المستقبل العراقي / فرح حمادي
قال مصدر برلماني أن مجلس النواب أرسل أسماء مرشحي الكابينة الوزارية الجديدة التي قدمها العبادي الى هيئتي النزاهة والمساءلة والعدالة والقيد الجنائي في وزارة الداخلية لغرض تدقيقها، وفيما أبدت لجنة الهجرة والمهجرين النيابية اعتراضها على قيام العبادي بدمج وزارتي الهجرة والعمل بوزارة واحدة في الكابينة الحكومية الجديد، أعلن المرشح لوزارة النفط ضمن الكابينة الوزارية الجديدة نزار محمد سليم عن انسحابه من الترشيح، وجاء ذلك في وقت أعلنت الولايات المتحدة الأميركيّة، عن ترحيبها بجهود العبادي الرامية لإجراء التغيير والإصلاح، مؤكّدة دعمها لتلك الجهود.
وأعلنت الولايات المتحدة الأميركيّة، عن ترحيبها بجهود رئيس الحكومة العراقيّة حيدر العبادي الرامية لإجراء التغيير والإصلاح.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه نائب الرئيس الأميركي جو بايدن مع العبادي فإنّ «الجانبين بحثا التطورات الإيجابيّة على الصعيد السياسي والأمني، والتقدّم الذي تحرزه القوات العراقيّة في معاركها ضدّ تنظيم (داعش)، لاستكمال تحرير كافة الأراضي وإعادة النازحين إليها».
وأكّد مكتب العبادي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أنّ «بايدن نقل للعبادي ترحيب بلاده بالجهود التي تبذل للإصلاح، مجدداً دعم بلاده لتلك الخطوات لتعزيز الشفافيّة والوحدة الوطنيّة في العراق»، مشيراً إلى أنّ «بايدن أشاد بدور في الحوارات التي يجريها مع صندوق النقد الدولي لمعالجة التحديات الماليّة للحصول على فرص مساعدات دوليّة لتجاوز الأزمة الاقتصاديّة في العراق».
في غضون ذلك، بدأ العبادي مباحثاته لتذليل العقبات أمام إقرار حكومته الجديدة. بدوره، قال مصدر قريب من رئاسة البرلمان إنّ «العبادي اجتمع مع رئيس البرلمان سليم الجبوري ونائبيه همام حمودي وآرام الشيخ محمد»، مبيناً أنّ «المجتمعين ركّزوا على بحث إمكانيّة التصويت على الحكومة الجديدة، بعد انتهاء مهلة العشرة أيّام الممنوحة للعبادي».
وأضاف، أنّ «أجواءً من التفاهم سادت خلال الاجتماع، وأنّ الجميع اتفقوا على بذل جهود استثنائيّة للحصول على دعم التشكيلة الجديدة»، مؤكّدين أنّ «التشكيلة مثلت طموح الشارع العراقي، وابتعدت عن المحاصصة الحزبيّة والطائفيّة المقيتة».
وأشار إلى أنّ «رئاسة البرلمان أكّدت للعبادي دعمها لهذه التشكيلة»، مضيفاً أنّ «الجانبين اتفقا على وضع خطة لعقد اجتماعات مكثّفة مع قادة الكتل السياسية لتذليل العقبات أمام إقرار الحكومة». إلى ذلك، قال مصدر نيابي بأن مجلس النواب أرسل أسماء مرشحي الكابينة الوزارية الجديدة التي قدمها العبادي الى هيئتي النزاهة والمساءلة والعدالة والقيد الجنائي في وزارة الداخلية لغرض تدقيقها.
وقال المصدر إن «البرلمان أرسل أسماء مرشحي الكابينة الوزارية الجديدة الى هيئة النزاهة وهيئة المساءلة والعدالة والقيد الجنائية في وزارة الداخلية».
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «ذلك جاء لغرض تدقيق تلك الأسماء».
بدورها، أبدت لجنة الهجرة والمهجرين النيابية اعتراضها على قيام رئيس الوزراء حيدر العبادي بدمج وزارتي الهجرة والعمل بوزارة واحدة في الكابينة الحكومية الجديدة. وقالت اللجنة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «رئيس اللجنة رعد الدهلكي اعترض على اجراء رئيس الحكومة السيد حيدر العبادي بدمج وزارة الهجرة مع وزارة العمل». وذكر الدهلكي، بحسب البيان، أنه «بالرغم من وجود وزارة الهجرة واللجنة العليا للإغاثة لمتابعة ودعم النازحين والمهجرين والذي بلغ عددهم اكثر من أربع ملايين مواطن لم تكن بالمستوى المطلوب، بل كان هناك اخفاق كبير تجاه تلك الشريحة فكيف اذا أصبحت تلك الوزارة عبارة عن نصف وزارة؟». وأضاف الدهلكي، «نعتقد أن رئيس الحكومة الذي كان يتغافل عن ذكر النازحين في اي مناسبة ويتجاوز مايمرون به من سوء العيش وانعدام الحياة اليوم اثبت بان ذلك التغافل كان مقصودا لإدراكه بان الوزير الذي سيكون مسؤولا عن وزارتين سوف لن يعطيها ماتستحقه من دعم ورعاية بكل جوانبها خصوصا بقدر تعلق الامر بقضية النازحين والمهجرين وهو بذلك اطلق رصاصة الرحمة على ذلك الشعب بعد ان أنهكه النزوح والغربه والماسي التي عصفت به».
ودعا الدهلكي رئيس الوزراء حيدر العبادي الى «اعادة النظر بدمج هاتين الوزارتين بل التوجه الى دعم وزارة الهجرة لحين الانتهاء من قضية النازحين والمهجرين وعندها لكل حادث حديث».
إلى ذلك، أعلن المرشح لوزارة النفط ضمن الكابينة الوزارية الجديدة نزار محمد سليم عن انسحابه من الترشيح.
وقال سليم إن «ترشيحي لمنصب وزير النفط كان يجب أن يتم بموافقة رئاسة إقليم كردستان وبوجود توافق سياسي، وقد انسحبت لعدم تحقق ذلك». في الغضون، قالت مصادر سياسية، أن الكابينة التي أعلنها العبادي سينسحب الكثير من أسمائها بسبب ضغط الكتل السياسية أو تهديد بعضها للشخصيات التكنوقراط، لافتة إلى أن انسحاب المرشح الكردي جاء بضغط وتهديد من قبل رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني. وأكدت المصادر لـ»المستقبل العراقي» أن بعض الشخصيات المرشحية ستعلن انسحابها بسبب ضغط بعض الكتل السياسية وتهديد كتل أخرى، مشيرة إلى أن الأيام القليلة القادمة ستؤكد هذه الأحداث.

