Pdf copy 1

 المستقبل العراقي / عادل اللامي
أجل البرلمان، أمس الثلاثاء، التصويت على تشكيلة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي الجديدة إلى الخميس المقبل لفسح المجال أمام النواب لدراسة السير الذاتية للوزراء المرشحين، فيما رفضت كتلتا علاوي والصدر هذه التشكيلة باعتبارها إعادة إلى المحاصصة المرفوضة.
وعقب اجتماع مع قادة الكتل البرلمانية عقده رئيسا مجلس النواب سليم الجبوري والحكومة حيدر العبادي تتقرر تأجيل التصويت على التشكيلة الجديدة إلى الخميس. 
وسلم العبادي إلى الجبوري قائمة للتشكيلة الحكومية الجديدة والذي سلمها بدوره إلى النواب مع السير الذاتية للمرشحين لدراستها.
وتضمّ ترشحيات العبادي  كل من آن نافع اوسي بلبول لوزارة الاعمار، وفالح الفياض لوزارة الخارجية، وموسى جواد الموسوي لوزارة التعليم العالي، وعلاء عبد القادر العبادي لوزارة الشباب، وجبار علي لوزارة النفط، ويوسف علي الاسدي لوزارة النقل، وعلاء غني حسين لوزارة الصحة، وحسن الجنابي لوزارة الموارد المائية، وصلاح رشيد محارب لوزارة الكهرباء، وأمل سهام القاضي لوزارة التربية، ووفاء جعفر المهداوي لوزارة التخطيط، ونزار ناصر العتابي لوزارة العمل، وأوميد احمد محمد لوزارة التجارة، ومحمد جاسم محمد لوزارة العدل، و خالد سلوم لوزارة الهجرة.
ولم تشمل القائمة الجديدة تغيير وزيري الدفاع خالد العبيدي والداخلية محمد الغبان، كما تقرر الابقاء على وزير المالية هوشيار زيباري.
وسرعان ما اعلنت كتلة الاحرار النيابية الممثلة للتيار الصدري رفضها التشكيلة الوزارية الثانية، ودعت إلى ضرورة التصويت على قائمة التكنوقراط التي قدمها العبادي إلى البرلمان في 31 من الشهر الماضي.
وعلقت الأحرار حضور نوابها الـ33 في مجلس النواب حتى تقديم حكومة تكنوقراط. 
وقال النائب عقيل عبد الحسين في مؤتمر صحافي مع نواب الكتلة إن «منهجية التكنوقراط المستقل التي نتبناها تتمحور باخراج العراق من التقسيم الاثني والسياسي والفئوي والجهوي واخراج الوطن الجريح مما يعانيه».
وأضاف «اننا كممثلين عن الشعب لايمكن ان نفرط بما قدمه شعبنا، وعلينا ان نفكر بعقل رشيد في مجلس النواب ولا نهدر الانضباط». واشار إلى ان «الشعب ينتظر ما ينتج من مجلس النواب، فاما الاصلاح الحقيقي او يكون للشعب خيار اخر». 
واكد ان كتلته «ترفض الكابينة الثانية المقدمة لمجلس النواب باعتبارها كابينة جاءت من ترشيحات الكتل والاحزاب السياسية، وهدفنا الكابينة الاولى ويكون للبرلمان خيار القبول والرفض». وقال «اذا صوت اعضاء مجلس النواب على قائمة مرشحي الكابينة الثانية فاننا لن ندعم هذه الحكومة».
وردّاً على تغيير ترشيحات العبادي، اعتصم عدد من النواب داخل قاعة البرلمان احتجاجا على الكابينة الوزارية الثانية. وقال مصدر برلماني إن «عددا من نواب كتلة الاحرار وتحالف القوى ودولة القانون نظموا اعتصاما داخل قاعة مجلس النواب بعد رفع رئيس البرلمان سليم الجبوري الجلسة الـ24 من الفصل التشريعي الثاني للسنة التشريعية الثانية إلى بعد يوم غد الخميس، للتصويت على الكابينة الوزارية الجديدة، احتجاجا على اسماء المرشحين في تلك الكابينة وعدم حسم التشكيلة الوزارية». وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «المعتصمين طالبوا بالعودة لقائمة التكنوقراط السابقة للتصويت عليها في مجلس النواب وحل هيئة رئاسة البرلمان»، مشيرا إلى أن «المعتصمين اجلسوا النائب عن ائتلاف دولة القانون اسكندر وتوت مكان رئيس البرلمان سليم الجبوري وكلفوه بادارة جلسات مجلس النواب المقبلة بدلا من الجبوري». بدورها، عدت رئيس حركة «إرادة» النائبة حنان الفتلاوي ما حدث بقاعة البرلمان بأنه «بداية انتصار الديمقراطية».
وقالت الفتلاوي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «اليوم بداية انتصار الديمقراطية، لأول مرة ينتفض النواب على إرادة رؤساء كتلهم اليوم»، وتابعت «قلنا جميعاً بصوت واحد عرباً وكرداً وتركماناً شيعة وسنة وأكراد ومسيحيين وصابئة ويزيديين: كلا كلا للمحاصصة.. كلا كلا للمحاصصة».
وأضافت الفتلاوي، «بعد رفع الجلسة وتأجيلها للخميس من قبل رئيس المجلس وباتفاقه مع رئيس الوزراء دون تبيان الأسباب، وبعد عدم توزيع السير الذاتية للمرشحين، انتفض النواب ليقولوا كلمتهم بصوت عالٍ»، مؤكدة «لن نتراجع إلا بتنفيذ ما نريد اما بإلغاء المحاصصة أو بتغيير الرئاسات الثلاث». إلى ذلك، قالت النائبة عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني، أميرة زنكنة، ان اكثر من 150 نائبا وقعوا لاقالة الرئاسات الثلاث والبدء بتشكيل رئاسة جديدة للبرلمان والجمهورية والوزراء.
وكشفت زنكنة، عن حصول مشادة كلامية بين نواب من اتحاد القوى وكتلة الأحرار، في حين أبدى نواب آخرون عدم رضاهم عن التشكيلة الوزارية التي قدمها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

التعليقات معطلة