورد المتحدث العسكري باسم حركة «عصائب أهل الحق» جواد الطليباوي بأن «العراق ليس بحاجة الى قوات اجنبية تقاتل عنا بالنيابة»، وقال في حديث لـ»المستقبل العراقي» ان «دخول القوات الاجنبية هو من اجل البدء والمباشرة بتنفيذ المشروع التقسيمي للعراق».
وشدد الطليباوي بالقول «سنقف امام هذا المشروع بقوة وسنعتبر دخول القوات البرية الامريكية للعراق على انها قوات محتلة وعلى الحكومة العراقية ان تحذر الدور الامريكي المشبوه».
وأشار الطليباوي إلى أن «الامريكان يسعون خلف مصالحهم ولاتهمهم مصالح الشعوب فعلى الحكومة ان تعتمد اعتماد كلي على فصائل الحشد الشعبي المقاوم والقوات الامنية». وأوضح أن «جميع الانتصارات التي تحققت هي لم تكن وليدة اللحظة او نزلت من السماء على الارهابيين بل كانت نتيجة اعداد وعدة وسبقتها رصد وتأهب واجراءات قتالية قاسية وهذه الاجراءات قام بها ابناء الشعب العراقي سواء كان الحشد الشعبي او فصائل المقاومة او القوات الامنية فاستقدام قوات اجنبية بهكذا ظروف مرفوض تماما وموقفنا واضح وصريح». بدوره، قال المتحدث الرسمي باسم كتائب حزب الله جعفر الحسيني أن «خطوة الامريكان لم تكن حديثة او جديدة بعد ان منيت داعش بهزائم كثيرة وكبيرة وهي تلفظ انفاسها الاخيرة»، مستدركاً «لجأ الاحتلال الامريكي الى الزج بجنوده على الارض لانقاذ ما يمكن انقاذه من بقايا مسلحي داعش».
وأوضح الحسيني في حديث لـ»المستقبل العراقي» أنه «نحن كفصائل مقاومة وتحديدا كتائب حزب الله على اتم الاستعداد لمقاومة هذه القوات لانها واحدة من الأدوات او المخططات التي تستهدف تقسيم العراق ابتداء والأمر الاخر هي اعادة الاحتلال».
وشدد على أن «من يقاوم قوة مثل الاميركان يجب ان يدمر ويستخدم كل ما يملك من اسلحة واعتدة وبالتالي اكيد ستدمر هذه القوات وايضا سندمر من سيقف خلف هذه القوة او يساند هذه القوات».
إلى ذلك، نفى النائب عن كتلة الاحرار البرلمانية رسول الطائي أن يكون للبرلمان أي علم بدخول قوّات أجنبيّة إلى العراق، وقال في حديث لـ»المستقبل العراقي» أنه «نحن رافضين هذا الموضوع ونحن كبرلمان ليس لدينا علم بهكذا موضوع وهناك اتفاق مع الحكومة».
وأشار إلى الطائي إلى أنه «في البرلمان سيكون لنا نقاش بهذا الموضوع في جلسة السبت وموقف كتلة الاحرار هو الرفض جملة وتفصيلا». في الغضون، أكد النائب عن كتلة بدر البرلمانية عبد الحسين الازيرجاوي، أن «هناك مبدأ واضح وهو ان القوات البرية الاجنبية مرفوضة واذا استلزم وجودها لابد ان يكـــــون هنالك اذن وبموافقة البرلمان والامر الاخر ان وجود قوات في القواعد قضية متعارف عليها وموجــــــــــــودة فعلا في قاعدة عين الاسد واماكن اخرى كقوات داخل القواعد او قوات محمولة جوا واذا كان لابد من عمليات برية فيجب ان يكون هناك اذن وتنسيق».
وأوضح الازيرجاوي في حديث لـ»المستقبل العراقي» أن «هناك من يقول انها من صلاحية رئيس الوزراء نتيجة ظروف الحرب وامتدادا للجهد الدولي ضد داعش ولكن عموما الموقف غير واضح ويتصف بالغموض وللاسف هناك نوع من المسامحة وان الدول الاخرى بدل ان تساعد العراق بوضعه الحالي وازماته تراها تزيد من مشاكله وتضعه على المحك وانتهاك السيادة العراقية».

